في سبع سنوات.. 27 مليار ليرة تعاملات بورصة دمشق أغلبها للمصارف

في سبع سنوات.. 27 مليار ليرة تعاملات بورصة دمشق أغلبها للمصارف

بلغ إجمالي تعاملات شركات الوساطة خلال العام 2015 نحو 55 مليار ليرة

استحوذ سهم بنك سورية الدولي الإسلامي على 25.8% من إجمالي قيمة التداول

بلغ عدد الشركات المدرجة في السوق 24 مع نهاية العام 2015

أحمد الزين – الحل السوري:

سبع سنوات مرت على افتتاح سوق #دمشق للأوراق المالية بتاريخ 10/3/2009، وحتى نهاية العام 2015 بلغ إجمالي تعاملات السوق نحو 27 مليار ليرة #سورية فقط، وبلغت كمية الأسهم المتداولة حوالى 90 مليون #سهم، بواقع 1128 جلسة تداول خلال كامل الفترة.

ولا بد من الإشارة هنا إلى أن إجمالي قيمة التداول تشمل قيمة الصفقات الضخمة التي عقدتها السوق والبالغ عددها 71 صفقة ضخمة، وبلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.3 مليارات #ليرة.

وفي العام الأول لإنطلاق #البورصة_السورية بلغ إجمالي قيمة التداول نحو 1.6 مليار ليرة، وكانت أعلى قيمة للتداولات في العام 2010 حيث بلغت أكثر من 9 مليارات ليرة #سورية يليها 7.8 مليارات في العام 2011 ثم بدأت تتراجع قيمة التداول في الأعوام التالية بعد بدء الأزمة السورية وتأثيراتها السلبية الكبيرة على جميع القطاعات الاقتصادية لتصل قيمة التداول في العام 2015 إلى نحو 1.1 مليار ليرة سورية، وبلغ معدل التداول في الجلسة الواحدة نحو 24 مليون ليرة.

وقبل الأزمة السورية كانت التوقعات بأن يصل عدد الشركات المدرجة إلى 100 #شركة في العام 2013، لكن هذا لم يحدث رغم الكثير من القرارات التي كانت تهدف إلى تشجيع الإدراج في البورصة، لكن 24 شركة كان هو العدد الذي وصل إليه إجمالي عدد الشركات المدرجة نهاية العام 2015.33ث

طبيعة الشركات في بورصة دمشق

وتنقسم هذه الشركات حسب القطاعات إلى 14 شركة في القطاع المصرفي، وست في قطاع التأمين، وشركتي خدمات وشركتين في قطاع الصناعة، وبلغت القيمة السوقية لهذه الشركات نهاية العام 2015 نحو 136 مليار ليرة سورية.

وهذه الشركات لا تمثل الاقتصاد السوري حيث يسيطر القطاع المصرفي على النسبة الأكبر من إجمالي عدد الشركات المدرجة إلى جانب قطاع التأمين الممثل بست شركات، أما القطاعات الاقتصادية وبشكل خاص الصناعية فهي ممثلة بشركة واحدة فقط هي شركة الأهلية لصناعة الزيوت النباتية وشركة نماء الزراعية التي تندرج في السوق تحت القطاع الصناعي، وبشكل عام يمكن القول أن البورصة السورية تمثل القطاع الخدمي في سورية وهي لاتعكس أبداً واقع الاقتصاد السوري المتنوع الأمر الذي يعني أنها لايمكن أن تقدم انعكاساً للحالة الاقتصادية السورية.

وفي ترتيب القطاعات وحصة كل منها من إجمالي قيمة التداول في السوق منذ افتتاح البورصة السورية، فقد بلغت حصة السوق ما نسبته 86% تلاه قطاع التأمين 7% ثم الخدمات 4% والصناعة أخيراً 3%.

أما على مستوى الشركات الأكثر تداولاً، فقد استحوذ سهم بنك سورية الدولي الإسلامي على مانسبته 25.8% من إجمالي قيمة التداول ومايعادل 7 مليارات ليرة سورية، تلاه سهم بنك #قطر الوطني سورية 17.5% وما يعادل 4.8 مليار ليرة. ثم سهم المصرف الدولي للتجارة والتمويل 9.9% فسهم بنك سورية والمهجر 8.5% ثم سهم بنك عودة 5.2%.

ويعود التطور الكبير في أحجام التداول في السنوات الثلاث الأولى لعدة أسباب، أولها زيادة عدد الشركات المدرجة في السوق من 12 شركة في 2009 إلى 19 شركة مع نهاية العام 2010، ووصل العدد إلى 24 شركة مع نهاية العام 2015.

كذلك ارتفاع أعداد #المستثمرين في السوق، ولكن السبب الأهم برأيي هو إحداث السوق الموازية \ب\ والتي ساهمت إلى حد كبير في تنشيط أحجام التداول بعد دخول سهم بنك قطر الوطني سورية الذي استحوذ نهاية العام 2010 على 18% من أحجام التداول.

ويعد إحداث السوق الموازية \ب\ من القرارات المهمة التي اتخذتها الجهات القائمة على البورصة السورية في إطار تعديل شروط الإدراج في سوق دمشق، وجاء إحداث السوق الموازية الجديدة بتاريخ 2\1\2010 وفق شروط:

1. أن تكون الشركة قد استكملت إجراءات شهرها ,وذلك ابتداء من تاريخ 1/1/2005.

