وافق مجلس النواب الأميركي، الأربعاء، على قرار موازنة يمهد لإعداد مشروع قانون بقيمة 95 مليار دولار، يتضمن تمويل العمليات العسكرية ضد إيران ومساعدات للمزارعين وبنوداً انتخابية.
وجاء القرار بأغلبية ضئيلة، فيما لا يزال المشروع بحاجة إلى صياغة تفصيلية والمرور بمجلس الشيوخ، حيث قد يواجه اعتراضات سياسية وإجرائية داخل الحزب الجمهوري وخارجه.
73 مليار دولار للإنفاق العسكري
وقالت صحيفة “الغاردين” البريطانية، إن ، مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون، صوّت بأغلبية 216 صوتاً مقابل 214 لصالح قرار الموازنة، ما يتيح إعداد التشريع وفق آلية المصالحة، التي تسمح بتمرير القوانين في مجلس الشيوخ بأغلبية بسيطة وتجاوز التعطيل البرلماني الذي قد يلجأ إليه الديمقراطيون.

وعارض القرار جميع أعضاء الحزب الديمقراطي، إلى جانب الجمهوريين وارن ديفيدسون عن ولاية أوهايو، وتوماس ماسي عن ولاية كنتاكي، فضلاً عن المستقل كيفن كيلي عن ولاية كاليفورنيا.
وأُقر القرار في وقت تتصاعد فيه الحرب مع إيران، بعدما أبلغ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث مجلس الشيوخ، الثلاثاء، أن تكلفة العمليات العسكرية بلغت حتى الآن 37.5 مليار دولار.
وكانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد طلبت من الكونغرس، الشهر الماضي، الموافقة على تمويل إضافي يقارب 88 مليار دولار، يخصص منه ما يصل إلى 67.1 مليار دولار لتمويل الحرب.
وكشفت الصحيفة أن القرار يمنح لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب صلاحية اقتراح إنفاق بقيمة 60 مليار دولار خلال السنوات المالية الممتدة حتى 2036، إلى جانب 13 مليار دولار للجنة الاستخبارات.
ومن المتوقع أن يخصص إجمالي المبلغ، البالغ 73 مليار دولار، للعمليات العسكرية والاستخباراتية المرتبطة بالحرب ضد إيران.
كما خُصصت للجنة الزراعة تعديلات بقيمة 12 مليار دولار، بهدف تمويل إجراءات لدعم المزارعين المتضررين من التداعيات الاقتصادية العالمية للحرب، إضافة إلى آثار الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب على عدد من الشركاء التجاريين.
اعتراضات في مجلس الشيوخ
كما منح القرار لجنة إدارة مجلس النواب صلاحية اقتراح إنفاق إضافي بقيمة 10 مليارات دولار، في إطار محاولة تمرير قانون “إنقاذ أميركا”، الذي يدعمه ترامب.
ويتضمن القانون حظر التصويت عبر البريد في أنحاء الولايات المتحدة، إلى جانب فرض متطلبات أكثر تشدداً لإثبات الهوية عند التسجيل في السجلات الانتخابية أو الإدلاء بالأصوات، لكن قواعد المصالحة البرلمانية تقصر التشريعات على المسائل المتعلقة بالإنفاق والإيرادات وسقف الدين، ما قد يؤدي إلى حذف البنود الانتخابية عند انتقال المشروع إلى مجلس الشيوخ.
وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون إن الهدف هو تمرير قانون “إنقاذ أميركا” “بالقدر الممكن”، مضيفاً: “كما هو الحال دائماً، يدعم الجمهوريون قواتنا المسلحة ومزارعينا ونزاهة الانتخابات، وسنثبت ذلك مرة أخرى هذا الأسبوع”.
في المقابل، انتقد زعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز المشروع، متهماً الجمهوريين بتجاهل الأوضاع الاقتصادية للأميركيين وتمويل “حرب اختيارية مكلفة ومتهورة”.
وجاء التصويت قبل يومين من بدء عطلة مجلس النواب التي تستمر حتى نهاية آب/أغسطس، فيما أشار زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون إلى عدم وجود استعجال لإقرار القرار.
وقال ثون إنه قد يحتفظ بالمشروع لاستخدامه في تمرير تمويل مؤقت للحكومة إذا فشلت المفاوضات مع الديمقراطيين قبل الموعد النهائي في 30 أيلول/سبتمبر.
وقد يواجه المشروع أيضاً اعتراضات من جمهوريين يطالبون برفع الإنفاق الدفاعي إلى 1.5 تريليون دولار في السنة المالية 2027، أو يرفضون زيادة الإنفاق من دون توفير مصادر تمويل مقابلة.
- خسائر ونفوق في قطاع الدواجن.. مطالب بضبط الاستيراد ودعم الإنتاج المحلي
- مؤتمر دولي للابتكار في الرعاية الصحية والبحث العلمي بجامعة دمشق
- خطة الحسم.. ما هي استراتيجية واشنطن الجديدة حيال إيران لإنهاء الحرب؟
- أكثر من 300 معلم في ريف حماة مهددون بفقدان وظائفهم.. ما الأسباب؟
- موفق طريف يطالب الأمم المتحدة بالتدخل لفك ما وصفه بـ”الحصار” عن السويداء

