وقد يجيب المحيسني: “لم أشتم بشار الأسد والخنزير حيوان لطيف”

“الاقتراب منه يحرق”.. يغرد أحدهم دفاعاً عن #المحيسني حيث عمله يسبق “ثرثرة” المنتقدين.. وكيف لمنتقد أن يتلفّظ بأن هناك ازدواجاً في الأحكام الشرعية التي يطلقها  عبد الله المحيسني، وهو أحد أشهر منظري الجهاد في سوريا والقيادي في جبهة النصرة، وصاحب الأحكام الشرعية التي استبدلت لافتة “حلب على بعد 80 كم” بلافتة “الديمقراطية صنم العصر”.

يحرّم المحيسني لعن بشار الأسد وتوجيه الشتائم له، معتمداً في ذلك على أحكام فقهية وشرعية ونصوص قرآنية تقر بأن لعن “الكافر” حرام “لإمكان توبته”.. نعم بشار الأسد قد يتوب فالدين الإسلامي “دين إيجابي بناء، يحث على قول الخير وفعله”.. وما علينا هنا إلا إيجاد مقاربة ما بين إيجابية الدين التي ينادي بها المحيسني، وتحريم لعن الأسد.. وقد يصعب ذلك فهي تماماً محض اختصاص المحيسني (الداعية السعودي الحاصل على الماجستير في تخصص الفقه المقارن من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية).

وفي حكم شرعي سابق للمحيسني يرد بالفيديو  – لعن الله الفيديو إذ يكشف ثغرات أحكام الشرعيين، ويسوق أقدامهم حيث يطأ المشركون -.. أن بشار الأسد “خنزير مجرم”.. وهو ما يضع المحسيني أمام مرآة (حاشا وكلا) إذ يحرِّم ما سبق أن حلَّله، ويشتم بالأمس من ينهي عن شتمه اليوم.. إلا أن مجمل ما ورد قد لا يعبر بشكل أو بآخر عن ازدواجية تشريعية، أو تناقض في نص الأحكام التي يطلقها المحيسني.. فله اليوم أن يفسّر للضالين وفق ما شاء، فقد يقول “وصفته بالخنزير والخنزير حيوان أليف يقتات من خضراء البسيطة، ويرعى عشب الأرض وخيرها.. وأما المجرم فهي كلمة جاءت في غير مكانها، ولا موصوف يسبقها.. أو ربما تعود على بعض أنواع الخنازير البرية، ولا يقصد فيها نعتاً لبشار الأسد”، وقد يقول أيضاً “ما قلته في ذلك الفيديو كان قبل تحرير إدلب.. وما قبل تحرير إدلب ليس كما بعده”.