لا تزال إسرائيل مستمرة في استهداف القادة المحسوبين على ما يعرف بـ”محور المقاومة” الذي تقوده إيران، فقد أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قيادي في “الجماعة الإسلامية” اللبنانية المقربة من حركة “حماس”، بقصف إسرائيلي استهدف سيارته، صباح اليوم الخميس، في منطقة البقاع شرقي لبنان، وذلك على وقع استمرار التصعيد بين “حزب الله” وإسرائيل.
إضافة إلى إعلان الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، مقتل قائد القوة البحرية في منطقة مدينة غزة، التابعة لـ”الجهاد الإسلامي”، أنس مراد، وآخر محسوب على ذات الحركة التي تقاتل في قطاع غزة إلى جانب “حماس”، في غارات جوية استهدفتهما.
مقتل قيادي بـ”الجماعة الإسلامية”
قال الجيش الإسرائيلي في بيان: “في وقت سابق من هذا اليوم الخميس، هاجم جيش الدفاع الإسرائيلي باستخدام طائرات سلاح الجو منطقة البقاع، مما أدى إلى مقتل محمد حامد جبارة، الإرهابي المرتبط بمنظمة حماس الإرهابية في لبنان”.
وأردف: “كجزء من دوره، تم تكليف جبارة بترويج وتنفيذ مخططات إرهابية وعمليات إطلاق من لبنان إلى إسرائيل، بعضها بالتعاون مع المنظمة الإرهابية الجماعة الإسلامية في لبنان.. القضاء عليه يضر بقدرة منظمة حماس الإرهابية على الترويج وتنفيذ الأعمال الإرهابية ضد دولة إسرائيل على الحدود الشمالية، والتي روجت لها في الآونة الأخيرة”، وفق “فرانس بس”.
هذا ومنذ بدء التصعيد عند الحدود اللبنانية- الإسرائيلية، غداة الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة “حماس” في جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، استهدفت اسرائيل مراراً قادة وعناصر من “الجماعة الإسلامية” اللبنانية التي تشارك ذراعها العسكرية “قوات الفجر” بين حين وآخر في إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل.
“الجماعة الإسلامية” تنعي جبارة
في المقابل، نعت “الجماعة الإسلامية” اللبنانية، المقربة من حركة “حماس”، اليوم الخميس قيادياً من صفوفها قتل بضربة أكدت إسرائيل شنّها في منطقة البقاع في شرق لبنان.
ونعت “الجماعة الإسلامية” جبارة الذي قالت إنه قتل بـ”غارة صهيونية غادرة”. وقالت إن “الجريمة الجبانة.. لن تثنينا عن القيام بدورنا وواجبنا في الدفاع عن أرضنا وأهلنا في الجنوب، ولا عن نصرة شعبنا في فلسطين”.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن “استشهاد القيادي في الجماعة الإسلامية محمّد حامد جبارة من بلدة القرعون، جراء غارة على بلدة غزة” في منطقة البقاع، طبقاً لـ”فرانس برس”.
وقالت إن “مسيّرة معادية استهدفت عند السادسة والنصف من صباح اليوم (3:30 ت غ)، بصاروخ سيارته، وهي بيك أب من نوع دودج”.
وفي وقت لاحق، نعت “كتائب عز الدين القسام”، الجناح العسكري لـ”حماس”، جبارة “الذي ارتقى شهيداً ضمن معركة طوفان الأقصى”، مضيفة في منشور على منصة “تلغرام”، إنها “تزف فارساً من فرسانها الميامين: القائد القسامي محمد حامد جبارة (أبو محمود) من بلدة القرعون – البقاع الغربي الذي ارتقى شهيداً ضمن معركة طوفان الأقصى، صباح اليوم الخميس إثر عملية اغتيال نفّذتها طائرات الغدر الصهيونية في البقاع الغربي اللبناني”.
وشكلت “الجماعة الإسلامية” اللبنانية، المقربة من حركة “حماس” والتي تأسست في مطلع الستينات وتنتمي إلى تيار “الإخوان المسلمين”، هدفاً لضربات إسرائيلية عدة، أودت بعدد من قيادييها آخرهم في 22 حزيران/يونيو في منطقة البقاع. وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن القيادي كان مسؤولاً عن إمداد فصيله وحليفته حركة “حماس” في المنطقة بالأسلحة.
ومنذ بدء التصعيد، أسفر القصف الإسرائيلي عن مقتل 512 شخصاً على الأقل في لبنان بينهم 332 مقاتلاً من “حزب الله” و104 مدنيين، وفق تعداد لوكالة “فرانس برس” يستند إلى بيانات “حزب الله” ومصادر رسمية لبنانية.
فيما نعت “الجماعة الإسلامية” اللبنانية 9 من عناصرها، بينهم قياديون، منذ بدء التصعيد. وأعلن الجانب الإسرائيلي من جهته، مقتل 17 عسكرياً و13 مدنياً.
مقتل قائد في “الجهاد الإسلامي”
في السياق ذاته، قال الجيش الإسرائيلي، في بيان نقله مراسل “الحرة”، إن غارات جوية قتلت قائد القوة البحرية في منطقة مدينة غزة التابعة “للجهاد الإسلامي”، أنس مراد، وكذلك، أحمد المصري المحسوب على ذات الحركة، لافتاً إلى أن الأخير “شارك في هجوم السابع من أكتوبر، وكان مسؤولاً أيضاً عن إطلاق عدد كبير من الصواريخ من منطقة الشجاعية باتجاه غلاف غزة”.

كما كشف الجيش الإسرائيلي في بيانه، أنه تم العثور على “عدد من فتحات الأنفاق في منطقة رفح”. وأضاف أن سلاح الجو استهدف عدداً من الفلسطينيين الذين وصفهم بـ”الإرهابيين”.
وخلال العمليات في غزة، أصيب جندي إسرائيلي بجروح متوسطة ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، إذ قال الجيش في ذات البيان، إن الجندي أصيب من قذيفة أطلقت باتجاه القوات التي كانت تعمل على طريق إدخال المساعدات، وجرى إغلاق المحور الإنساني لعدة ساعات عقب إطلاق النار.
وهذا الأسبوع، أكد الجيش الإسرائيلي، أنه استطاع “تصفية نصف قادة الجناح العسكري لحركة حماس، وإصابة 14 ألف مسلح”، وذلك بعد 9 أشهر من الحرب الدامية في قطاع غزة بين إسرائيل و”حماس”.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن قواته “صفت واعتقلت حوالي 14 ألف مخرب”، مضيفاً أن بينهم “6 مخربين على مستوى قادة ألوية، وأكثر من 20 على مستوى قادة كتائب، وحوالي 150 على مستوى قادة سرايا”.
ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم مفاجئ شنته “حماس” على مواقع ومناطق إسرائيلية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأدى إلى مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، بحسب السلطات الإسرائيلية، هناك مدنيون ضحايا في القطاع كل يوم، جرّاء استمرار هذه الحرب.
ورداً على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ”القضاء على حماس”، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل أكثر من 38 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية بالقطاع.
- إيران تربط فتح مضيق هرمز بالتزام واشنطن بالاتفاق المؤقت
- دخول قوات الأمن الداخلي الحكومية إلى الحسكة.. ما مهمتها وأين ستتمركز؟
- العراق يستكمل استجواب عناصر “داعش” المنقولين من سوريا
- ارتفاع أسعار الخبز في القامشلي.. هل تبدأ فاتورة توحيد الأسعار؟
- المرصد: 179 قتيلاً في سوريا خلال آب وسط استمرار هشاشة الوضع الأمني

