ضباط وعناصر في الجيش السوري يستولون على منازل في عفرين منذ 2018

لا يزال ضباط وعناصر في الجيش السوري يستولون على منازل في مدينة عفرين شمالي سوريا، بعد أن استولوا عليها خلال سيطرة فصائل سورية مدعومة من تركيا على المنطقة عام 2018، فيما يطالب أصحاب العقارات باستعادتها. وتُظهر حالات وثقتها مصادر محلية أن بعض المتهمين بالاستيلاء على المنازل يشغلون حالياً مناصب عسكرية وأمنية في مؤسسات الدولة السورية.

منازل مستولى عليها منذ عام 2018

قالت مصادر خاصة لـ”عفرين الآن” إن العقيد محمود جمعة السلوم، المعروف باسم “أبو الليث الزبيدي”، لا يزال يستولي على ثلاثة منازل على طريق راجو في مركز عفرين، رغم انتقاله للعمل في محافظة الحسكة. وتقيم زوجاته الثلاث في المنازل التي استولى عليها عام 2018، حين كان قيادياً في الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا.

العقيد محمود جمعة السلوم. (عفرين الآن)

وفي حي الأشرفية، يستولي العميد محمد الحمادين، المعروف باسم “أبو رياض”، على بناء يضم أربع شقق وشقة مجاورة منذ عام 2018. وقالت مصادر “عفرين الآن” إنه يرفض تسليم الشقق الخمس إلى أصحابها إلا مقابل مبالغ تتجاوز عشرة آلاف دولار.

وتولى الحمادين قيادة الشرطة العسكرية المدعومة تركياً في عفرين بين عامي 2019 و2022، بعد شغله مناصب قيادية وإعلامية في الجيش الوطني السوري. ويشغل حالياً منصباً قيادياً في هيئة عمليات الجيش السوري التابعة لوزارة الدفاع.

العميد محمد الحمادين خلال تكريمه من قبل محافظ حلب عزام الغريب. (انترنت)

كما يستولي العميد حسين الحمادي، مدير إدارة المباحث الجنائية في سوريا، على بناء سكني مقابل مشفى ابن سينا في عفرين، وفقاً لما كشفته “عفرين الآن” في 17 أيلول/سبتمبر. ويعود الاستيلاء على البناء إلى حزيران/يونيو 2018، حين كان الحمادي يقود فصيل “جيش الشرقية” تحت اسم “الرائد أبو علي شرقية”.

العميد حسين الحمادين، مدير إدارة المباحث الجنائية في سوريا. (عفرين الآن)

ولا تزال معظم شقق البناء مستولى عليها، باستثناء شقة واحدة سُلّمت إلى أصحابها مؤخراً بحسب ما نقلت (عفرين الآن). وأُقيم سور حول البناء يقطع الطريق الرابط بين شارع الكورنيش وشارع الفيلات.

مطالبات بمبالغ مالية لإعادة المنازل

وفي 3 شباط/فبراير، أفادت “عفرين الآن” بأن عناصر من الفرقة 62 في الجيش السوري، المعروفة سابقاً باسم فرقة سليمان شاه “العمشات”، لا يزالون يستولون على منزل قرب مبنى البريد في مركز عفرين.

وقالت المصادر إن أحد قادة الفرقة، المسؤول عن الاستيلاء على المنزل، انتقل إلى حماة، فيما بقي ستة من عناصره داخله، مطالبين مالكه بنحو 30 ألف دولار مقابل تسليمه. وأضافت أن العناصر خربوا محتويات المنزل ورسموا علم دولة قطر إلى جانب العلم التركي على جدرانه.

وفي 14 تشرين الأول/أكتوبر، وثقت “عفرين الآن” استمرار استيلاء المقدم عبد الجبار العبد المشهداني، المعروف باسم “أبو علي الشيشاني”، على منازل قرب مطعم فين على طريق راجو، ورفضه تسليمها إلى أصحابها. وكان المشهداني يعمل ضمن فرقة “العمشات” قبل اندماجها في الجيش السوري تحت مسمى الفرقة 62.

عبد الجبار العبد المشهداني. (عفرين الآن)

وفي 5 تشرين الأول/أكتوبر، وثقت “عفرين الآن” استيلاء محمد ديبو، المعروف باسم “أبو صطيف معبر”، على منزلين في مركز عفرين، أحدهما في حي الزيدية والآخر في شارع الفيلات. ورفض ديبو إخلاء المنزلين، فيما تقيم زوجاته في العقارين.

محمد ديبو، المعروف باسم “أبو صطيف معبر”. (عفرين الآن)

وكان ديبو قيادياً في فرقة السلطان مراد التابعة للجيش الوطني السوري، ويشغل حالياً منصب مدير مكتب معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشمالية، العميد فهيم عيسى. وفي 18 تشرين الأول/أكتوبر، أُعيد أحد المنزلين إلى مالكه الأصلي، ضمن متابعة حملة “بيتي – حقي”.

صعوبات في استعادة الممتلكات

وتشير الحالات التي وثقتها “عفرين الآن” إلى استمرار الاستيلاء على منازل في عفرين، رغم انتقال بعض المتهمين إلى مناصب عسكرية وأمنية في مؤسسات الدولة السورية.

وقالت حملة “بيتي – حقي” إن مئات المنازل لا تزال مستولى عليها في المنطقة. وأضاف مشرف الحملة شيرو علو أن أصحاب بعض العقارات يواجهون مطالب بدفع مبالغ تتراوح بين ألفين وستة آلاف دولار مقابل إخلائها.

وأشار علو إلى إنشاء مكتب لتلقي الشكاوى في مديرية منطقة عفرين، لكنه يواجه صعوبات في تنفيذ قرارات الإخلاء وإعادة الممتلكات إلى أصحابها.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم