موجة انتقادات تطال هند قبوات وتطالبها بالاستقالة.. من السبب؟

موجة انتقادات تطال هند قبوات وتطالبها بالاستقالة.. من السبب؟ (3)
موجة انتقادات تطال هند قبوات وتطالبها بالاستقالة.. من السبب؟ (3)

عادت الانتقادات للواجهة ضد وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات بسبب مديرة الشؤون الاجتماعية دالين بسام فهد، مطالبين الوزيرة بالاستقالة، وإحالة دالين للحقيق، بسبب تورطها بقضايا أطفال المعتقلين السوريين على عهد نظام الأسد.

وفي وقت سابق كانت قبوات قد ردت على تلك المطالب بقولها: “الحاضر يعلم الغائب، سوريا الجديدة هي دولة قانون، أي شخص متهم لن يتم فصله بدون أن يحال إلى لجنة المراقبة وإحالته إلى التحقيق”.

مضيفة أن “القانون والعدالة فوق الجميع، وكل واحد بريء حتى تثبت إدانته، خلصونا من التفكير البعثي والديكتاتوري من فضلكم. سوريا حرة”.

ولكن من هي دالين فهد؟

تُظهر وثيقة رسمية صادرة عن مديرية الشؤون الاجتماعية في ريف دمشق بتاريخ 13 أيلول/سبتمبر 2023 توقيع السيدة دالين فهد بصفتها مديرة الشؤون الاجتماعية في دمشق. 

الوثيقة عبارة عن خطاب موجه إلى جمعية “الأنصار” الخيرية، تطلب فيه نقل طفلين من عائلة “الرفاعي” إلى دار الرحمة، أحدهما لا يتجاوز عمره السنة. هذا الإجراء تم بالتنسيق المباشر مع محافظ ريف دمشق وأحد ضباط جهاز المخابرات الجوية.

تشير الوثيقة إلى تورط دالين فهد في ملف بالغ الخطورة، يتعلق بأطفال معتقلين جرى تسليمهم لاحقا إما إلى مؤسسات أمنية أو إلى دور رعاية. 

وتثير المعلومات الواردة في الوثيقة شكوكا حول مصير بعض هؤلاء الأطفال، وسط مخاوف من اختفاء بعضهم بشكل نهائي بعد التلاعب بهوياتهم أو إخفائها عمدا.

إلا أن دالين فهد ردت بعد تعيينها مديرة الشؤون الاجتماعية بقولها: “كنا ننفذ أوامر الوزير، والذي بدوره ينفذ أوامر المخابرات، وكلنا نعرف معنى أن ترفض أمراً لهم”.

ثم أوضحت أن “النظام السابق أفرج عن والدة الطفلتين بعد اعتقال دام سنة وشهرين، وقبيل هروب بشار، ثم توجّهت إلى جمعية الأنصار واستلمت الطفلتين، وكانتا بأفضل حال”.

كيف بقيت دالين في منصبها؟

بموجب القرار رقم (54) الصادر في 20 كانون الثاني/يناير 2025، عن وزير الشؤون الاجتماعية والعمل السابق، فادي القاسم، فقد تم تكليف دالين فهد بتسيير أعمال الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان، وبعدها تم تثبيتها رسميًا.

 ثم عادت الوزيرة الحالية هند قبوات في 13 نسيان/أبريل الفائت، بإصدار قرار ينص على عودة جميع الموظفين الذين كانوا قد تم إيقافهم عن العمل تحت مسمى إجازة خاصة مدفوعة الأجر لمدة 3 أشهر لدراسة ملفاتهم.

في ظل هذا التناقض وواقع القرارات الإدارية، تبرز تساؤلات جدية حول آلية اختيار وفصل الموظفين خاصة ممن كانوا على علاقة مباشرة بنظام الأسد، وهل ستكون الحكومة الجديدة قادرة على اتخاذ قرارات حازمة وتحقيق العدالة الانتقالية.

ما جعل بعض الناشطين يطالبون باستقالة الوزيرة هند قبوات تحت هاشتاغ “#اقالة_هند_قبوات” متهمين الوزيرة بالتستر على “شبيحة” شاركت بإخفاء أطفال المعتقلين.

5 2 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم