الشرع يختار هذه الدولة كوجهة جديدة لزيارته القادمة

بعد جولاته الخارجية التي شملت نحو 10 دول، يستعد الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، القيام بزيارة خارجية جديدة، فما هي وجهته المقبلة؟ ومتى ستكون؟

الكويت وجهة الشرع الجديدة

بحسب مصادر مطلعة خاصة بـ “الحل نت”، فإن الوجهة المقبلة للشرع هي دولة الكويت، إذ سيزورها بشكل رسمي ويلتقي بقادتها خلال الأسبوع المقبل، أي مع نهاية مايو الحالي.

واقعيا، وعلى مدى الأعوام السابقة، كانت مواقف الكويت كلها مع سوريا الشعب، لا سوريا نظام بشار الأسد المخلوع، فقد انحازت إلى الشعب منذ اندلاع “الثورة السورية” في عام 2011، واستمرت بالوقوف إلى جانبه حتى سقوط الأسد، بل ودعمت سوريا الجديدة.

هذه الزيارة بحسب مصادر “الحل نت”، كان من المقرر أن تحدث بوقت أبكر من الآن، لكن الظروف التي مرت بها الدولة مؤخرا، لا سيما مع تشكيل الحكومة الجديدة، وما تبعها من السعي لرفع العقوبات، والتفاهمات مع “قسد”، هي من أخّرتها إلى اليوم.

خلال الزيارة المنتظرة، سيبحث الشرع مع قادة الكويت، ترسيخ التعاون بين البلدين، لا سيما في مجال الاستثمار، حيث سيكون هذا الملف حاضرا أثناء المباحثات، خاصة بعد استقبال الشرع لوفد من رجال الأعمال الكويتيين برئاسة بدر ناصر الخرافي، الأسبوع الماضي.

لشرع خلال استقباله لوفد من رجال الأعمال الكويتيين – (وكالات)

وخلال استقباله للوفد الكويتي في قصر الشعب بدمشق، ناقش الشرع، المشاريع الاستثمارية في مجالات البنية التحتية والاتصالات، بحسب بيان للرئاسة السورية نشرته عبر حسابها على منصة “إكس”.

وبدر ناصر الخرافي، هو رجل أعمال ونجل الملياردير الكويتي الراحل، ناصر الخرافي، ويشغل منصب نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة “زين”، وهي شركة اتصالات كويتية تعمل في عدة دول بالشرق الأوسط، منها الكويت والسعودية والبحرين والأردن والعراق والمغرب، ولها مساهمات كبيرة بعدة شركات مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، وتضم مجموعة الخرافي أكثر من 70 شركة تعمل حول العالم.

مواقف الكويت مع سوريا

إبان “الثورة السورية”، اتخذت الكويت موقفا صارما تجاه نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد منذ بداية الثورة في عام 2011، حيث سحبت سفيرها من دمشق وطردت السفير السوري من الكويت، كما ركزت على تقديم الدعم الإنساني للشعب السوري، بعيدا عن أي تعامل مع نظام الأسد.

وكانت الكويت أول دولة تستضيف مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا، بدءا من عام 2013، وهي لعبت دورا محوريا في حشد الدعم الدولي للمساعدات الإنسانية خلال الأزمة السورية.

وبعد سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024، أكدت الكويت عبر بيان لوزارة الخارجية، دعمها لتحقيق الاستقرار في سوريا الجديدة، من خلال الحفاظ على مؤسساتها الوطنية، واحترام وحدة الأراضي السورية وسيادتها، وضمان حماية الشعب السوري، مشددة على ضرورة تكريس لغة الحوار للوصول إلى تحقيق آمال وتطلعات الشعب السوري، ناهيك عن قيامها بإمداد جسر جوي إغاثي إلى سوريا نهاية ديسمبر الماضي.

وعند تشكيل الحكومة السورية الجديدة في 29 مارس المنصرم، رحبت الكويت بإعلان تشكيل الحكومة، معربة في بيان لوزارة خارجيتها، عن تمنياتها بأن تحقق الحكومة الجديدة تطلعات وآمال الشعب السوري في العيش بأمن وأمان وازدهار.

كما أكدت وزارة الخارجية الكويتية، “تطلع دولة الكويت للتعاون مع الحكومة السورية الجديدة للانتقال بالعلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين إلى آفاق أرحب وتعزيزها في مختلف المجالات”.

وفي 13 مايو الحالي، رحبت الكويت بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رفع العقوبات عن سوريا، مؤكدة أن هذه الخطوة من شأنها دعم الاستقرار والازدهار والتنمية في سوريا، فيما رحبت لاحقا بقرار الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات الاقتصادية عن دمشق، أول أمس الثلاثاء.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم