في إطار السعي المتواصل لضمان الحقوق المنشودة للكرد في سوريا، تتواصل لقاءات الأحزاب السياسية الكردية بالجهات والشخصيات السياسية المؤثرة سواء في المنطقة أو الإقليم أو دوليا.
وفي آخر الجديد، جرى اللقاء مع زعيم “الحزب الديمقراطي الكردستاني” مسعود بارزاني، في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، حيث استقبل بارزاني وفدا رفيع المستوى من “المجلس الوطني الكردي” في سوريا (ENKS)، ضمّ الأمناء العامين للأحزاب السياسية المنضوية في المجلس.
بارزاني: لا يمكن أن تكون سوريا من دون الكرد
خلال اللقاء الذي عقد في بيرام، جرى تبادل وجهات النظر حول الأوضاع السياسية في المنطقة، وآخر المستجدات في سوريا، كما أكد بارزاني، على ضرورة توحيد صفوف الأطراف الكردية السورية.
ودعا زعيم “الحزب الديمقراطي”، الأطراف الكردية إلى تعزيز أسس السلم الأهلي والوئام، والعمل المشترك مع العرب والمكونات السورية الأخرى.
وأكد بارزاني، أنه “مع حقوق الكرد في سوريا، ويدعمها بالكامل بصورة سلمية”، قائلا: “على الكرد هناك أن يكونوا صوت جميع المكونات الأُخرى”.

وفي السياق، قال عضو هيئة الرئاسة في “المجلس الوطني الكردي”، سليمان أوسو، لشبكة “رووداو“، أن اللقاء مع بارزاني كان إيجابيا، حيث تحدث عن مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي بين الأحزاب الكردية الذي عقد في (26 نيسان/ أبريل 2025)، ومخرجاته، وأشاد بأنه مكسب للكرد، يجب الحفاظ عليه”.
وأضاف أوسو، أن بارزاني أكّد على العلاقات بين المكونات، وعلى علاقات الكرد مع العرب وغيرهم من المكونات في سوريا، وأن يكون الكرد صوتهم جميعا، لافتا إلى أنه “لا يمكن أن تكون سوريا المستقبل من دون الكرد”.
ما مطالب الكرد؟
ما يمكن ذكره، أنه من أبرز مطالب الكرد في سوريا، اللامركزية، والأخيرة هي الأمثل بالنسبة لسوريا بحسب الخبراء والمراقبين، إلا أن دمشق ترفضها وتصر على المركزية في الحكم، وهذا ما تسبب بتعثر المفاوضات لأكثر من مرة بين “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) والحكومة السورية، الرامية إلى تنفيذ اتفاق “10 آذار”.
يتألف اتفاق العاشر من آذار، من 8 بنود، منها ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة في العملية السياسية وكل مؤسسات الدولة، وضمان الحقوق الدستورية للشعب الكردي، ودمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية.
ومؤخرا، أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، التوصل إلى اتفاق مبدئي مع السلطات الانتقالية السورية حول آلية دمج قواته ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، لافتا إلى أن عملية الدمج ستترافق مع إعادة هيكلة “قسد” لتتخذ تسمية جديدة تتناسب مع بنية وزارة الدفاع، مع الحفاظ على اسمها “تاريخيا” تكريما لدورها في محاربة تنظيم “داعش”، فيما كشفت وسائل إعلامية، عن أن عبدي طالب الشرع لحكم ذاتي للكرد في سوريا، على غرار إقليم كردستان العراق.
هكذا ستندمج “قسد” في الجيش السوري
قبل أيام، كشفت الرئيسة المشاركة لوفد التفاوض في “الإدارة الذاتية” مع الحكومة السورية الانتقالية، فوزة يوسف، أن اندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن “الجيش السوري الجديد” سيتم عبر ثلاثة فيالق عسكرية.
وأكدت فوزة يوسف، أن “هذا المسار سيترك أثرا إيجابيا على الوضع العام في سوريا، إذ إن وجود (قسد) ضمن (الجيش السوري) سيساهم في جعله جيشا وطنيا يخدم جميع المناطق السورية دون تمييز مذهبي أو قومي”.
وأشارت يوسف خلال مقابلة متلفزة، إلى أن النقاشات ما تزال نظرية ولم تترجم بعد إلى خطوات عملية، مضيفة أن “الإدارة الذاتية” و”قسد” تأملان تجاوز هذه المرحلة بنجاح.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن التفاهمات بين الجانبين جاءت برعاية أميركية، وتشمل مباحثات لتأسيس عدة ألوية عسكرية تابعة لـ ”قسد” ضمن هيكلية الفيالق الثلاثة التي يفترض أن تدمج في “الجيش السوري”، على أن توزع هذه الوحدات في مناطق شمال وشرق سوريا.
وأضاف المصادر ذاتها لـ ”الحل نت”، أن من بين هذه الوحدات تشكيلات خاصة بقوات الأمن الداخلي (الأسايش)، ستدمج ضمن قوات الأمن الداخلي التابعة لـ”وزارة الداخلية السورية”، إضافة إلى وحدة خاصة بمكافحة الإرهاب، حيث ستكون إدارتها وقيادتها الأساسية بإشراف من “قسد”.
- محاكمة بلا متهمين.. كيف قرأت منظمة حقوقية محاكمة ماهر وبشار الأسد الغيابية؟
- جبهات مشتعلة وتراجع “حوثي”.. هل بدأت مرحلة جديدة في اليمن؟
- لامين عينه على دوري الأبطال.. وفخور بقيادة برشلونة رغم صغر سنه
- من جبل الشيخ.. نتنياهو يربط بقاء إسرائيل جنوب سوريا بمواجهة إيران
- أكثر من 2500 ملف أمام القضاء السوري في مسار العدالة الانتقالية

