أثار مقتل الطبيبين السوريين سامر أحمد حسن وزوجته سماهر الموسى في مدينة عدن، جنوبي اليمن، موجة واسعة من التفاعل والجدل على منصات التواصل الاجتماعي في سوريا واليمن، بعدما تحولت الحادثة من واقعة أمنية محلية، إلى نقاش امتد إلى خلفيتهما المهنية وعملهما السابق في مشفى تشرين العسكري بدمشق.
وقٌتل الطبيبان مساء الخميس 11 حزيران/ يونيو 2026، خلال حادثة إطلاق نار شهدتها منطقة “الدرين” في عدن، وفقاً للرواية الرسمية الصادرة عن الأجهزة الأمنية، التي قالت إن أحد أفراد الحراسة المكلفين بتأمين منزل محافظ العاصمة عدن، أطلق النار بصورة عشوائية، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، بينهم الطبيبان اللذان تصادف وجودهما في محيط الحادثة.
وأكدت السلطات الأمنية، أن الحادث لم يكن استهدافاً مباشراً للطبيبين، موضحة أن القوات الأمنية تعاملت لاحقاً مع مطلق النار بعد محاصرته، لينتهي الحادث بمقتله.
خلفية مهنية أعادت الجدل
وبعد ساعات من إعلان مقتل الطبيبين، بدأت حسابات سورية ويمنية بتداول معلومات عن عملهما السابق في مشفى تشرين العسكري بدمشق، وهو أحد أكبر المشافي العسكرية التابعة لوزارة الدفاع السورية.
وذكرت منصة “تأكد” المتخصصة في التحقق من المعلومات، أنها تمكنت من العثور على أدلة ومصادر مفتوحة، تؤكد عمل الطبيبة سماهر الموسى في مشفى تشرين العسكري قبل انتقالها إلى اليمن، كما توصلت إلى معلومات مماثلة بشأن الدكتور سامر أحمد حسن، الذي ظهر اسمه في تقارير ومشاركات مهنية سابقة مرتبطة بالمشفى.
وأشارت المنصة إلى أن المعطيات المتوفرة، تؤكد الخلفية المهنية للطبيبين، لكنها لم تجد أي أدلة موثقة تربط مقتلهما في عدن بعملهما السابق في سوريا.
بين الترحم والاتهامات
وانقسمت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من تعامل مع الحادثة باعتبارها وفاة مأساوية لطبيبين، كانا يعملان في القطاع الصحي بمدينة عدن، وبين من أعاد التذكير بعلاقتهما السابقة بمشفى تشرين العسكري، وما ارتبط به من تقارير حقوقية، خلال سنوات الصراع السوري.
كما جرى تداول اتهامات بحق الدكتور سامر أحمد حسن، تتعلق بممارسات مزعومة خلال فترة عمله في سوريا، غير أن منصة “تأكد” قالت إنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من تلك الادعاءات، ولم تعثر على وثائق أو مصادر موثوقة تثبتها أو تنفيها.
ما الذي تؤكده الوقائع؟
حتى الآن، لا تشير المعطيات المتاحة إلى وجود صلة بين مقتل الطبيبين وخلفيتهما المهنية السابقة، فيما تستند الرواية الرسمية إلى أنهما كانا من بين ضحايا حادثة إطلاق النار التي شهدتها منطقة “الدرين”.
وبينما تتواصل التحقيقات الأمنية في عدن، لا يزال الجدل مستمراً على المنصات الرقمية، حيث يتقاطع الحزن على الضحايا، مع نقاشات مرتبطة بالذاكرة السورية، وتداعيات سنوات الصراع التي امتدت آثارها إلى خارج الأراضي السورية.
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء
- من المال والنووي إلى الطيران والنقل.. وثيقة روسية تكشف خطة لتعميق التعاون مع إيران
- تعز.. معارك لمنع “الحوثيين” من تثبيت مكاسب الساحل

