واقعيا، عقدت مؤخرا عدة اجتماعات بين دمشق وتل أبيب بوساطات من أطراف دولية، والهدف إزاحة التوتر الحاصل، وكان من يدير اللقاءات من الجانب السوري، أحمد الدالاتي، حيث يعد نقطة الوصل بين سوريا وإسرائيل بحسب “رويترز”، فمن هو؟
من هو أحمد الدالاتي؟
أحمد الدالاتي، مواطن سوري، ولد في بلدة كفير الزيت، بوادي بردى، في ريف دمشق، تحديدا في سبتمبر 1985، ويبلغ من العمر 40 عاما، ولديه شهادة في هندسة المعلوماتية من المعهد التقني للحاسوب.
وبحسب مواقع سورية، فإن الدالاتي تلقى تعليمه الأساسي والثانوي في ريف دمشق، ثم درس تخصص الحاسوب، ما ساعده لاحقا في تطوير تقنيات ميدانية في المجال العسكري.
مع اندلاع “الثورة السورية” في مارس عام 2011، كان أحمد الدالاتي من أوائل المنخرطين في الحراك الشعبي ضد نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، حيث بدأ نشاطه بتنظيم التظاهرات السلمية، ثم تحول فيما بعد إلى العمل العسكري، فانضم إلى “جيش الإسلام”.

في عام 2015، انتقل أحمد الدالاتي إلى شمال سوريا وانضم إلى “حركة أحرار الشام”، وكان من ضمن الداعمين الأوائل للفصائل المسلحة التي أطاحت بالنظام السابق في 8 ديسمبر المنصرم، ومن أبرز المؤيدين للسلطة الجديدة التي تسلمت الحكم في دمشق.
مناصب متعددة في سوريا ما بعد الأسد
بعد سقوط نظام الأسد، ووصول فصائل المعارضة المسلحة إلى الحكم بقيادة أحمد الشرع، الرئيس الحالي للمرحلة الانتقالية في سوريا، دخل الدالاتي المجال الإداري، حيث عيّن نائبا لمحافظ ريف دمشق ومحافظا للقنيطرة في مارس الماضي.
لاحقا عُين أحمد الدالاتي قائدا للأمن الداخلي في محافظة السويداء، وجاء ذلك بالتزامن مع تصاعد التوتر في الجنوب السوري، حيث أطلق مساعي التواصل مع القيادات الدرزية من أجل تهدئة تلك التوترات.
فيما بعد، تسلم الدالاتي مهمة التواصل مع الجانب الإسرائيلي، حيث شكل كما قالت “رويترز”، نقطة الوصل بين دمشق وتل أبيب، وذلك نقلا عن 5 مصادر مطلعة، لم تسمّها بناء على طلبها.
وقبل أيام، قال مسؤول إسرائيلي لموقع “العربية نت”، إن لقاءات جرت بين إسرائيل وممثلين عن الإدارة السورية الجديدة برعاية تركية، مضيفا أنها كانت “إيجابية”، وأشار إلى أن دمشق قدمت لفتات حسن نية تجاه إسرائيل، وأن الأخيرة ستقابلها بالمثل، وفق تعبيره.

