مستوطنون إسرائيليون يعبرون الحدود السورية ويبيتون على جبل الشيخ

مستوطنون إسرائيليون يعبرون الحدود السورية ويبيتون على جبل الشيخ

عبرت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين الحدود إلى داخل الأراضي السورية، وقضت ليلة كاملة في منطقة جبل الشيخ، قبل أن يحتجزهم الجيش الإسرائيلي ويسلمهم إلى الشرطة للتحقيق.

وقالت صحيفة “جيروزاليم بوست” إن المجموعة تنتمي إلى حركة “رواد باشان” اليمينية، التي تسعى إلى إقامة وجود استيطاني مدني دائم في مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي داخل سوريا.

إقامة موطئ قدم دائم

أفادت الصحيفة بأن نشطاء من الحركة صعدوا، خلال الليلة الفاصلة بين الأربعاء والخميس، إلى منطقة جبل الشيخ، ودخلوا مواقع تقع خارج خط الحدود الرسمي وتخضع حديثاً لسيطرة الجيش الإسرائيلي.

مستوطنون إسرائيليون من حركة "رواد باشان" على جبل الشيخ في سوريا -  مواقع التواصل
مستوطنون إسرائيليون من حركة “رواد باشان” على جبل الشيخ في سوريا – مواقع التواصل

وجاءت الخطوة بعد محاولة مماثلة نفذها أعضاء في الحركة في وقت سابق من الأسبوع نفسه، ضمن أنشطة تهدف، بحسب الحركة، إلى تعزيز الاستيطان المدني اليهودي في المنطقة الأمنية داخل الأراضي السورية.

وأبلغ أفراد المجموعة جنود الجيش الإسرائيلي العاملين في القطاع بوجودهم، بهدف تجنب إطلاق إنذارات أمنية أو التعامل معهم على أنهم متسللون. إلا أنهم امتنعوا عن تحديد موقعهم الدقيق في المنطقة الجبلية، وظلوا هناك طوال الليل.

وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته تمكنت من تحديد مكانهم واحتجازهم، قبل نقلهم إلى الشرطة الإسرائيلية لإخضاعهم لمزيد من التحقيق.

وقال الجيش في بيان: “يدين الجيش الإسرائيلي هذا الحادث، ويؤكد أن مثل هذه الأفعال تشكل جريمة جنائية تعرض المدنيين للخطر”.

من جهتها، قالت حركة “رواد باشان” إنها كانت تعتزم البقاء في المنطقة إلى حين إقامة موطئ قدم دائم، معتبرة أن التطورات الجارية في سوريا تستدعي البدء بإقامة مستوطنات مدنية.

وأضافت الحركة في بيان: “هذه خطوة كبيرة إلى الأمام نحو إقامة وجود مدني. وندعو وزراء الحكومة إلى الاقتداء بالناشطين والموافقة على إقامة موطئ قدم مدني دائم”.

محاولات متكررة

تأسست حركة “رواد باشان” في أبريل/نيسان 2025، وتتبنى دعوات لإقامة مستوطنات يهودية في منطقة باشان وقمة جبل الشيخ، مستفيدة من الوجود العسكري الإسرائيلي الجديد في جنوب سوريا.

ووفق “جيروزاليم بوست”، ليست هذه المرة الأولى التي يعبر فيها نشطاء الحركة الحدود، إذ سُجلت خلال الأشهر الماضية عدة حوادث مماثلة.

ومن بين تلك الحوادث تحصن نحو 45 ناشطاً على سطح مبنى في يوم الاستقلال الإسرائيلي، على أطراف بلدة حضر السورية، قبل تدخل القوات الإسرائيلية لإجلائهم.

كما عبرت مجموعة من المراهقين الحدود خلال عيد الأنوار “حانوكا”، ودخلت قرية بئر عجم، حيث تحدث أفرادها مع سكان محليين، قبل أن يعيدهم الجيش الإسرائيلي.

وقالت الصحيفة إن عام 2025 شهد محاولات أخرى لإقامة بؤر استيطانية غير مرخصة، إلى جانب عمليات عبور في منطقتي تل الساقي ومرتفعات باشانيت، وتنظيم جولات جماعية في جبل صهيون ومنطقة المثلث الحدودي.

وكان مسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قد حذروا، عقب حوادث سابقة، من أن دخول المدنيين إلى المناطق العسكرية داخل سوريا يشكل انتهاكاً للقانون.

ووصف المسؤولون المنطقة بأنها “منطقة رمادية” أمنياً، مشيرين إلى أن وجود المدنيين فيها يعرضهم والقوات المكلفة بالبحث عنهم للخطر، ويحول جزءاً من الجهد العملياتي عن المهمات الأمنية في القطاع.

ولم يصدر عن السلطات الانتقالية في سوريا، حتى وقت إعداد الخبر، أي تعليق رسمي بشأن عبور المجموعة الحدود أو مبيتها في منطقة جبل الشيخ.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد وثّق منذ مطلع عام 2026 وحتى نهاية حزيران/يونيو، 380 توغلاً إسرائيلياً، توزعت بين محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق، فيما تورد حصيلته التراكمية 857 عملية منذ كانون الأول/ديسمبر 2024.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم