بعد تسليم الفنان فضل شاكر نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني في صيدا، السبت الماضي، لا يزال الخبر يشغل الرأي العام الذي ينقسم حول القضية المستمرة منذ أكثر من 12 عاما، وبعد صدور أحكام غيابية بحقه وبقائه هاربا داخل مخيم عين الحلوة طوال هذه الفترة، حيث تكشفت تفاصيل جديدة عن محاكمته.
قضية الفنان اللبناني، تعود إلى حزيران/ يونيو 2013، حين شارك في اشتباكات مسلّحة عنيفة في منطقة عبرا بمحافظة صيدا بين الجيش اللبناني وأنصار الشيخ أحمد الأسير، وأسفرت تلك المواجهات عن مقتل 18 جنديا لبنانيا، إضافة إلى دمار واسع في المنطقة استمر ليومين كاملين، ووضعت السلطات اللبنانية المشاركين في الأحداث ضمن قائمة المطلوبين للقضاء، ومن بينهم فضل شاكر
بدء التحقيق القضائي
في التفاصيل الجديدة، أكد الجيش اللبناني في أول بيان رسمي صادر عن مديرية التوجيه، أن الفنان فضل عبد الرحمن شمندر المعروف بـ “فضل شاكر” سلّم نفسه مساء الرابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2025، إلى دورية من مديرية المخابرات عند مدخل مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا، وذلك في إطار التنسيق بين الجيش والجهات القضائية المختصة، وعلى خلفية تورطه في أحداث عبرا عام 2013.
وأوضح البيان، أن التحقيق مع الفنان فضل شاكر بدأ فعليا تحت إشراف القضاء المختص، من دون الكشف عن أي تفاصيل إضافية حول مجريات الاستجواب أو الإجراءات التالية.
وبدوره، أكد محمد نجل النجم اللبناني، أن العائلة تتأمل كل خير بانتهاء القضية وبعودة والده الى الحرية، واعدا جمهور والده بأنه سيلتقي بهم قريبا على المسرح، وقال بعفوية وبلهجة لبنانية: “هالسنة لح تكون سنة فضل شاكر إنشالله”.
فضل شاكر.. الحكم المتوقع والإقامة الدائمة
في ذات السياق، أوضح المحامي وخبير القضايا الجزائية والعسكرية أشرف الموسوي، أن “هناك ما يقارب ثلاثة أو أربعة ملفات قضائية صدرت بحق شاكر فيها أحكام غيابية تراوحت بين 5 سنوات و15 عاما، بتهم شملت التحريض على القتل، ومقاومة عناصر الجيش اللبناني، والقيام بأعمال إرهابية، وتأليف عصابة مسلحة مع الشيخ أحمد الأسير”.
وقال الموسوي في حديث لقناة “سكاي نيوز عربية”، إن “تسليم فضل شاكر لنفسه طوعا، هو دليل على شجاعة فائقة منه، ومؤشر على ثقته الكاملة بالقضاء اللبناني، وخير دليل أنه سلم نفسه للأجهزة الأمنية، وتحديدا لفرق المخابرات في الجنوب، قبل أن ينقل إلى وزارة الدفاع في اليرزة، إلى مديرية المخابرات، حيث سيتم التحقيق معه ورفع عنه كل الأحكام والبلاغات والمذكرات الغيابية”.
الموسوي أشار، إلى أن “الأحكام الغيابية تسقط جزائيا بمجرد مثوله أمام المحكمة العسكرية، لتبدأ بعدها محاكمته من جديد أمام المحكمة العسكرية الدائمة، والملف سيتخذ مسارا قضائيا سريعا”.
وأضاف الموسوي، أنه يتوقع أن يتم إنهاء جميع ملفاته العالقة قبل نهاية هذا العام، وبتقديره، فإن المحكمة قد تتجه لإصدار أحكام مع وقف التنفيذ، “خصوصا أن فضل شاكر لم يكن له دور محوري كبير في تلك الأحداث، وقد أثبتت المعطيات أنه لم يشارك ميدانيا في المعارك”.
وكشف الموسوي، أنه “فور الانتهاء من محاكمته، سيتم نقل الفنان فضل شاكر إلى السعودية، حيث من المرجح أن تكون إقامته الدائمة هناك”، موضحا أنه “لن يزاول مهنة الغناء في لبنان مؤقتا، بل سيقتصر نشاطه الفني على المملكة، إذ لديه عقود موقعة للمشاركة في حفلات الرياض”.