2. أن لا يقل رأس مال الشركة عن خمسين مليون ,وأن يكون رأسمالها مدفوعاً بالكامل.

3. أن لا يقل عدد المساهمين في الشركة عن خمسين مساهم.

4. أن لا يقل صافي حقوق المساهمين في الشركة عن 75% من رأسمالها المدفوع.

5. أن لا تقل نسبة الأسهم الحرة في الشركة إلى عدد الأسهم المكتتب بها عن عشرة بالمائة.

6. أن تكون البيانات المالية للشركة عن أخر سنة ,معدة وفقاً لمعايير المحاسبة والتدقيق الدولية,وأن لا يتضمن تقرير مفتش الحسابات أية تحفظات تؤثر على المركز المالية للشركة.

هذا وتدرج الأسهم ضمن هذه السوق بالقيمة الدفترية أو الاسمية أيهما أقل.

إلزام الشركات بالإدراج في السوق

ثم أصدر مجلس مفوضي هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية بتاريخ 14/3/2010 قراراً يقضي بإلزام الشـركات المسـاهمـة المصدرة للأسهم (والتي طرحت جزءاً من رأسمالها على الاكتتاب العام) بالتقدم بطلب لإدراج أسهمها في سوق دمشق للأوراق المالية، واستكمال جميع الوثائق و الثبوتيات المنصوص عنها في نظام قواعد وشروط الإدراج خلال مدة أقصاها شهر واحد من تاريخه بالنسبة للشركات المؤسسة سابقاً، وخلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ إعلان تأسيس الشركة نهائياً بالنسبة للشركات المؤسسة حديثاً،

ويعد هذا القرار هاماً لجهة زيادة عدد الشركات المدرجة في السوق من جهة مما يعمق من أدائها وينوع القطاعات ويرفع من أحجام التداول ومن جهة أخرى وهي الأهم أن صدور هذا القرار يحمي المساهمين في تلك الشركات من الغبن والتلاعب في حال رغبوا ببيع حصصهم في الشركات المساهمين بها، حيث توفر لهم السوق العدالة عند عملية البيع والسرعة في تسييل موجوداتهم. أيضاً من الخطوات المهمة زيادة عدد جلسات التداول إلى أربع جلسات أسبوعية محددة بأيام: الأحد، الإثنين، الأربعاء، والخميس من كل أسبوع وذلك ابتداءً من تاريخ 1/7/2010، وهذا أيضاً ساهم إلى حد كبير بزيادة أحجام التداول في السوق، ثم القرار القاضي بزيادة عدد الجلسات إلى خمس جلسات أسبوعياً والذي تقلص مع امتداد الأزمة السورية إلى جلستين اسبوعياً لكن عادت السوق لترفع عدد الجلسات الأسبوعية إلى أربع جلسات ولايزال معمول به حتى اللحظة.

مؤشر السوق

تم اطلاق مؤشر السوق DWX بداية العام 2010 بقيمة 1000 نقطة، وحتى نهاية العام 2015، ارتفع بنحو 228 نقطة وما نسبته 23% من قيمته، وأغلق مع نهاية تداولات الفترة على مستوى 1228 نقطة.

1(8)

أداء شركات الوساطة

بلغ عدد شركات الوساطة العاملة في #السوق في العام 2010 إلى 13 شركة، لكن انسحاب خمس شركات بسبب الظروف التي مرت بسوريا ولأنها لم تستطع الصمود في وجه الخسائر التي منيت بها تقلص عدد شركات الوساطة إلى 7 شركات فقط.

وبلغ إجمالي تعاملات شركات الوساطة خلال العام 2015 نحو 55 مليار ليرة #سورية ولذلك فإن عمولات التداول هي بحدود 191 مليون ليرة، على فرض التعامل بالحد الأعلى وهو سبعة بالألف، وتتوزع هذه القيمة بين السوق ومركز المقاصة وهيئة الأوراق المالية وشركات الوساطة.

يشار إلى أن القيم المذكورة أعلاه تظهر ضعف حجم التداول وذلك لأن كل عملية تداول تحسب للطرفين الوسيط البائع والوسيط المشتري، كما نلاحظ أن هناك فرق بين تعاملات السوق وأعمال شركات الوساطة وذلك بسبب وجود صفقات ضخمة.

ففي تعاملات شركات الوساطة لا يتم احتساب نتائج الصفقات الضخمة وبذلك لا تؤثر على تعاملات شركات الوساطة، وتتم الصفقات الضخمة في سوق دمشق للأوراق المالية في فترات محددة، تلي فترة التداول المستمر، وتستمر هذه الصفقات لمدة 15 دقيقة، والحد الأدنى لقيمة الصفقة الضخمة هو عشرة ملايين ليرة سورية وتتم هذه الصفقات عن طريق نظام التداول الإلكتروني الخاص بالسوق، علماً أن أسعار #الصفقات الضخمة تتم ضمن الحدود السعرية المحددة في السوق ولا تؤثر على السعر الوسطي أو على السعر المرجعي الخاص بالورقة المالية التي تم التنفيذ عليها.

واستناداً إلى أحكام المادة التاسعة من دليل الصفقات الضخمة، فإن كافة التحويلات النقدية الخاصة بالصفقات الضخمة تتم بين الوسطاء وعملائهم خارج السوق والمركز، ولا يكون للسوق والمركز أية علاقة بعمليات التسوية المالية الخاصة بهذه الصفقات.

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول اقتصاد