أعاد الجيش الإسرائيلي مواطنين عبرا الحدود إلى سوريا، الخميس، في ثاني حادثة خلال يومين، بعد إعادة ثلاثة آخرين من منطقة جبل الشيخ وتسليمهم جميعاً إلى الشرطة.
وتأتي الحادثتان ضمن سلسلة من عمليات العبور نفذها ناشطون إسرائيليون خلال الأسابيع الأخيرة، وسط تحذيرات عسكرية من تداعياتها الأمنية والسياسية.
5 إسرائيليين يعبرون خلال يومين
أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، أن القوات أعادت ثلاثة مواطنين إلى إسرائيل، بعد عبورهم الحدود نحو سوريا في منطقة جبل الشيخ.

وبحسب مسؤولين عسكريين، بقي الثلاثة على الجانب السوري قرابة يوم قبل تحديد موقعهم وإعادتهم، ثم احتجازهم وتسليمهم إلى الشرطة الإسرائيلية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي حادثة جديدة وقعت الخميس، عبر مواطنان إسرائيليان الحدود إلى الأراضي السورية، قبل أن تعيدهما القوات الإسرائيلية وتحتجزهما، ثم تنقلهما إلى رعاية الشرطة.
وأدان جيش الاحتلال الإسرائيلي الحادثة، قائلاً: “هذه حالة أخرى من حالات تعطيل العمليات بشكل خطير، وتشكل خطراً على أمن قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في المنطقة”.
وأضاف أن على أجهزة إنفاذ القانون تقديم المتورطين إلى العدالة، بهدف منع تكرار عمليات العبور، واصفاً هذا الفعل بأنه “جريمة جنائية”.
ولم يعلن الجيش هوية الأشخاص الخمسة، كما لم يوضح ما إذا كانوا ينتمون إلى جهة واحدة أو الأسباب التي دفعتهم إلى عبور الحدود.
نشاط متكرر لجماعة “رواد باشان”
جاءت الحادثتان بعد نحو أسبوعين من دخول ناشطين إسرائيليين من حركة “رواد باشان” اليمينية إلى منطقة جبل الشيخ السورية، ضمن تحركات تدعو إلى إقامة مستوطنات يهودية داخل الأراضي السورية.
ومكث الناشطان ساعات قرب بلدة حضر السورية، في منطقة تخضع لسيطرة القوات الإسرائيلية. وقبل ذلك بأسبوع، عبرت مجموعة أخرى مرتبطة بالحركة الحدود وقضت ليلة كاملة في جبل الشيخ، ضمن تحرك قالت إنه يهدف إلى تشجيع ما تسميه “تجديد الاستيطان في باشان”.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إن الأسابيع الأخيرة شهدت زيادة في محاولات عبور ناشطين يمينيين إلى سوريا، بهدف إقامة “مستوطنة يهودية” في المناطق التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي منذ سقوط نظام بشار الأسد.
وحذّر مسؤولون عسكريون من أن تكرار الحوادث قد يضع إسرائيل أمام تداعيات أمنية وسياسية. وقال أحدهم: “نحن منشغلون بملاحقة مجموعة من المراهقين الذين يشتتون الانتباه عن عدو مسلح”.
وذكر ضابط في القيادة الشمالية أن غالبية المشاركين قاصرون وينتمون إلى جماعة تؤمن بالاستيطان في الأراضي السورية واللبنانية. وأضاف أن الجيش يطلق عليهم اسم “متمردي باشان”، بسبب مخالفتهم القانون.
وبحسب مصادر عسكرية للصحيفة، يصل الناشطون في كل مرة إلى موقع مختلف عند الحدود، ويحمل بعضهم أدوات لقطع السياج، بينها قواطع كهربائية. ولا يقاوم معظمهم القوات عند توقيفهم، لكن حالات محدودة شهدت تصرفات عنيفة تجاه الجنود.
وتتركز حوادث عدة في جبل الشيخ، حيث تساعد التضاريس والضباب وضعف الرؤية على اجتياز الحدود. وقال مسؤولون بحسب “يديعوت أحرنوت” إن التعامل مع هذه التحركات يدفع الجيش إلى تخصيص قوات ووسائل مراقبة لمتابعة مواطنين إسرائيليين، بدلاً من توجيهها نحو الجانب السوري.
- أكثر من 104 آلاف نازح.. الحرب تدفع اليمنيين للهرب عبر البحر
- بعد زيادة 53 بالمئة خلال عام.. أين يقف سعر البنزين السوري إقليمياً؟
- رحلة المعتقلين لدى الحكومة الانتقالية.. سوء معاملة وتعذيب وتنقلات بين عدة سجون
- بعد غلاء المحروقات.. هل تهدد كلفة الطاقة القوة الشرائية والإنتاج في سوريا؟
- موسم الزعفران السوري.. زراعة محدودة وسوق واعدة

