في ظل تصاعد العمليات العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تتكشف تدريجياً مؤشرات على حجم الخسائر البشرية في صفوف القوات الإيرانية، وسط غياب بيانات رسمية واضحة من الجانب الإيراني، ما يثير تساؤلات حول أسباب التكتم الحكومي على هذه الأرقام.
ومع بداية الحملة العسكرية، تلقت إيران عدة ضربات موجعة كانت أقواها مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي حيث قتل هو وعدد من القادة في أول ضربة إسرائيلية أميركية جاءت بعد معلومات استخباراتية.
حصيلة قتلى عالية
وفي سياق استهداف القيادات الإيرانية، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، أنه تمكن من قتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني، وذلك أثناء تواجده بالقرب من العاصمة الإيرانية طهران.

وأضاف البيان أن الضربة التي نفّذها سلاح الجو الإسرائيلي جاءت، “بتوجيه استخباراتي من هيئة الاستخبارات العسكرية ومع قدرات عملياتية فريدة في قلب طهران تم القضاء على علي لاريجاني”، صفته إسرائيل بأنه كان يشغل دور منصب المرشد الفعلي للنظام الإيراني .
وفي موازاة ذلك، أفادت شبكة “إيران إنترناشونال”، أن ما لا يقل عن 5000 عنصر من قوات الأمن والجيش التابعة لإيران قُتلوا، وأُصيب أكثر من 15000 آخرين، منذ بداية الحرب الإسرائيلية-الأميركية ضد إيران.
بحسب معلومات تلقتها شبكة، فقد قُتل عدد كبير من هذه القوات في غارات جوية إسرائيلية-أميركية استهدفت وحدات الصواريخ والطائرات المسيّرة، كما تكبّدت قوات “الحرس الثوري” الإيراني و”الباسيج” و”وحدات مكافحة الشغب” خسائر فادحة في صفوفها.
وقالت الشبكة إن السلطات الإيرانية منعت الجنازات العامة ودفن الموتى، وقد طُلب من العائلات إقامة جنازات عائلية خاصة في الوقت الحالي، لمنع اتضاح حجم الخسائر في صفوف القوات العسكرية والأمنية.
وتأتي هذه الخسائر الفادحة في صفوف القوات الإيرانية، في وقت تتزايد فيه مؤشرات الاستياء وتراجع الروح المعنوية، إلى جانب تفاقم المشاكل المالية وحالات الفرار في صفوف بعض عناصر الأجهزة الأمنية والعسكرية.
وبحسب تقارير، فإن هناك تأخراً في صرف رواتب المنتسبين إلى الجيش وقوات الأمن والمتقاعدين، وهي المرة الثالثة التي تتأخر فيها الرواتب هذا العام، ما يعكس تصاعد الضغوط المالية التي تواجهها إيران على الصعيد العسكري والاقتصادي.
تصعيد على مراكز “الحرس الثوري” و”الباسيج”
وأفادت مصادر لشبكة “إيران إنترناشونال”، بوقوع سلسلة من الهجمات واسعة النطاق خلال الساعات الماضية، على مراكز قيادة رئيسية لقوات الباسيج أسفرت عن مقتل نحو 300 من قادة “الباسيج” ومسؤوليهم الميدانيين.
وأشارت الشبكة إلى أن هذه الهجمة تُعد من أكثر الهجمات حساسية، إذ استهدفت مركز الإصلاح والصيانة التابع لوحدة دعم “الباسيج”
ويُعد هذا المركز موقعاً لتخزين وتجهيز مئات السيارات والدراجات النارية، التي كانت تُستخدم بشكل خاص في عمليات القمع داخل الشوارع وبث الرعب في الأحياء، وتشير التقارير إلى التدمير الكامل لأسطول النقل هذا، وهو ما يمثل ضربة قاضية لقدرة قوات مكافحة التمرد الحكومية على الحركة.
كما استهدفت الضربات الجوية الأميركية-الإسرائيلية مراكز حساسة تابعة للحرس الثوري في طهران، أبرزها ما يُعرف بـ”فيلق محمد رسول الله”، ووحدة أمن “الإمام هادي”، وكتائب أمن “الإمام علي”، وهي تشكيلات تُعد من أبرز أذرع “الحرس الثوري” والمسؤولة عن انتهاكات جسيمة بحق الإيرانيين.
وتقول مصادر إيرانية إن الضربات الأميركية-الإسرائيلية، أدت إلى انخفاض الروح المعنوية والجاهزية العملياتية في القوات الجوية، لا سيما بعد إسقاط طائرة “ياك-130” في معركة مع طائرة “إف-35” إسرائيلية، كما انخفض مستوى الجاهزية القتالية. إضافةً إلى ذلك، لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية للقوات الجوية، بما في ذلك الطائرات والملاجئ وأبراج المراقبة ومراكز القيادة.
كما أشارت الشبكة إلى أن ظاهرة الفرار من صفوف الشرطة تشكل “تحدياً خطيراً” للسلطات الإيرانية في الوقت الراهن، خاصة بعد تداول تقارير تفيد بفرّ 350 عنصر شرطة من مواقعهم، ووصلت نسبة الفرار أو التغيب في بعض الوحدات إلى نحو 90 في المئة.
- عملية أمنية في سيئون تنهي حياة متحدث “داعش” في اليمن
- ترامب: سوريا تروّج نفسها بديلاً لهرمز.. هل تتحول الأزمة إلى “نعمة”؟
- هجوم “حوثي” واسع غربي تعز ينتهي بتقدم القوات الحكومية
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية : على طهران السماح بعودة المفتشين الدوليين
- خبراء أمميون يطالبون سوريا بتعليق قوانين نزع الملكية الموروثة عن نظام الأسد

