نزوح 200 ألف يمني.. وتعز في صدارة المحافظات المتضررة

تجاوز عدد النازحين داخلياً في اليمن 200 ألف شخص منذ تصاعد القتال، في موجة نزوح تركزت بصورة رئيسية في تعز ولحج وعدن، بالتزامن مع تراجع قدرة الاستجابة الإنسانية على تلبية الاحتياجات المتزايدة بسبب نقص التمويل.

تجاوز عدد النازحين داخلياً في اليمن 200 ألف شخص منذ تصاعد القتال، في موجة نزوح تركزت بصورة رئيسية في تعز ولحج وعدن، بالتزامن مع تراجع قدرة الاستجابة الإنسانية على تلبية الاحتياجات المتزايدة بسبب نقص التمويل.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة، في بيان صدر الأربعاء، إنها رصدت نزوح 201,217 شخصاً، ينتمون إلى أكثر من 33 ألف أسرة، مشيرة إلى أن 197,755 شخصاً، أي نحو 98 في المئة من الإجمالي، نزحوا خلال أيلول/ سبتمبر الماضي. 

ووصفت المديرة العامة للمنظمة، إيمي بوب، تسارع النزوح بأنه “مثير للقلق”، داعية المانحين إلى توفير تمويل عاجل لدعم الاستجابة الإنسانية.  

تعز تتصدر أعداد النازحين  

وبحسب بيانات المنظمة، استقبلت محافظة تعز 114,708 نازحين، بما يعادل 57 في المئة من الإجمالي، تليها لحج بـ42,264 شخصاً، ثم عدن بـ20,814، وأبين بـ9,030، والحديدة بـ8,244 نازحاً.

دخلت المعارك في اليمن مرحلة أكثر كثافة خلال الأيام الأخيرة، مع اتساع المواجهات في تعز ولحج، وامتدادها إلى المناطق المتصلة بالساحل الغربي وباب المندب، بالتزامن مع دفع جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، بتعزيزات جديدة ومحاولات متكررة لاختراق خطوط التماس.

وتوزع بقية النازحين على حضرموت وشبوة ومأرب والمهرة والضالع، في مؤشر على اتساع رقعة النزوح إلى عشر محافظات.

وتزامنت هذه التحركات السكانية مع تصاعد المعارك في ريف تعز. وأفادت مصادر محلية وناشطون بأن جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، سيطرت على معظم ريف مدينة تعز، بعد مواجهات استمرت لعدة أيام، اضطر خلالها المدافعون إلى الانسحاب تحت كثافة النيران، وفق المصادر ذاتها.  

فجوة تمويلية تهدد المساعدات  

ولا تقتصر الأزمة على النزوح، إذ يواجه العاملون في المجال الإنساني نقصاً في التمويل والمخزونات الإغاثية، فيما فرّ أكثر من 3,700 يمني بحراً إلى جيبوتي، وفق المنظمة الدولية للهجرة. 

وقالت المنظمة إن كثيراً من الواصلين كانوا منهكين بعد رحلة بحرية محفوفة بالمخاطر، وإن عائلات غادرت من دون أن تحمل معها سوى القليل. 

وفي السياق، أظهرت بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن التمويل المستلم لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2026 بلغ 477.1 مليون دولار، أي 22.1 في المئة من إجمالي الاحتياجات المقدرة بـ2.16 مليار دولار. وتٌقدّر الفجوة التمويلية بنحو 1.69 مليار دولار. 

وتحذر هذه الأرقام من اتساع الهوة بين الاحتياجات المتزايدة والموارد المتاحة، في وقت تتواصل فيه المعارك وتتجه أعداد أكبر من الأسر إلى مناطق أخرى بحثاً عن الأمان والمأوى.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم