وسط القصف المستمر من قبل النظام: فريق الإخلاء في درعا يعاني من قلة الدعم

محمد عمر – درعا

دفعت ظروف الحرب التي تمرُ بها سوريا، من قصف شبه يومي، وغياب طواقم وسيارات الإسعاف في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في مدينة #درعا، إلى تأسيس مكتب لإخلاء الجرحى والمصابين في المدينة.

أبو قصي (أحد المُسعفين بمكتب الإخلاء)، قال في حديث لموقع الحل السوري: “عملُنا عند سقوط أول قذيفة  يقصف بها #النظام_السوري أحياء مدينة درعا (الخاضعة لسيطرة المعارضة)، حيث يهرب الكثير من المدنيين من الموت ونحن نسير باتجاهه، إذ تكمن مهمتنا في إنقاذ الأرواح، من خلال إسعاف الجرحى في المكان المُستهدف، ومن ثم نقلهم إلى المشافي الميدانية”.

وأوضح أبو قصي أن هناك بعض الحالات التي تحتاج إلى إخلاء خارجي للمشافي الأردنية، فبعد تقديم الإسعافات الأولية للجرحى، يتم نقلهم للحدود الأردنية، حيث تحتاج هذه العملية إلى سرعة كبيرة وحذر بنفس الوقت، لإيصال المصاب بأمان، وخاصة في الحالات الحرجة والكسور، فالمسافة التي نقطعها ليست قصيرة للوصول للحدود.

أضاف أبو قصي أن عمل فريق الإخلاء لا “يقتصر على إسعاف الجرحى والمصابين فحسب، فسيارات الإخلاء تعتبر اليوم من أهم مقومات المعارك التي يخوضها مقاتلو المعارضة ضد قوات الأسد، حيث يتم تجهيز سيارات الإخلاء قُبيل بدء المعركة، وتكون متواجدة على الخطوط الأمامية للمعركة، ليتم نقل الجرحى من مقاتلي المعارضة بسرعة”.

وعن الصعوبات التي يواجهها المكتب، قال أبو قصي: “نعاني من قلة الدعم المادي وبالأخص مادة الوقود، بالإضافة للاستهداف المُتعمد والمُتكرر من قبل قوات النظام لسيارات الإسعاف، حيث استهدفت قوات النظام سيارة الإخلاء في حيّ طريق السد بمدينة درعا، قبل ثلاثة أشهر، ما أدى لمقتل أحد العاملين في الطاقم (خالد المحاميد)”.

يُذكر أن مكتب الإخلاء في مدينة درعا كان قد تأسس قبل ثلاث سنوات، ويمتلك أربع سيارات إسعاف، ويعمل فيه 15 مُسعفاً.