لبنان.. موجات نزوح كبيرة وارتفاع حصيلة الضحايا لـ 492

في حين لا تزال إسرائيل تشن غارات جديدة على بلدة تلال حزرتا في البقاع الشرقي بلبنان، وثقت مشاهد فيديو نزوحا كبيرا من جنوب لبنان على طريق صيدا إلى بيروت، هربا من الغارات الإسرائيلية المستمرة منذ صباح اليوم الاثنين.

في غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن “حزب الله” يمنع المدنيين من مغادرة مناطق الاستهداف، فيما أفادت تقارير إعلامية أن غارات إسرائيلية تستهدف مناطق لأول مرة في لبنان.

وأشارت “القناة 12” الإسرائيلية إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي يشن موجة جديدة من الهجمات في عمق لبنان.

لبنان.. حركة نزوح كبيرة

بحسب صحيفة “النهار” اللبنانية، فإن أعدادا من النازحين من الجنوب وصلت إلى طرابلس، واستقبلهم أهالي المدينة عند دوار السلام عند المدخل الجنوبي للمدينة، وسط دعوات لفتح المزيد من مراكز الإيواء في المدارس لاستقبالهم.

في حين أفاد محافظ بعلبك الهرمل “للتلفزيون العربي”، أنه تم فتح مدارس للمزيد من موجات النزوح، مضيفا “نعمل على تأمين المساعدات للنازحين إثر القصف الإسرائيلي الكثيف”.

وتشير مصادر إعلامية إلى استمرار موجات النزوح لأهالي المناطق الجنوبية باتجاه العاصمة بيروت، وسط استمرار الغارات الإسرائيلية التي تستهدف قرى وبلدات جنوب لبنان.

هذا وتشهد شوارع مدينة صيدا الرئيسية (جنوب لبنان)، منذ الصباح زحمة خانقة، بعدما أوقفت المدارس والمعاهد فيها التدريس وطلبت من الأهالي اصطحاب أبنائهم بسبب تطور الأوضاع في الجنوب.

كما شهد المدخل الجنوبي زحمة سير في اتجاه المدينة، بسبب حركة نزوح أهالي عدد من القرى والبلدات الجنوبية التي تتعرض لاستهدافات إسرائيلية.

ووثقت عدة صور ومقاطع مصورة نزوح مئات السيارات من مناطق في الجنوب نحو الداخل. كذلك، شهدت خلدة الساحلية (جنوبا) زحمة سير خانقة على الطريق الذي يصل بيروت بالجنوب بسبب موجة النزوح، فضلا عن إغلاق المدارس والجامعات.

بدوره، أعطى وزير الداخلية والبلديات اللبناني القاضي بسام مولوي اليوم الاثنين التوجيهات إلى المحافظين بفتح المدارس والمعاهد الرسمية أمام نازحي الجنوب. 

وقال مكتب وزير الداخلية، في بيان صحافي اليوم أوردته الوكالة الوطنية للإعلام إنه في ضوء متابعته للمستجدات الأمنية، أعطى الوزير مولوي التوجيهات إلى المحافظين للتعاون بشكل كبير مع عملية النزوح الكثيفة من المناطق الجنوبية. 

وأشار إلى أن الوزير مولوي عقد لهذه الغاية اجتماعا مع خلية الأزمة في الوزارة بحضور مديرة الإرشاد والتوجيه في وزارة التربية والتعليم العالي الدكتورة هيلدا خوري، وتقرر في ضوء ذلك، وحرصا على سلامة المواطنين اللبنانيين وأمنهم، فتح المدارس والمعاهد الرسمية مراكز للإيواء.

وجاء ذلك، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي شن أكثر من 300 غارة، متوعدا بالمزيد. وحث السكان القاطنين قرب مواقع لـ”حزب الله” إلى المغادرة.

كذلك تلقى العديد من اللبنانيين في مختلف المناطق أكثر من 80 ألف رسالة على هواتفهم النقالة تحثهم على ترك منازلهم، وفق الوكالة الوطنية.

ارتفاع حصيلة الضحايا

في السياق، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية إلى 492 قتيلا وأكثر من 1645 مصابا، بينهم35  طفلا و58 سيدة.

وكان وزير الصحة اللبناني فراس أبيض قد أعلن، في وقت سابق من اليوم الاثنين، مقتل 274 شخصا وإصابة أكثر من ألف آخرين ونزوح آلاف العائلات من المناطق المستهدفة بالغارات الإسرائيلية العنيفة منذ صباح اليوم الاثنين، في أعلى حصيلة تسجل في يوم واحد منذ بدء التصعيد بين إسرائيل و”حزب الله” قبل نحو عام، وفق تقارير صحفية.

في المقابل، سمع دوي صفارات الإنذار مساء اليوم الاثنين في الجليل، ووادي يزرعيل، ومنطقة وادي عارة والبلدات القريبة من حيفا، وسط وابل جديد من الصواريخ أطلقت من لبنان، وفق الجيش الإسرائيلي.

جدير بالذكر أن “حزب الله” تعرض الأسبوع الماضي لضربات موجعة وخسائر فادحة، بعد تفجير الآلاف من أجهزة الاتصالات اللاسلكية “البيجر”، يومي الثلاثاء والأربعاء، في هجمات نسبها إلى إسرائيل التي شنت غارة، الجمعة، على الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى مقتل 16 من قادة “وحدة الرضوان” التابعة للحزب اللبناني.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم