من الزراعة إلى الصناعة.. من يستفيد من أسعار المازوت الجديدة؟

من الزراعة إلى الصناعة.. من يستفيد من أسعار المازوت الجديدة؟

أعلنت وزارة الطاقة السورية اعتماد 3 أنواع من المازوت بأسعار ومواصفات مختلفة، بالتزامن مع إعادة تشغيل مصافٍ محلية بطاقة إجمالية تصل إلى 35 ألف برميل من النفط الخام يومياً.

وجاء الإجراء بعد 4 أيام من رفع سعر ليتر المازوت إلى 175 ليرة سورية جديدة، ضمن تعديل وصفته الوزارة بالمؤقت وربطته بارتفاع تكاليف الاستيراد وتوقف مصفاة بانياس لإجراء عمرة شاملة.

3 شرائح للمازوت بحسب الاستخدام

قال وزير الطاقة محمد البشير، خلال مؤتمر صحفي عقده مع الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، الخميس 17 أيلول/سبتمبر، إن الوزارة قررت توفير المازوت بأسعار مختلفة تبعاً للمواصفات وطبيعة الاستخدام، بدلاً من الاعتماد على منتج واحد مرتفع المواصفة والتكلفة.

وبموجب الخطة، سيُطرح مازوت مدعوم بسعر115 ليرة لليتر، ويُخصص أساساً للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة للدعم. وستُنظم عملية توزيعه بالتنسيق بين الشركة السورية للبترول والمحافظات والجهات المعنية، مع تخصيص محطات محددة لبيعه.

كما أعلنت الوزارة توفير نوع ثان بسعر 150 ليرة لليتر، مخصص لبعض الأنشطة الإنتاجية والخدمية والآليات الهندسية والثقيلة، بينما يستمر طرح المازوت ذي المواصفات القياسية بسعر 175 ليرة لليتر في السوق.

وأوضح البشير أن الحكومة قررت إعادة تشغيل عدد من المصافي المحلية بطاقة إجمالية تصل إلى 35 ألف برميل من النفط الخام يومياً، على أن تعمل بإدارة وإشراف الشركة السورية للبترول ووفق ضوابط تتعلق بسلامة التشغيل وجودة المنتجات والحد من الآثار البيئية.

ولم تعلن الوزارة موعداً محدداً لبدء بيع الأنواع الجديدة. وقال قبلاوي إن الشركة بدأت إعداد الخطة التنفيذية، وإن الخطوات العملية يُتوقع أن تبدأ خلال الأيام المقبلة وفق الجاهزية الفنية والإجرائية، على أن تُعلن تباعاً المحطات وآليات التوزيع.

صيانة بانياس وفجوة بين الإنتاج والاستهلاك

تزامن تعديل الأسعار مع توقف مصفاة بانياس لإجراء عمرة شاملة، هي الأكبر من نوعها في تاريخ المصفاة، وتشمل استبدال مفاعل وإعادة تأهيل وحدات التقطير ومحطة القوى ومعدات ومنشآت أخرى. وتستهدف الأعمال رفع طاقة المصفاة من نحو 80 ألفاً إلى 130 ألف برميل يومياً.

ومن المتوقع إنجاز أعمال وحدات التقطير ومحطة القوى خلال نحو شهرين، فيما يحتاج العمل في قسم التحسين إلى شهر إضافي، بسبب عدم استبدال مفاعله منذ أكثر من 40 عاماً. وقالت وزارة الطاقة إن توقف المصفاة رفع مؤقتاً الحاجة إلى شراء مشتقات جاهزة من الخارج، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والشحن والتأمين.

وتبلغ حاجة سوريا الحالية نحو 300 ألف برميل يومياً من النفط الخام والمشتقات، مقابل إنتاج محلي يقارب 100 ألف برميل يومياً، وفق بيانات وزارة الطاقة المنشورة في 13 أيلول/سبتمبر.

أما المازوت، فتبلغ حاجة السوق منه نحو 7.72 ملايين ليتر يومياً، منها 3.09 ملايين ليتر من الإنتاج المحلي و4.63 ملايين ليتر مستوردة، ما يعني أن الاستيراد يغطي نحو 60 بالمئة من الإمدادات اليومية. وتوضح الوزارة أن جزءاً من الخام السوري ثقيل ولا يتوافق بصورة كاملة مع قدرات المصافي المحلية الحالية.

وقال البشير إن عودة مصفاة بانياس إلى العمل وزيادة التكرير المحلي، إلى جانب أي تراجع في الأسعار العالمية أو تكاليف النقل والتأمين، ستدخل ضمن مراجعة الأسعار المحلية، مضيفاً أن تعديل أسعار المشتقات الأخير جاء لضمان استمرار التوريد خلال فترة الصيانة.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم