الأولى من نوعها منذ سنوات.. الجيش السوري يبدأ حملة عسكرية للسيطرة على منطقتين في مدينة درعا

الأولى من نوعها منذ سنوات.. الجيش السوري يبدأ حملة عسكرية للسيطرة على منطقتين في مدينة درعا

بدأ الجيش السوري مدعوماً بالفرقتين الرابعة والتاسعة، الخميس، محاولة اقتحام الأحياء المتبقية في مدينة #درعا، التي رفضت تنفيذ الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية واللجان المركزية في المدينة.

وتحاول قوات الحكومة السورية، دخول بعض المناطق في حي طريق السد والمخيم، وأطراف # درعا البلد من شرقي المنطقة، في حين يتصدى مسلحون من أبناء المنطقة، للحملة العسكرية رداّ على رفضهم الاتفاق الذي وقعته اللجنة في الـ 24 من شهر يوليو/تموز الجاري.

وقالت مصادر محلية لـ(الحل نت)، إنّ «قتيلين سقطا نتيجة استهداف القوات النظامية لصواريخ (أرض-أرض) المعروفة محلياً باسم “الفيل”، والتي تستخدم في القصف العشوائي لغاية التدمير».

وذكرت شبكة “شام” الإخبارية، أنّ الحملة العسكرية يشارك فيها مليشيات تعرف باسم “الحرس القومي العربي”، وهي ميلشيا متعددة الجنسية وطائفية مدعومة من #إيران، إلى جانب الفِرْقَة الرابعة التي يرأسها “ماهر الأسد” شقيق الرئيس السوري #بشار_الأسد.

إلى ذلك، ذكرت مصادر إعلامية، أنّ عناصر سابقة في فصائل المعارضة أسرت 25 عنصراً من القوات النظامية مع ضابطين برتبة “مساعد أول” في بلدة #صيدا، بعد هجومٍ سيطروا فيه على مفرزة الأمن العسكري وحاجز مستشفى البلدة.

وكانت الحكومة السورية ومعارضون لها في محافظة درعا، قد توصلوا إلى اتفاق يقضي بتسليم الأسلحة الخفيفة المتبقية بيد معارضين سابقين مقابل فك الحصار المفروض منذ شهر على “درعا البلد”، ويوقف عملية عسكرية كان الجيش يحشد لها منذ أيام.

ولكن الاشتباكات وقعت إثر محاولة “الفِرْقَة الرابعة” التقدم إلى حي طريق السد ومخيم درعا، بعد قصفها أمسِ أحياء # درعا البلد، الخاضعة لتسوية بين #روسيا والأهالي.

من جهتها، طالبت عشائر # درعا البلد بإجلاء المدنيين من أبنائها، في ظل محاولات قوات النظام جر المنطقة إلى الحرب، وقال زعماء العشائر إنهم على استعداد لتسليم #درعا_البلد خالية من سكانها، حقنا للدماء.

هل السبب الانتخابات الرئاسية؟

كل هذه التطورات تأتي بعد مطالبة الشرطة العسكرية الروسية تسليم أسلحة فردية خفيفة لمقاتلين سابقين في المعارضة السورية، حيث رفضت اللجنة المركزية ووجهاء المنطقة هذه المطالب، واعتبروها مخالفة لشروط اتفاقية التسوية والمصالحة، والتي قضت حينها منذ صيف العام 2018 بتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة فقط، وعودة الجيش إلى ثكناته.

وفرضت القوات النظامية، في 25 يونيو/حَزِيران الماضي، حصارًا على منطقة # درعا البلد، التي يقطنها نحو 15 ألف نسمة بعد رفض تسليم السلاح الخفيف.

وتعد مدينة # درعا إحدى أولى المدن التي شهدت احتجاجات شعبية في 2011، بسبب ممارسات الحكومة السورية وأجهزتها الأمنية الاعتقالات التعسفية بحق الأهالي والأطفال في المدينة، وتصنف لدى معارضي “الحكومة السوريّة، بـ«مهد الاحتجاجات الشعبية».

وشهدت محافظة # درعا خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حالة من التوتر والاستنفار بين الأهالي والقوات الحكومية، وحظيت #درعا بمقاطعة واسعة للانتخابات بنسبة 88%، حسبَ دارسةٍ لمركزِ “جسور”.

إذ شهدت مناطق من ريف # درعا الغربي والشرقي، حالة إضراب عام على مدى يومين على التوالي، رافضين ما أسموها بـ«مسرحية الانتخابات الرئاسية» في سوريا.

وعدّ متابعو الشأن السوري، أنّ إغلاق معظم المحال التجارية في درعا، كـانت «رسالة إلى “الحكومة السوريّة”، أنّ “الأسد” رئيس غير مرغوب به محلياً»، وفقاً لناشطين.