إسرائيل تدمر شبكة أنفاق استراتيجية لحزب الله في علي الطاهر جنوب لبنان

دمّر الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، شبكة أنفاق تابعة لحزب الله تحت مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، باستخدام أكثر من 1100 طن من المتفجرات، بعد إعلان استكمال السيطرة على المنطقة وتطهير الأنفاق من عناصر الحزب.

شبكة تحت الأرض بطول أكثر من كيلومترين

وقال الجيش الإسرائيلي إن شبكة الأنفاق امتدت لأكثر من كيلومترين، واحتوت على عشرات الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة المصنّعة في إيران، إضافة إلى رشاشات وصواريخ مضادة للدروع ومئات الألغام والعبوات الناسفة. وضمت الشبكة أيضاً مراكز قيادة وغرفاً لتخزين الأسلحة ومولدات كهرباء وأماكن إقامة وحمامات ومطبخاً، ما أتاح لعناصر حزب الله البقاء تحت الأرض وإدارة العمليات القتالية لفترات طويلة، وفق الجيش.

وبحسب الجيش، كانت المنشأة تضم مجمع قيادة مركزي تابعاً لوحدة “بدر” في حزب الله، المسؤولة عن المنطقة الواقعة جنوب لبنان شمال نهر الليطاني. ووصف الجيش الموقع بأنه بنية استراتيجية جرى تمويلها والتخطيط لها من إيران، فيما قالت “تايمز أوف إسرائيل” إن الأنفاق كانت بمثابة “مركز عصبي” لوحدة بدر في المنطقة.

وفجّر الجيش مساري الأنفاق الواقعين تحت المرتفعات باستخدام أكثر من 1100 طن من المتفجرات. وأظهرت تسجيلات نشرها الجيش كرة نارية ضخمة فوق المرتفع، فيما أفادت “تايمز أوف إسرائيل” بأن أجهزة الرصد الزلزالي سجلت الانفجار بقوة 4.1 درجات، وفق بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

وقال الجيش إن تدمير الشبكة يهدف إلى منع حزب الله من استخدامها في التخطيط وتنفيذ هجمات ضد إسرائيل، مضيفاً أن قواته ستواصل العمل داخل ما يسميها “المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان لتفكيك البنى التحتية التي يعتبرها تهديداً.

عناصر حزب الله داخل الأنفاق

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في 3 أيلول/سبتمبر استكمال تطهير المنشأة تحت علي الطاهر من عناصر حزب الله، بعد أسابيع من العمليات التي نفذتها قوات الفرقة 36 فوق الأرض وتحتها. وقال إن القوات قتلت عدداً من عناصر الحزب خلال العملية، فيما فرّ آخرون من الموقع.

أنفاق (حزب الله) كما بدت في الصور التي رافقت بيان الجيش الإسرائيلي.

وكان الجيش قد قدّر في وقت سابق وجود نحو 30 عنصراً من حزب الله داخل شبكة الأنفاق، في حين أشارت تقارير لاحقة إلى أن عدد العناصر الموجودين في المنشأة بلغ نحو 50 عند بدء وقف إطلاق النار في حزيران/يونيو. وقال الجيش إن عناصر الحزب اشتبكوا مع القوات خلال عمليات السيطرة على المنطقة، وإن بعضهم حاول الخروج من الأنفاق والفرار.

وأعلن الجيش بعد استكمال عملية التطهير أن البنية التحتية باتت خالية من عناصر الحزب، تمهيداً لتدميرها. كما نشر مقاطع مصورة قال إنها توثق عمليات استهداف لعناصر من حزب الله داخل فتحات الأنفاق خلال المعارك.

إسرائيل تبقي قواتها في المنطقة

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إن المنشأة الواقعة تحت المرتفع كانت مخصصة، وفق تقييمهما، لاستخدامها قاعدة لشن هجمات باتجاه الجليل ومراقبة وإطلاق النار على منطقتي المطلة وكريات شمونة في شمال إسرائيل. وأضافا أن تدمير الأنفاق جاء بعد توجيهاتهما، وأن الجيش الإسرائيلي استكمل بذلك، وفق وصفهما، “تنظيم المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان.

وبعد التفجير، قال نتنياهو وكاتس إن الجيش يستعد للدفاع في المنطقة ومنع حزب الله من العودة إليها. وأوضح الجيش أنه سيواصل العمل داخل المنطقة الأمنية لتفكيك البنى التحتية التي يعتبرها تهديداً، مع تأكيده الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

وتأتي العملية في سياق استمرار الانتشار الإسرائيلي داخل منطقة أمنية أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان. وكانت إسرائيل قد قالت في وقت سابق إنها لن تنسحب من المنطقة قبل معالجة ملف سلاح حزب الله، بالتزامن مع استمرار المحادثات بين بيروت وتل أبيب حول الترتيبات الأمنية ومستقبل الانتشار الإسرائيلي في الجنوب.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم