الكشف عن خلية مرتبطة بـ”الحوثي” نفذت عملية اغتيال مسؤول أممي

كشف اجتماع أمني رفيع في العاصمة المؤقتة عدن، ترأسه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بخلية إرهابية، مرتبطة بجماعة "الحوثي"، تقف وراء اغتيال المسؤول الأممي البارز في محافظة تعز عام 2023، مؤيد حميدي
كشف اجتماع أمني رفيع في العاصمة المؤقتة عدن، ترأسه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بخلية إرهابية، مرتبطة بجماعة "الحوثي"، تقف وراء اغتيال المسؤول الأممي البارز في محافظة تعز عام 2023، مؤيد حميدي

كشف اجتماع أمني رفيع في العاصمة المؤقتة عدن، ترأسه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بخلية إرهابية، مرتبطة بجماعة “الحوثي”، تقف وراء اغتيال المسؤول الأممي البارز في محافظة تعز عام 2023، مؤيد حميدي، إلى جانب تورطها بعمليات إرهابية واسعة، استهدفت مسؤولين ومواطنين، في عدد من المحافظات اليمنية.  

الاجتماع الذي حضره رئيس الوزراء، سالم بن بريك، ووزيرا الدفاع والداخلية، إلى جانب عدد من القيادات الأمنية والعسكرية، خصص لمراجعة التقارير الأمنية في مختلف المحافظات، ومتابعة نتائج الحملة الأمنية في تعز، والتي أدت إلى تفكيك شبكة إرهابية، وصفت بأنها من أخطر الخلايا التي تعمل لصالح جماعة “الحوثي”، وتنفذ عمليات بالاشتراك مع تنظيم القاعدة أيضا. 

من هو قائد الخلية؟ 

وبحسب ما جاء في التقرير الأمني، فإن الخلية يقودها الضابط السابق في الحماية الرئاسية، أمجد خالد، الذي ثبت ارتباطه بقيادات عليا في جماعة “الحوثي”، بينهم محمد عبد الكريم الغماري وعبد القادر الشامي، وهما من أبرز الأسماء المرتبطة بإدارة العمليات الأمنية والاستخباراتية للجماعة.

جنود من الجيش اليمني ينظرون إلى رجال القبائل الموالين لحركة الحوثيين الشيعة وهم يتجمعون في حازم، غرب العاصمة اليمنية صنعاء، في 12 مارس/آذار 2014 – تصوير: محمد حويس وكالة فرانس برس

اللجنة الأمنية أوضحت أن هذه الخلية، هي المسؤولة عن اغتيال مؤيد حميدي، مدير برنامج الأغذية العالمي، في مدينة التربة جنوب تعز، في تموز/ يوليو 2023، وهي الجريمة التي أثارت حينها موجة إدانات واسعة، كما اُعتبرت استهدافاً مباشراً للعمل الإنساني، ومحاولة لتقويض ثقة المجتمع الدولي، في قدرة الحكومة اليمنية، على تأمين المنظمات الدولية.  

وكشف الاجتماع، عن تورط الخلية ذاتها في تفجير موكب محافظ عدن، أحمد حامد لملس، في تشرين الأول/ أكتوبر 2021، والذي أسفر عن مقتل عدد من مرافقيه، إلى جانب وقوفها وراء سلسلة اغتيالات واختطافات، استهدفت شخصيات دينية وعسكرية ومجتمعية، في محافظات عدن، تعز، ولحج. 

معامل صناعة المتفجرات  

وخلال الحملة الأمنية، التي نُفذت في مديرية الشمايتين جنوب مدينة تعز، عُثر على معامل لصناعة المتفجرات، وعبوات ناسفة، وألغام، إلى جانب معدات تصوير تُستخدم لتوثيق عمليات الاغتيال، كما تم ضبط أدلة تؤكد تخابر أفراد الخلية مع جماعة “الحوثي”، وتقديمهم معلومات أمنية وإحداثيات لاستهداف مواقع حساسة، في مناطق سيطرة الحكومة.

من جانبها، أشادت اللجنة بدور المواطنين في تعز، الذين ساعدوا في نجاح العملية، مشيرة إلى أهمية الوعي الشعبي في مواجهة الخطر الأمني المتصاعد، وحذّرت من التهاون أو التستر على أي عناصر مرتبطة بالحوثيين أو الجماعات الإرهابية.  

وأكدت اللجنة الأمنية العليا، أن الدولة عازمة على ملاحقة المتورطين، ووجّهت بالتواصل مع الإنتربول والدول الشقيقة لاسترداد المطلوبين، كما أقرّت إجراءات صارمة لتعقب الخلايا النائمة، وتعزيز الجبهة الداخلية، لمواجهة ما وصفته بـ”مخططات الحوثيين المدعومين من النظام الإيراني لإغراق البلاد بالفوضى والإرهاب”.  

خطر جماعة “الحوثي” على اليمن 

ويأتي هذا الكشف، ليؤكد من جديد، حجم الخطر الذي تمثله جماعة “الحوثي” على اليمن واليمنيين، ليس فقط عبر الحرب المفتوحة التي تشنها، بل أيضاً من خلال دعمها لشبكات الإرهاب والتخريب، في عمق المناطق المحررة، فالجماعة، لا تتردد في استخدام كل الوسائل لضرب مؤسسات الدولة، وزعزعة الأمن، وإثارة الفوضى، بما في ذلك التنسيق مع التنظيمات المتطرفة، التي لطالما ادعت العداء لها. 

هذا الأمر، يجعل جماعة “الحوثي” اليوم، هي التهديد الأخطر على كيان الدولة اليمنية، ونسيجها الاجتماعي، وهويتها الوطنية، كما يضع على عاتق اليمنيين، مسؤولية مضاعفة لمواجهتها بكل السبل الممكنة.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم