وجه قائد “إدارة العمليات العسكرية” في سوريا، أحمد الشرع، اليوم الجمعة، رسالة إلى السوريين، فما الذي جاء فيها؟
أحمد الشرع دعا في رسالته، الشعب السوري للنزول إلى الميادين للاحتفال بما وصفه بـ “انتصار الثورة المباركة” وسقوط النظام السوري.
أحمد الشرع يُصوّب إلى ما بعد الاحتفالات
الشرع أكد في مقطع فيديوي بُث عبر منصات “هيئة تحرير الشام” التي يتزعمها، على “أهمية التعبير عن الفرح من دون استخدام السلاح أو ترويع المدنيين”.
وقال الشرع: “أود أن أبارك للشعب السوري العظيم انتصار الثورة المباركة، وأدعوهم للنزول إلى الميادين للتعبير عن فرحتهم بذلك من دون إطلاق الرصاص وترويع الناس”.
إضافة إلى ذلك، شدّد أحمد الشرع، على “أهمية المرحلة المقبلة التي تتطلب التعاون والعمل لبناء سوريا جديدة”.
وأردف قائد فصائل المعارضة السورية التي أطاحت بنظام بشار الأسد: “بعد ذلك – أي الفرح والاحتفالات – لنتجه إلى بناء هذا البلد، وكما قلناها منذ البداية، منصورة بعون الله”.
وتأتي هذه الدعوة مع دخول سوريا في سادس أيامها بعد سقوط نظام الأسد، يوم الأحد الماضي، على يد فصائل المعارضة السورية التي قادها الشرع، فيما تم تشكيل حكومة سورية انتقالية تمهيدا لشكل المرحلة المقبلة في البلاد.
وكانت قيادة المرحلة الانتقالية، قالت أمس الخميس، إنه سيتم تجميد عمل الدستور السوري و”مجلس الشعب” مؤقتا، بهدف إجراء التعديلات اللازمة على الدستور، بإشراف الخبراء.
وبدأت الحكومة المؤقتة، التي يترأسها محمد البشير، بعملها في دمشق، أول أمس الأربعاء، بعد استلام كافة الملفات والأختام والقرارات، بالاستناد إلى كوادر من “حكومة الإنقاذ” التي كانت تعمل في شمال غربي سوريا.
سوريا وأولوية المرحلة الحالية
بحسب البشير، فإن الأولوية القصوى في المرحلة الحالية، هي إعادة الأمن والاستقرار إلى المناطق المحررة. حيث تم نشر الشرطة وفتح مراكزها في المدن الكبرى مثل حلب وحماة وحمص ودمشق، مما ساهم في الحد من عمليات السلب والنهب التي حدثت نتيجة الفراغ الأمني المؤقت.
وأضاف أن الحكومة ستواصل تعزيز التواجد الأمني بهدف حماية الممتلكات العامة والخاصة، مع ضمان عدم عودة أي شخص ارتكب جرائم ضد الشعب السوري إلى وظيفته السابقة.
وأكد البشير، أن تحسين الخدمات الأساسية يُعد من أولويات حكومته، مشيراً إلى التركيز على الكهرباء والمياه، والخبز والوقود والاتصالات. وأعرب عن أمله في تجاوز نظام “البطاقة الذكية” الذي كان يفرض قيودا كبيرة على الشعب السوري.
وفي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بدأت فصائل المعارضة السورية بعملية سمّتها “ردع العدوان”، تمكنت من خلالها السيطرة على حلب، تلتها حماة، ثم سيطرت على حمص، والتحقت بها درعا والقنيطرة والسويداء، ليتم أخيرا دخول العاصمة السورية دمشق، فجر 8 كانون الأول/ ديسمبر، الأمر الذي أدى إلى فرار الأسد وسقوط النظام. تم كل ذلك في غضون 10 أيام.
وحكمت عائلة الأسد سوريا منذ عام 1971 وانتهى حكمها بعد نصف قرن من الديكتاتورية. حكم حافظ الأسد لمدة 29 عاما، منذ 1971 وحتى رحيله في عام 2000، وحكم نجله بشار الأسد لمدة 24 عاما، بدءا من عام 2000، وانتهى حكمه بسقوطه في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024.

