أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء الأحد، إطلاق سراح عشرات الموقوفين، الذين ألقي القبض عليهم خلال أعمال العنف الأخيرة في محافظة اللاذقية، “ولم تتلطخ أيديهم بالدماء”.
وذلك بعد فترة توقيف استمرت قرابة ثلاثة أشهر، على خلفية أعمال العنف التي وقعت في الساحل السوري، خلال آذار/ مارس الماضي.
بيان الداخلية
وجاء في البيان الذي نشرته وزارة الداخلية، على معرفاتها الرسمية، أن عملية إطلاق سراح الموقوفين تمت بالتنسيق مع “لجنة السلم الأهلي” التي تشكلت بعد هذه الأحداث.

وقالت وزارة الداخلية إن “قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية بالتنسيق مع لجنة السلم الأهلي، تطلق سراح عشرات الموقوفين لديها، ممّن ألقي القبض عليهم خلال معارك التحرير ولم يثبت تورّطهم بالدماء”.
ما هي “لجنة السلم الأهلي”؟
في التاسع من آذار/ مارس الماضي، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، قراراً بتشكيل لجنة عليا للحفاظ على السلم الأهلي.
وجاء في القرار الرئاسي آنذاك أنه “استناداً للمصلحة الوطنية العليا، والتزاماً بتحقيق السلم الأهلي بين مكونات الشعب السوري، فإننا في رئاسة الجمهورية العربية السورية نقرر تشكيل لجنة عليا للحفاظ على السلم الأهلي.
وكانت الجنة مكلفة بالتواصل المباشر مع الأهالي في الساحل السوري، للاستماع إليهم، وتقديم الدعم اللازم لضامن حماية أمنهم واستقرارهم، والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الحساسة.
من هم المتورطون في أحداث الساحل؟
نهاية شهر أيار/ مايو الماضي، قال الاتحاد الأوروبي إن أحداث الساحل كانت بتدبير من فلول نظام الأسد، وفق ما جاء في الجريدة الرسمية.
https://twitter.com/hashtag/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9?src=hash&ref_src=twsrc%5Etfwكما أعرب عن مخاوفه من محاولة فلول النظام السابق قلب المرحلة الانتقالية، وشدد على وجود أخطار حقيقة لزعزعة استقرار البلاد وظهور تأثيرات النظام السابق من جديد.
كما أعلن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على فصائل عسكرية وقادة في الجيش السوري الجديد، لدورهم في أحداث العنف الدامية التي شهدتها مدن الساحل السوري.
وأفادت الصحيفة الرسمية للاتحاد، بأن العقوبات شملت تجميد الأصول ومنع الدخول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي. واستهدفت العقوبات فصائل “السلطان مراد” و”سليمان شاه” و”الحمزة”.
وشملت العقوبات كلاً من محمد حسين الهاشم، المعروف بـ “أبو عمشة”، قائد فرقة سليمان شاه وقائد “الفرقة 25” في الجيش السوري حاليًا، وسيف بولاد “أبو بكر”، قائد فرقة “الحمزات” الذي تم تعيينه مؤخرًا على رأس “الفرقة 76”.
اتهامات لشخصيات في لجنة السلم الأهلي
أثارت مقاطع فيديو تم تداولها مؤخرًا عبر منصات التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا، بعد أن وُجهت من خلالها اتهامات مباشرة إلى شخصيات في لجنة “السلم الأهلي”، وعلى رأسها فادي صقر، القيادي السابق في “الدفاع الوطني”.

في أحد التسجيلات، ظهر ناشط معروف باسم “سقراط الرحية” وهو يوجه رسالة شكر إلى فادي صقر، مشيرًا إلى تدخله للإفراج عن عدد من المعتقلين بحجة “أن أيديهم لم تتلطخ بالدماء”.
إلا أن ناشطين بثوا مقاطع فيديو قديمة إبان أحداث الثورة السورية، لـ “سقراط الرحية”، تثبت مشاركته ضمن قوات الأسد خلال الحرب عام 2014 على حي جوبر بدمشق.
وفي مقطع آخر، وصفه ناشطون بأنه “دليل بالصوت والصورة”، يُتهم فيه فادي صقر شخصيًا بالمسؤولية عن قصف حي الحجر الأسود في جنوب دمشق.
ويُظهر التسجيل، بحسب من تداولوه، مشاهد توثق قصف الحي وتدميره فوق رؤوس سكانه، فيما وصف بأنه “توثيق دقيق وعلني لجرائم حرب مزعومة”. داعين إلى تسليم الفيديو للجهات القضائية، باعتباره “دليلًا لا يمكن تجاهله”.
تأتي هذه الفيديوهات في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالِبة بمساءلة بعض الشخصيات في لجنة السلم الأهلي، متهمة إياهم باستغلال دورهم الحالي لتبييض ماضيهم خلال مشاركتهم في جرائم حرب ضد السوريين.
- پرونده قضایی برای مسابقه دو زنان در تهران؛ چالش ادامهدار پوشش اختیاری
- من بينهم متهم بتبني هجوم باريس.. العراق يبدأ محاكمة 6 فرنسيين يشتبه بانتمائهم إلى “داعش”
- القبض على رئيس أركان “الحرس الجمهوري” في عهد الأسد
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل

