إضراب عمال كهرباء دير الزور احتجاجاً على انقطاع الرواتب.. ما القصة؟

أعلن موظفون وعاملون في شركة كهرباء دير الزور، الثلاثاء، التوقف عن العمل احتجاجاً على تأخر صرف رواتبهم ومستحقاتهم المالية لأكثر من أربعة أشهر، وسط شكاوى من تهميش الكادر الفني وتأخر نفقات الصيانة وإصلاح الأعطال. ويأتي التحرك في وقت تواجه فيه المحافظة أزمات خدمية متراكمة، فيما يطال تأخر الرواتب موظفين في قطاعات أخرى أيضاً.

مستحقات متأخرة وشكاوى من ظروف العمل

وقال العاملون إن رواتبهم ومستحقاتهم المالية لم تُصرف منذ أكثر من أربعة أشهر، مشيرين إلى أن التأخير يشمل أيضاً النفقات المخصصة لصيانة شبكة الكهرباء والمحطة وإصلاح الأعطال خلال الفترة نفسها، بحسب مانقلت عدة وسائل إعلام محلية.

وأوضح العاملون أن استمرار تأخر هذه المستحقات ينعكس مباشرة على أوضاعهم المعيشية، في ظل نقص خدمات أساسية أخرى، بينها المياه والإنترنت. كما تحدثوا عن شكاوى تتعلق بطريقة التعامل مع الكادر الفني، بما في ذلك ما وصفوه بالتعامل غير اللائق والتجاوزات اللفظية والاتهامات الباطلة، معتبرين أن هذه الممارسات تمثل تهميشاً لدور العاملين الفنيين. ويأتي ذلك بعد أسبوع من إصابة أحد العاملين في المديرية بصعقة كهربائية خلال عمله.

وطالب الموظفون بصرف كامل مستحقاتهم المتأخرة، وتأمين نفقات الصيانة ومستلزمات تشغيل المحطة وإصلاح الأعطال، إضافة إلى توفير بيئة عمل آمنة تحفظ كرامتهم. وأكدوا استمرار توقفهم عن العمل إلى حين الاستجابة لمطالبهم، بحسب ما نقل (المرصد السوري لحقوق الإنسان).

أزمة الرواتب تتقاطع مع ملف “الدمج”

وتتصل مطالب موظفي الكهرباء بملف أوسع يتعلق بموظفي “الدمج” في دير الزور، إذ قال العاملون إن مستحقات موظفين سابقين وعاملين بعقود جديدة جرى صرفها، في حين استُثني موظفو “الدمج” في المنطقة من صرف الرواتب، وفق ما أورده البيان المنقول عنهم.

وتأتي هذه الشكوى في وقت شهدت فيه قطاعات خدمية أخرى في دير الزور مطالبات مماثلة. ففي أواخر آب/أغسطس، اشتكى موظفون في بلديات حوايج ذيبان وذيبان والشحيل والبصيرة من تأخر رواتبهم لنحو تسعة أشهر، مطالبين محافظ دير الزور ولجنة الدمج بالتدخل لصرف مستحقاتهم.

وفي المقابل، كانت شركة كهرباء دير الزور قد أعلنت خلال آب/أغسطس تجهيز وتركيب محولة كهربائية ثانية باستطاعة 125 ميغا فولت أمبير، بعد أكثر من أربعة أسابيع من العمل، بهدف زيادة القدرة المتاحة وتحسين استقرار الشبكة. وأفادت تقارير محلية بأن دخول المحولة الجديدة إلى الخدمة رفع القدرة المتاحة إلى نحو 115 ميغاواط، وساهم في زيادة ساعات التغذية الكهربائية إلى أكثر من 12 ساعة يومياً.

ويضع توقف العاملين عن العمل هذه التحسينات الفنية أمام تحدٍ آخر يتعلق بقدرة الشركة على تأمين كوادرها ونفقات تشغيل وصيانة الشبكة، في ظل استمرار أزمة المستحقات المالية وملف موظفي “الدمج” في المحافظة.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم