بعد إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في أيار/مايو الماضي رفع العقوبات الأميركية عن سوريا، أصدر وزير الخارجية الأميركية، ماركو روبيو، إعفاء من عقوبات “قيصر” لـ 180 يوماً، ما يتيح عودة العقوبات على البلاد بعد انتهاء هذه المدة.
لكن واشنطن شرعت بإجراءات رفع عقوبات “قيصر”، التي تعتبر الأكثر تأثيرا على الاقتصاد السوري، إذ تقدّم عضوا مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور الديمقراطية جين شاهين، والسيناتور الجمهوري راند بول، بمشروع قانون جديد يهدف إلى إلغاء “قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا” الصادر عام 2019.
“قيصر” عائق أمام الاستقرار
بيان صادر عن مكتبي السيناتورين اعتبر أن مشروع القانون يأتي استجابة “للاعتراف المتزايد بأن قانون قيصر، ورغم نجاحه في عزل نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد”، إذ بات في الوقت الراهن عائقاً أمام الاستقرار وإعادة الإعمار والتحول الديمقراطي في سوريا.

ويهدف مشروع القانون إلى إلغاء العقوبات الاقتصادية الواسعة النطاق التي فُرضت بموجب القانون، مع الإبقاء على الأدوات الأميركية التي تتيح محاسبة المسؤولين السوريين المتورطين في الانتهاكات.
وقالت السيناتور جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن الشعب السوري يملك اليوم فرصة تاريخية لصياغة فصل جديد لبلدهم والمنطقة بكاملها.
وأضافت أن السوريين عانوا طويلاً من ديكتاتورية الأسد الوحشية، المدعومة من إيران وروسيا، وخاضوا حرباً أهلية مدمرة للخلاص من هذا الاستبداد. وأشارت إلى دعمها الكامل للمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، في جهوده لدعم تطلعات السوريين نحو الديمقراطية والاستقرار والأمن.
“يمكننا محاسبة السلطات الجديدة في سوريا من دون تدمير الاقتصاد، فالدبلوماسية المستمرة يمكن أن تحقق نتائج عظيمة”
السيناتور جين شاهين
بدوره، شدّد السيناتور راند بول على معارضته المستمرة للعقوبات الواسعة، موضحاً “لطالما عارضت العقوبات الشاملة التي تؤذي الأبرياء أكثر مما تؤثر على الأنظمة”.
السيناتور بول اعتبر أن الهدف من قانون قيصر كان عزل نظام الأسد، لكنه انتهى إلى معاقبة السوريين العاديين، وزاد من الفقر، وعطل جهود التعافي، ومنع التقدم نحو السلام.
وأضاف أن إلغاء القانون هو خطوة نحو نهج أكثر توازناً ومبدئية، يضمن محاسبة الفاعلين السيئين من “دون إلحاق معاناة غير ضرورية بالشعب الذي ندّعي أننا ندعمه”.
رفع العقوبات بشكل كامل
في 12 حزيران/يونيو الجاري، قدمت مجموعة من ستة مشرعين أميركيين، من الحزبين “الجمهوري” و”الديمقراطي”، مشروع قانون من شأنه إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بشكل كامل، مما يعطي دفعة لجهود البيت الأبيض لرفع القيود المفروضة على البلاد بعد سقوط نظام الأسد.
وفي تغريدة عبر منصة “إكس”، قال السيناتور الجمهوري جو ويلسون، والذي يشغل منصب رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط في لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس الأميركي، إنه قدم تشريعاً مشتركاً بين الحزبين، من شأنه إلغاء قانون “قيصر” وعقوباته المفروضة على سوريا بشكل كامل.
في وقت سابق، كشف مسؤولان أميركيان لموقع “المونيتور”، أن الرئيس دونالد ترامب يستعد لإصدار أمر تنفيذي يلغي مجموعة من العقوبات المفروضة على سوريا، موضحين أن الخطوة المرتقبة تأتي تماشياً مع تعهد ترامب السابق برفع جميع العقوبات، في وقت تسعى فيه سوريا إلى التعافي.
وقال أحد المسؤولين إن إجراء ترامب المرتقب هو إلغاء كامل لهيكل العقوبات المفروضة على سوريا”، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يوقع ترامب على هذا الإجراء في الأيام القليلة المقبلة.
وذكر المسؤولان الأميركيان أن القرار سيؤدي إلى إلغاء سلسلة من الأوامر التنفيذية الصادرة سابقاً بشأن سوريا، مضيفين أن “الإجراء المنتظر من المتوقع أن يشمل رفع تدابير منعت الأميركيين من تصدير الخدمات إلى سوريا”.
وتتلخص العقوبات في محطات ثلاث؛ هي الإدراج على قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1979، وقانون محاسبة سوريا وسيادة لبنان عام 2003، وقانون “قيصر” عام 2019 الذي جدده الكونغرس في كانون ثاني/يناير 2025 لخمس سنوات.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

