جسور الرقة المدمرة .. المدينة تفتقد شرايينها

خالد أمين – الرقة

أثقلت أشهر الحرب السابقة التي درات راحها بين تنظيم الدولة الإسلامية (#داعش) وبين قوات سوريا الديمقراطية (#قسد) المدعومة دولياً من قبل التحالف الدولي، كاهل مدينة الرقة، حيث تجاوزت نسبة دمار البنى التحتية فيها 85% والذي نتج عنه معضلات عدة كان أبزرها تدمير غالبية جسورها، فالمدينة أصبحت مقطعة الاوصال، ما زاد هم الأهالي بشكل مضاعف، والذين باتوا مقيدين بالتنقل والتحرك عبر طرق محددة ومكلفة.

محمد الملحم (من سكان المدينة) تحدث لموقع الحل، قائلاً “إن القصف السابق الذي تعرضت له الجسور في المدينة بحجة قطع إمداد التنظيم، لم تنعكس آثاره على التنظيم فحسب، بل كان الأهالي المتضرر الأول منه، حيث تقطعت بهم السبل التنقل ولاسّيما من وإلى داخل المدينة” .

وذكر الملحم لموقع الحل، أهم الجسور التي دمرها قصف التحالف آبان معركة خروج التنظيم من المدينة أواخر 2017، وبدأها بجسري المنصور والرشيد أو (القديم والجديد) كما ُيطِلق عليهما أهالي الرقة، فهذان الجسران إلى جانب كونهما صلة وصل بين ضفتي النهر(الشامية والجزيرة) إلا أنهما يشكلان رمزاً كبيراً في ذاكرة ووجدان أهالي محافظة الرقة جميعهم على حد سواء.

مضيفاً ، أن “جسر المنصور (القديم ) قد بني عام ١٩٤٢ على يد السلطات البريطانية، في حين بني جسر الرشيد (الجديد) في منتصف ستينيات القرن الماضي، لافتاً إلى أن “هنالك على نهر الفرات جسر آخر وهو جسر (المقلة) في منطقة الجديدات شرقي المحافظة ذاق نفس المصير وهو يصل بمنطقة السبخة والتي تخضع لسيطرة لقوات #النظام.

جسور مؤقتة حلول آنية

هنالك العديد من الجسور الداخلية أيضاً في المدينة والتي بنيت فوق مجاري المياه والوديان، بحسب الملحم، وضرب مثالاً على ذلك الجسور 15 المبنية فوق قناة الري الرئيسية والموزعة بريف الرقة الشمالي، حيث تعرض معظمها لدمار كبير، نتيجة ضربات التحالف السابقة، إضافة للجسور التي بنيت على نهر البليخ ومنها جسر (شنينة) وجسر الرقة السمراء والذي يعد من أهم الجسور، فهو صلة وصل هامة من جهة شرق المدينة ، حيث باءت عدة محاولات لوصل ضفتيه بالفشل إلى أن تم ردم قسم منه ببقايا اسمنتية من دمار المدينة.

أنشات قسد وبدعم من التحالف، جسور مؤقتة (حربية) في المرحلة الأخيرة من حربها مع التنظيم قبيل خروجهم من المنطقة، حيث أصبحت هذه الجسور الحديدية تلبي حاجات الأهالي في التنقل ولو بشيء قليل، ومنها جسر القالطة و جسر تشرين شمال المدينة، والجسر الواصل بين السلحبية والخاتونية وبعض الجسور المتفّرقة هنا وهناك،” على حد قوله.

هنالك محاولات خجولة لإعادة إصلاح الجسر القديم (المنصور)، من قبل المجلس المدني التابع لقسد، علها تكون السبيل لوصل شريان المدينة، ولكّنها تظّل دون المستوى المرجو من ضخامة وأهمية المشكلة، وفق تعبيره.

تعتبر مشكلة دمار الجسور من أهم المشكلات التي تحتاج إلى حلول سريعة، مما يترك أهالي الرقة في معاناة مستمرة، متمثلة برحل يومية خطرة بين طرفي النهر، بانتظار إعادة إعمارها علها تكون المخلص هذه المصاعب والهموم اليومية، يختتم المصدر.