عُقدت أمس جلسة إحاطة غير رسمية تحت عنوان “الدفاع عن الحرية” في مبنى الكابيتول في العاصمة الأمركية واشنطن، سلطت الضوء على الاضطهاد الذي يتعرض له الدروز خاصة والأقليات في سوريا عامة، في ظل الحكومة السورية الانتقالية بقيادة أحمد الشرع.
الانتهاكات بحق الدروز
جلسة الاستماع نظّمتها جمعيتا “دروز نكسس” و”دروز غلوبال” والناشط الحقوقي والمؤثر السياسي الأمريكي تيم بالارد، في مساعٍ لكسب تأييد البرلمان بالاعتراف بوقوع مجزرة من قبل قوات السلطة السورية المؤقتة بحق الدروز خلال اجتياح تموز، ومطالبات المجتمع الدرزي بحق تقرير المصير. وشارك فيها النائب مارلين ستوتزمان الذي رعَى الحدث. وحضرها عدة نواب من الكونغرس.
كانت الإحاطة تعليمية ونقاشية بطبيعتها وليست تشريعية، وهدفت إلى زيادة المعرفة حول التحديات الإنسانية والعنف الطائفي الذي تواجهه الأقليات في سوريا، بما في ذلك الدروز والمسيحيون والأكراد واليزيديون، أعضاء الكونغرس والجهات المعنية.
وتم عرض أدلة وشهادات تُبرز الهجمات المستهدفة، والتهجير، والتهديدات لهوية هذه المجتمعات الثقافية والدينية، خصوصاً في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية، والتي واجهت تهديدات أمنية متكررة خلال العقد الماضي، وشهدت أعنف فصولها في تموز الفائت.
مداخلة موفق طريف
وشارك الزعيم الروحي موفق طريف في الجلسة ممثلاً عن طائفة الموحدين الدروز، بكلمة مسجلة، شدد فيها على أهمية حماية المدنيين والحفاظ على كرامة المجتمع الدرزي، داعياً إلى تحرك مسؤول يضمن الأمن والاستقرار، كما دعا إلى الاعتراف بالانتهاكات التي تعرّض لها أبناء الطائفة الدرزية ومحاسبة المسؤولين عنها.
ودعا الشيخ طريف في كلمته المشرعين الأمريكيين إلى الاعتراف رسميًا بالأعمال المرتكبة ضد الدروز في السويداء على أنها جرائم ضد الإنسانية ومحاولة إبادة جماعية. باعتراف رسمي من الكونغرس الأمريكي بأن ما تعرّض له الدروز في السويداء يشكّل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ومحاولة إبادة جماعية استهدفت أقلية على أساس عرقي وديني، داعياً إلى تدخل دولي يستند إلى التشريعات والقوانين الدولية.
كما دعا إلى إطلاق برنامج عمل شامل لحماية وصون حقوق أبناء الطائفة الدرزية إلى جانب إخوانهم من المسيحيين والأكراد والعلويين وسائر الطوائف الدينية المضطهدة، مطالباً بفتح معبر إنساني دولي، إضافة إلى العمل على الإفراج عن المعتقلين وكشف مصير المغيبين قسراً في سجون النظام السوري.
كما حث طريف على إقامة ممر إنساني وتوفير حماية دولية للمجتمع الدرزي، محذرًا من صمت المجتمع الدولي المستمر أمام الأضرار الجارية التي تتعرض لها الأقليات. ووجّه الشيخ طريف حديثه مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا على ضرورة التحرك الدولي العاجل لحماية الفئات الضعيفة ومنع المزيد من تصعيد العنف.
إضافة إلى خطاب الشيخ طريف، ناقش المتحدثون خلال الجلسة السياق الأوسع للاضطهاد الذي تتعرض له الأقليات في سوريا، مشددين على تداخل العنف الطائفي، وعدم الاستقرار السياسي، والأزمة الإنسانية. وسعت الإحاطة إلى إشراك أعضاء الكونغرس في حوار سياسي، ودعوة للمناصرة، ورفع مستوى الوعي، مع التأكيد على أهمية استمرار الاهتمام الدولي بحقوق الأقليات في المناطق المتأثرة بالنزاع.
أهمية الجلسة
الدكتور أشرف العماطوري، مدير الأبحاث في “Druze Nexus”، أكد أن اللقاء كان مثمراً وبنّاءاً، حيث تم الاجتماع بعدد من أعضاء الكونغرس، إضافةً إلى حضور ممثلين عن المجتمع الدرزي. وأوضح أنهم تمكّنوا من إيصال صوت السويداء بوضوح، وطرح القضايا الملحّة أمام الجهات المعنية.
من جهته، شدد تيم بالارد، أحد منظمي الحدث، على أهمية دور الإحاطة في تثقيف صناع القرار حول ماحدث مع الدروز في سوريا. وأن يعرفوا من هو “الشعب الدرزي” بحسب ماصرح قبيل انعقاد الجلسة.
وعلى الرغم من أن الإحاطة لم تصدر قرارات رسمية أو مقترحات تشريعية، إلا أنها عكست الاهتمام المتزايد بحقوق الأقليات والدعوة الإنسانية في سوريا بين صناع القرار الأمريكيين.
وأكدت منظمات مثل Druze Nexus و DGPAC التزامها المستمر برصد الأوضاع في سوريا وتعزيز حقوق الدروز والمجتمعات التي شهدت فصولاً من العنف والمجازر بعد تولي أحمد الشرع السلطة .
- أكثر من 2500 ملف أمام القضاء السوري في مسار العدالة الانتقالية
- خسائر ونفوق في قطاع الدواجن.. مطالب بضبط الاستيراد ودعم الإنتاج المحلي
- مؤتمر دولي للابتكار في الرعاية الصحية والبحث العلمي بجامعة دمشق
- خطة الحسم.. ما هي استراتيجية واشنطن الجديدة حيال إيران لإنهاء الحرب؟
- أكثر من 300 معلم في ريف حماة مهددون بفقدان وظائفهم.. ما الأسباب؟

