كشفت معلومات عن إقدام عناصر جماعة “الحوثي”، على مداهمة منزل في مدينة صنعاء، واقتياد عدد من الفتيات إلى أحد أقسام الشرطة، في عملية وصفت بأنها غير قانونية، وتفتقر لأبسط الضمانات القضائية، ما أثار موجة استنكار واسعة في الأوساط الحقوقية.
وقال المحامي والناشط الحقوقي وضاح قطيش، إن عناصر أمنية تابعة لجهاز “البحث الجنائي” الخاضع لسيطرة جماعة “الحوثي”، اقتحمت منزلاً في أحد أحياء صنعاء قرابة منتصف الليل، واعتقلت عدة فتيات دون إبراز أي مذكرة من النيابة، أو مرافقة شرطة نسائية، كما يقتضي القانون.
مداهمة ليلية واحتجاز غير قانوني
قطيش أوضح، أن الفتيات خضعن منذ لحظة احتجازهن، وحتى صباح اليوم التالي، لتحقيقات مطولة، أجراها عناصر ذكور من الجهاز الأمني التابع لجماعة “الحوثي”، من دون وجود إشراف قضائي، أو توجيه رسمي من النيابة المناوبة، ودون إبلاغ ذويهن أو تمكينهن من توكيل محامي.

الحقوقي اليمني أضاف أيضاً بأن التحقيقات استمرت حتى ساعات الفجر، في “أجواء مهينة وغير إنسانية”، قبل أن يتم نقلهن إلى مقر النيابة في حالة إنهاك جسدي ونفسي شديد، حيث واجهن جلسة تحقيق ثانية بحضور خصومهن، الذين شاركوا بشكل مباشر في توجيه الأسئلة، وسط صمت تام من المحقق الرسمي.
وبحسب قطيش، انتهت الجلسة بقرار يقضي بحبس الفتيات احتياطياً في السجن المركزي بصنعاء، دون تمكينهن من الدفاع عن أنفسهن، ما اعتبره المحامي “انتهاكاً سافراً لكافة الحقوق القانونية والإنسانية”.
اتهامات باطلة ضد النساء
وتعود القضية إلى اتهامات وجهتها جماعة “الحوثي” للفتيات، بمساعدة امرأة أميركية من أصل يمني، تبلغ من العمر 35 عاماً، على مغادرة صنعاء بشكل غير رسمي إلى العاصمة المؤقتة عدن، ومن ثم السفر إلى جيبوتي، حيث حصلت على جواز طارئ من السفارة الأميركية، لتنتقل لاحقاً إلى الولايات المتحدة.
لكن قطيش شدد على أن “الإجراءات التي صاحبت القضية منذ لحظة الاعتقال وحتى الحبس الاحتياطي، تفتقر لأي سند قانوني”، مؤكداً أن الفتيات لم يكنّ متورطات بأي عمل مجرم قانوناً، وإنما جرى الزج بهن في قضية سياسية، تم تلفيقها لأسباب غير واضحة.
وطالب قطيش بالإفراج الفوري عن الفتيات، وفتح تحقيق محايد في ملابسات اقتحام المنزل واحتجازهن غير المشروع، داعياً المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات، التي تمارسها جماعة “الحوثي”، بحق النساء في مناطق سيطرتها.
انتهاكات جماعة “الحوثي” مستمرة
ويوماً بعد آخر، تتصاعد الشكاوى الحقوقية من تصرفات جماعة “الحوثي” تجاه النساء، في ظل توسع دائرة الاعتقالات والملاحقات، على خلفيات اجتماعية أو سياسية، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً خطيراً على الانزلاق نحو مزيد من القمع والتعسف، داخل المجتمع اليمني.
وفي ظل ما تتعرض له النساء من انتهاكات في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، تتكشف ملامح المشروع الذي تحمله الجماعة، مشروع يستمد نهجه من أجندة إيرانية، دأبت على تحويل الأوطان إلى ساحات صراع مستعر، فحيثما تمد طهران نفوذها، تحل الفوضى محل الدولة، ويُسحق القانون تحت أقدام الميليشيات، ويٌقوض النسيج الاجتماعي والمؤسسات المدنية.
- من بينهم متهم بتبني هجوم باريس.. العراق يبدأ محاكمة 6 فرنسيين يشتبه بانتمائهم إلى “داعش”
- القبض على رئيس أركان “الحرس الجمهوري” في عهد الأسد
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية

