اليونان تستعد لترحيل 80 سورياً.. ما التفاصيل؟

تتجه السلطات القبرصية إلى تشديد سياستها تجاه اللاجئين السوريين، عبر سحب الحماية الدولية من مدانين بجرائم والاستعداد لترحيلهم، بالتوازي مع توسيع برامج العودة الطوعية إلى سوريا. وتقول الحكومة إن هذه الإجراءات تأتي في ضوء التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا منذ أواخر عام 2024، فيما تشير تقارير أوروبية إلى استمرار تحديات أمنية وإنسانية تعيق عودة مستقرة للاجئين.

سحب الحماية 

أعلن نائب وزير الهجرة والحماية الدولية القبرصي نيكولاس يوانيديس أن السلطات سحبت صفة اللجوء أو الحماية الدولية من 95 شخصاً متورطين في أنشطة إجرامية، بينهم 80 سورياً، تمهيداً لترحيلهم من البلاد. كما قررت الحكومة سحب الحماية الدولية من سوريين شاركوا في الشجار الذي شهدته منطقة زيلوفاغو مؤخراً، مؤكدة أن ارتكاب جرائم أو مخالفات خطيرة سيؤدي إلى فقدان الحق في البقاء داخل قبرص.

وكشف يوانيديس أن بلاده تستعد لتنفيذ أولى عمليات الترحيل القسري لسوريين لم يعودوا، بحسب تقييم السلطات، مستحقين للحماية الدولية بعد المتغيرات التي شهدتها سوريا. بحسب مانشرت وسائل إعلام يونانية.

عائلة سورية في مخيم في اليونان. (انترنت)

وفي السياق ذاته، استأنفت الجهات المختصة دراسة طلبات اللجوء المقدمة من السوريين بعد فترة تعليق، مع الأخذ بالاعتبار الظروف الجديدة داخل البلاد، فيما تم حتى الآن رفض أكثر من 1500 طلب لجوء لسوريين وتستمر معالجة الملفات الأخرى بوتيرة متسارعة.

وأشار المسؤول القبرصي إلى أن نحو خمسة آلاف سوري سحبوا طلبات اللجوء الخاصة بهم أو تخلوا عن وضع الحماية الفرعية وعادوا طوعاً إلى سوريا منذ التغيير السياسي الذي شهدته البلاد في كانون الأول/ديسمبر 2024.

حوافز مالية للعودة

بالتوازي مع تشديد إجراءات اللجوء، تواصل الحكومة القبرصية تنفيذ برنامج العودة الطوعية المدعوم من الاتحاد الأوروبي والمخصص للعائلات السورية. ويشمل البرنامج الأسر السورية والأزواج من دون أطفال، شرط أن يكون أحد أفراد الأسرة على الأقل قد تقدم بطلب حماية دولية أو حصل عليها قبل 31 كانون الأول/ديسمبر 2024.

لاجئون سوريون في جزيرة ليسبوس. (انترنت)

ويسمح البرنامج لأحد البالغين في الأسرة بالبقاء في قبرص عبر تصريح إقامة وعمل خاص لمدة عامين مع حق كامل في دخول سوق العمل حتى نهاية آب/أغسطس 2028، بينما يعود بقية أفراد الأسرة إلى سوريا. ويحصل الزوج أو الزوجة العائدان على 2000 يورو، إضافة إلى 1500 يورو عن كل طفل، مع منحة إضافية قدرها 1000 يورو للعائلات التي كانت تتمتع بالفعل بوضع الحماية الدولية.

وفي معرض تبرير هذه السياسة، استندت السلطات إلى معطيات صادرة عن وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء تفيد بعودة أكثر من 1.6 مليون لاجئ سوري ونحو 1.9 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم منذ كانون الأول/ديسمبر 2024.

غير أن التقارير الأوروبية نفسها أكدت أن سوريا ما تزال تواجه تحديات كبيرة تتمثل في تضرر البنية التحتية والتدهور الاقتصادي وضعف الخدمات الأساسية ومحدودية فرص العمل، فضلاً عن استمرار أعمال العنف ومخاوف أمنية في عدد من المناطق، ما يثير تساؤلات بشأن قدرة البلاد على استيعاب العائدين وضمان عودة مستدامة لهم.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم