ليلى زين الدين
ما زال من المبكر التأكيد أن المليحة سقطت بالكامل في يد النظام، فالمعارك ما زالت مستمرة حتى هذه اللحظة، مع تسجيل انسحابٍ آمنٍ لـ 400 مقاتل من المعارضة كانوا محاصرين داخل المدينة.
استمر حصار المليحة منذ ما يزيد عن 135 يوم، تعرضت خلالها حسب توثيق ناشطون إلى 788 غارة للطيران الحربي و790 قصف بصواريخ الأرض أرض و7000 قذيفة مدفعية ودبابة وهاون، و12 برميل متفجر، خلفت دماراً هائلاً بنسبة قُدرت بحوالي 70 % من المنطقة.
ومنذ الصباح تعرضت المدينة ومزارعها لعشرات الغارات الجوية نفذتها قوات النظام، بالإضافة لما حققته من تقدمٍ بري داخلها.
وحسب المعلومات القادمة من هناك فقد تمكنت قوات النظام في حركة التفافية من دخول بلدة المليحة في ريف دمشق، رافق ذلك غاراتٍ جوية، أجبرت مقاتلوا المعارضة على ترك بعض المواقع.
لكن الكتائب المقاتلة وأبرزها جيش الإسلام لم تشأ الحديث عن سقوطٍ للمدينة، حيث أكد مصدر عسكري مطلع أن ما حدث هو انسحاب من بعض المواقع، خوفاً من تعرضها لحصارٍ من قبل قوات النظام، في حين بقيت قوات المعارضة في مواقع أخرى وتم تعزيزها، لا سيما معمل المطاط وبناء تاميكو، كما استطاع المقاتلون كسر الطوق عن حوالي 400 مقاتل كانوا محاصرين داخل المليحة.
المصدر العسكري أكد أن قوات المعارضة لا يمكنها السماح بسقوط المدينة، التي تعتبر مدخلاً إلى الغوطة الشرقية، ورغم ما حدث اليوم إلا أن خسائر النظام في المليحة كبيرة جداً، حيث بلغ عدد الدبابات المدمرة أكثر من 46 دبابة، أما بالنسبة للخسائر البشرية فقد تجاوز عدد قتلى النظام 1500 قتيل، وما يقارب 4000 جريح.
ويؤكد المصدر أن النظام لم يكن وحيداً في حربه على المليحة، حيث كانت كتائب عراقية وعناصر من حزب الله تناصره، إلى جانب الشبيحة المنضوين تحت مسمى جيش الدفاع الوطني.
ناشطون من مدينة جرمانا والتي يشن النظام هجومه على المليحة من أراضيها، أكدوا احتدام المعارك هناك، حيث يشير أحد الناشطون الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أنه منذ بدء الاشتباكات كانت مشافي المدينة تغض بالقوات المناصرة للنظام، وفي اليومين الأخيرين تسارعت وتيرة الأحداث، ووصلت أنباء عن جرح عددٍ من الشبيحة من أبناء المدينة المناصرين لقوات النظام في اقتحامه للمليحة، لكن في الوقت ذاته هناك تأكيدات بوصولهم إلى نقاط رئيسية داخلها.

