دعوى في أمريكا ضد النظام تتهم ماهر الأسد ومملوك باستهداف الصحفيين عمداً

رفعت أسرة الصحفية الأمريكية ماري كولفين التي قتلت في سوريا عام 2012، دعوى قضائية ضد النظام السوري، محملة إياه المسؤولية عن مقتل ماري “كجزء من استراتيجية ممنهجة لإسكات الصحفيين”.

وقتلت كولفين في بابا عمرو بحمص عام 2012 أثناء تغطيتها للصراع مع زميلها المصور الفرنسي ريمي أوشليك.

وقدمت أسرة الصحفية يوم السبت شكوى مدنية ضد النظام السوري في محكمة بواشنطن، اتهمت فيها “ماهر الأسد وعلي مملوك ومستشارين كبار آخرين” بأنهم “تعمدوا تعقب واستهداف الصحفيين الأجانب والسوريين” وفق ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز.

وقالت وثائق الدعوى إن “مسؤولين سوريين أطلقوا عن عمد صواريخ على استديو مؤقت للبث كان مقراً للإقامة والعمل لكولفين ولصحفيين آخرين” وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وقالت أسرة ماري في الدعوى، إن “الهجوم كان جزءًا من خطة وضعت على أعلى المستويات في الحكومة السورية لإسكات الإعلام المحلي والدولي في إطار مساعيها لسحق المعارضة السياسية”.

وقالت صحيفة النيويورك تايمز إن الأدلة التي قدمت للمحكمة تشمل وثيقة حكومية عبارة عن رسالة بتاريخ 6 آب (أغسطس) عام 2011، من مكتب الأمن القومي إلى مسؤولين في محافظات سورية تأمرهم بـ “اعتقال منظمي الاحتجاجات وغيرهم ممن يشوهون صورة سوريا في وسائل الإعلام الأجنبية”.

وأضافت الصحيفة إن الشكوى تقول إنه “في مطلع عام 2012 أبلغ علي مملوك وآصف شوكت مراقبي الجامعة العربية بأن الصحفيين الأجانب كانوا عملاء للاستخبارات، وطالبا بمعلومات عنهم، وقالا إنهم يستطيعان تدمير بابا عمر في 10 دقائق إذا لم تكن هناك كاميرات”.

ونقل المصدر عن الوثيقة أنه “في شباط (فبراير) 2012 علم مملوك ونائبه من عملاء المخابرات في لبنان أن الصحفيين الأجانب كانوا في طريقهم إلى بابا عمرو، وفي 21 من الشهر ذاته تتبع مسؤولو المخابرات العسكرية إشارات هواتف الصحفيين.. وفي وفي اليوم التالي هاجمت المدفعية المركز الإعلامي الذين أقاموا به، فقتلت ماري كولفين وزميلها المصور”.

 

محمد صالح

محمد صالح

صحفي مهتم بتغطية الأخبار الخاصة بالشأن السوري يعمل محرراً في موقع الحل نت.