رامي مخلوف يثير الجدل: منظومة جاهزة لإدارة “إقليم الساحل” ويحذّر من شبكات تجنيد

رامي مخلوف
بيان لرامي مخلوف يثير الجدل: منظومة جاهزة لإدارة "إقليم الساحل" وتحذير للأهالي

منذ الإطاحة بالنظام السابق قبل نحو 5 أشهر، يحاول رامي مخلوف، ابن خال الرئيس المخلوع بشار الأسد، العودة إلى الساحة السورية عبر بوابة الساحل وتعويم نفسه من خلال الحديث عن “إقليم الساحل” والترويج له وتشكيل قوة عسكرية، بينما أطلق وعودا اقتصادية للنهوض بالإقليم المزمع. 

ونشر مخلوف، رجل الأعمال المعروف في عهد الأسد، بيانا اليوم الخميس، يحذر فيه أهالي الساحل من الانخراط في شبكات تستقطب الشباب لمجموعات قتالية بأموال، مدعومة بأجهزة استخبارات، واعدا الأهالي بـ “قرب تحرير الإقليم”، حسب قوله. 

منظومة جاهزة

بيان مخلوف، ادّعى قيام عدة أشخاص “يتكلمون باسمه لاستقطاب الشباب وضمّهم لمجموعات قتالية ويعرضون عليهم الأموال لقاء ذلك”. إذ حذّر أهالي الساحل من الانخراط في هذه الشبكات “التي ظاهرُها أشخاصٌ معروفون للبعض، ووراءَهم أجهزةُ استخباراتٍ تريد العبثَ بشبابِنا”، متوعداً بمحاسبتهم.

وقال مخلوف في بيانه، الذي نشره عبر صفحته في “فيسبوك”، إنه انتهى من جمع القوات، التي سيكون دورها “حماية الإقليم، بعد خروجِ كلِّ المجموعاتِ المسلحة منه، من أيِّ اعتداءاتٍ فردية أو منظّمة عليه.” 

وفق البيان، زعم مخلوف أن المنظومة شبه جاهزة بكلِّ جوانبِها: العسكريةِ، والأمنيةِ، والاقتصاديةِ، والاجتماعية. بينما دعا إلى الاستعداد لإعادةِ تفعيلِ وبناءِ منظومة متكاملة صناعية وزراعية وسياحية، والتي ستستوعبُ أغلب شبابِ المنطقة. 

وأشار إلى عودة ” جمعيةِ البستان الخيرية” قريبا باسمها الحقيقي، مشيرا إلى أن “رفع العقوباتِ مفيدٌ لجميع السوريين، وإنشاء الأقاليم بات حاجةً للجميع”، حسب وصفه.

تعليقا على البيان، قال غازي عبد الغفور، إن مخلوف “يبحث جاهداً عن تحسين شروط التسوية ولا يعنيه حالكم ووجعكم ولا تعنيه سوريا أساساً”.

بيان سابق

في الـ 27 نيسان/أبريل الماضي، أصدر مخلوف بيانا أعلن فيه عن تفعيل ميليشيا، أسماها “قوات النخبة” بالتعاون مع سهيل الحسن في الساحل السوري. وأوضح مخلوف في منشور عبر صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أنه تم تشكيل 15 فرقة يبلغ تعدادها نحو 150 ألف مقـاتل إلى جانب قوة احتياطية مماثلة، للدفـاع عما سماه “إقليم الساحل السوري”.

https://twitter.com/hashtag/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7?src=hash&ref_src=twsrc%5Etfw

وأثارت تلك التصريحات المنسوبة لـ مخلوف، موجة غضب ورفض في أوساط الطائفة العلوية داخل سوريا، إذ اعتبروا أن بيانه يحمل دلالات مستفزة وغير مقبولة، تعكس انفصالا عن معاناة الشارع السوري وحجم الأزمات التي يعيشها أبناء الطائفة وعموم السوريين، مطالبين العلويين بعدم الانجرار وراء مخلوف وتجنب حمل السلاح. 

مخلوف يحاول العودة إلى المشهد السياسي السوري من بوابة الطائفة، إذ يسعى إلى إعادة تقديم نفسه كفاعل أمني وسياسي، بينما قال مصدر حكومي سوري لـ “الحل نت”، إن مخلوف حاول، عبر وسطاء، العودة إلى سوريا لكن طلبه قوبل بالرفض. 

وجاء بيان مخلوف، اليوم الخميس، بعد إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رفع العقوبات عن سوريا، بينما التقى ترامب الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، في العاصمة السعودية الرياض، أمس الأربعاء. وقال ترامب خلال الاجتماع: “نسعى لتطبيع العلاقات مع الحكومة السورية الجديدة”.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم