تقرير إسرائيلي: الشرع يوجّه معظم موارد سوريا لبناء الجيش وشراء السلاح

تقرير إسرائيلي: الشرع يوجّه معظم موارد سوريا لبناء الجيش وشراء السلاح

قال موقع “واللا” الإسرائيلي إن الرئيس السوري أحمد الشرع يوجّه، وفق تقديرات مصادر أمنية إسرائيلية، معظم موارد الدولة نحو بناء جيش نظامي وشراء منظومات تسليح، وسط مراقبة إسرائيلية متزايدة لقدراته.

ويستند التقرير، الذي نشره الموقع في 17 أيلول/سبتمبر، إلى تقديرات منسوبة إلى مصادر أمنية وعسكرية إسرائيلية، من دون تقديم بيانات مالية مستقلة تثبت حجم الإنفاق السوري على المؤسسة العسكرية.

موارد الدولة وبناء الجيش

ذكر “واللا” أن الموارد التي يجري توجيهها إلى بناء الجيش، بحسب المصادر التي تحدث إليها، تشمل الإيرادات الضريبية وأموال المساعدات الدولية، في وقت تحتاج فيه سوريا إلى تمويل إعادة الإعمار والبنية التحتية والخدمات بعد سنوات الحرب.

اجتماع أحمد الشرع مع قادة فصائل الجيش الوطني السوري – انترنت

وبحسب تقديرات نسبها الموقع إلى الجيش الإسرائيلي، فإن عملية بناء القوة لا تقتصر على إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية، وإنما تشمل الحصول على منظومات تسليح وتوسيع قدرات الجيش النظامي.

وأضاف التقرير أن التقديرات الإسرائيلية تربط هذا المسار باحتمال استخدام القوة السورية مستقبلاً ضد حزب الله في لبنان وميليشيات شيعية موالية لإيران في العراق.

ووفق هذه التقديرات، فإن دمشق قد تنتظر استكمال مراحل متقدمة من بناء القوة، بالتزامن مع تراجع محتمل للوجود العسكري الأميركي في المنطقة، وخصوصاً في العراق، قبل الإقدام على خطوات عسكرية من هذا النوع. ولم يورد التقرير معلومات عن خطط سورية معلنة أو جداول زمنية لتنفيذ عمليات خارج الحدود.

وتناول “واللا” أيضاً علاقة دمشق بعدد من الدول الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن دولاً أوروبية، وفي مقدمتها ألمانيا، تسعى إلى دعم استقرار سوريا بما يتيح التعامل مع ملف اللاجئين وتهيئة الظروف لعودتهم.

كما أشار إلى تحركات من السعودية والإمارات للتقارب مع الشرع ودعم الحكومة الجديدة، في إطار مساعٍ لزيادة نفوذ الدول العربية في دمشق، بحسب توصيف التقرير.

وفي ما يتعلق بتركيا، وصف التقرير العلاقة بينها وبين دمشق بأنها “معقدة”، ونقل عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن الشرع قد لا يقبل بسهولة بمنح أنقرة سيطرة مباشرة على أراضٍ أو قواعد عسكرية داخل سوريا.

إسرائيل تراقب إعادة تشكيل الجيش السوري

قال التقرير إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتابع تطور الجيش السوري الجديد وقدراته وتسليحه، ونقل عن مصادر أمنية تقديرها بأن إسرائيل فوّتت فرصة للتوصل إلى تفاهم مع دمشق في مرحلة مبكرة بعد تولي الشرع السلطة.

وبحسب “واللا”، ترى تلك المصادر أن الجيش الإسرائيلي يحتاج حالياً إلى تكثيف جمع المعلومات عن القوات السورية وقدراتها، وإعداد خطط للتعامل مع أي حشد عسكري قد تعتبره إسرائيل تهديداً لأمنها أو لحرية عملياتها. وهذه المواقف تعكس تقديرات إسرائيلية، ولم يورد الموقع رداً سورياً عليها.

ويتزامن التقرير الإسرائيلي مع خطوات داخلية لإعادة هيكلة الجيش السوري. وكانت صحيفة “الشرق الأوسط” قد ذكرت، في تقرير نشرته في 15 أيلول/سبتمبر، أن الجيش الجديد ضم في مرحلته الأولى نحو 22 فرقة عسكرية كانت امتداداً مباشراً للفصائل السابقة، واحتفظ بعضها بهياكله وقياداته وشبكات نفوذه رغم انتقاله إدارياً إلى وزارة الدفاع.

وبحسب الصحيفة، انتقلت دمشق لاحقاً إلى مرحلة ثانية تقوم على تفكيك التكتلات الفصائلية داخل الجيش وإعادة توزيع العناصر والقيادات، بما يقلل قدرة الفصائل على الاحتفاظ ببنيتها السابقة أو العمل ككتل مستقلة داخل المؤسسة العسكرية.

وقال مصدر مطلع للصحيفة إن الدولة تستكمل “عملية الدمج الإجباري للفصائل كافة وإضعاف مواطن القوة التي تمتعت بها خلال السنوات الماضية”.

وأشارت “الشرق الأوسط” إلى دمج “جيش الإسلام” ضمن الفرقة 70، وتفكيك مجموعات “العمشات” و”الحمزات” و”أحرار الشرقية”، بعد خطوات مشابهة طالت “أحرار الشام” و”الجبهة الشامية.

كما ذكرت أن معظم التشكيلات التي كانت تنتمي إلى “الجيش الوطني” السابق جرى تفكيكها، فيما تتواصل عملية تفكيك “جيش سوريا الحرة”، بالتنسيق مع تركيا والولايات المتحدة، وفق المصدر ذاته.

وفي المقابل، قال العقيد عبد المعطي الحلبي، وهو قيادي في الجيش السوري الجديد، للصحيفة إن تفكيك الفصائل يمثل “ضرورة وجودية لبناء مؤسسة عسكرية حقيقية”، معتبراً أن إبقاء التشكيلات ككتل متماسكة داخل الجيش يعني استمرار تعدد الولاءات ومراكز القرار.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم