الرئيس أحمد الشرع يوجه خطابًا تاريخيًا للشعب السوري

الرئيس السوري أحمد الشرع خطاب
الرئيس السوري أحمد الشرع خطاب

في خطاب هو الأول من نوعه منذ توليه المسؤولية، وجه الرئيس السوري أحمد الشرع كلمةً إلى الشعب السوري، اليوم الخميس، عبر فيها عن مشاعر الأمل والعزيمة، مؤكدًا بدء فصل جديد في تاريخ سوريا بعد تحررها من نظام وصفه بالاستبدادي. 

الخطاب جاء بعد 54 يومًا من التغيير الذي شهدته البلاد، والذي تم بفضل تضحيات الشهداء والمعتقلين والناشطين الذين كرسوا حياتهم للنضال من أجل سوريا الحرة.

تحرير سوريا: ثمرة تضحيات الشعب

بدأ الرئيس الشرع حديثه بالترحم على الشهداء وتكريم الناشطين والثوار الذين ضحوا بأرواحهم وأمنهم من أجل تحرير سوريا من نظامٍ وصفه بأنه “مجرم” جثم على صدور السوريين لعقود. وأشار إلى أن هذا التحرير جاء “بفضل الله أولاً، ثم بفضل كل من ناضل في الداخل والخارج، سواءً كانوا جرحى أو نازحين أو عائلات الشهداء والمفقودين”.

وأكد الشرع أن هذا النصر انطلق من حناجر المتظاهرين وهتافات المحتجين في الساحات، واستمر بتضحيات الثوار الذين واجهوا سنوات من القصف والدمار. وقال: “لم ينثنِ أحد ولم ينكسر، وها نحن اليوم نفتتح معًا فصلًا جديدًا في تاريخ بلدنا الحبيب”.

مرحلة انتقالية بمشاركة الجميع

تحدث الرئيس الشرع عن المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد، مؤكدًا أن تسلمه المسؤولية جاء بعد مشاورات مكثفة مع الخبراء القانونيين لضمان سير العملية السياسية وفق الأعراف القانونية. وأعلن عن تشكيل حكومة انتقالية شاملة تعبر عن تنوع سوريا، وتعمل على بناء مؤسسات الدولة الجديدة تمهيدًا لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وأضاف: “سنعمل على تشكيل لجنة تحضيرية لاختيار مجلس تشريعي مصغر يملأ الفراغ في هذه المرحلة الانتقالية، كما سنعلن قريبًا عن لجنة تحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، الذي سيكون منصة مباشرة للمداولات والمشاورات بين جميع الأطراف”.

أولويات المرحلة القادمة

حدد الرئيس الشرع أولويات المرحلة القادمة، والتي تشمل تحقيق السلم الأهلي، وملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعب السوري، سواءً داخل البلاد أو خارجها، عبر عدالة انتقالية حقيقية. كما أكد على ضرورة إتمام وحدة الأراضي السورية تحت سلطة واحدة، وبناء مؤسسات دولة قوية تقوم على الكفاءة والعدل، بعيدًا عن الفساد والمحسوبية.

وأشار إلى أهمية إرساء دعائم اقتصاد قوي يعيد لسوريا مكانتها الإقليمية والدولية، ويوفر فرص عمل كريمة لتحسين الظروف المعيشية واستعادة الخدمات الأساسية المفقودة.

دعوة للمشاركة في بناء الوطن

اختتم الرئيس خطابه بدعوة جميع السوريين، في الداخل والخارج، للمشاركة في بناء وطن جديد يحكم بالعدل والشورى. وقال: “بناء الوطن مسؤوليتنا جميعًا، وسنصنع معًا سوريا المستقبل، سوريا منارة العلم والتقدم، وملاذ الأمن والاستقرار، سوريا الرخاء والازدهار التي تمد يدها بالسلام والاحترام”.

وأكد أن الهدف هو عودة السوريين إلى وطنٍ عزيزٍ كريمٍ، مزدهرٍ وآمنٍ.

رامز الحمصي

رامز الحمصي

الرئيس السابق لتحرير موقع "الحل نت"، صحفي مختص بالمواجز التحليلية والتحقيق في القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في الشّأن السّوري وسياسات الشّرق الأوسط….

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم