الأقلية الإيزيدية في العراق.. أول إنصاف قضائي وهذه أحوالهم اليوم

الأقلية الإيزيدية في العراق.. أول إنصاف قضائي وهذه أحوالهم اليوم
أستمع للمادة

قضت محكمة ألمانية، بالسجن مدى الحياة على عراقي بتنظيم داعش، بعد إدانته في تهمة ارتكاب “إبادة” بحق الأقلية الإيزيدية في العراق.

واعتبر قضاة محكمة فرانكفورت الألمانية، أن المدان طه الجميلي «مذنب بتهم الإبادة وجرائم ضد الإنسانية أفضت إلى الوفاة لعدد من أبناء الأقلية الإيزيدية في العراق».

وهذه أول مرة في العالم، تقضي فيها محكمة بأن الفظائع المرتكبة بحق الأقلية الإيزيدية في العراق، ترقى إلى مستوى «الإبادة».

للقراءة أو الاستماع: إسدال الستار عن نصب “الأم كولي” بسنجار.. أول إيزيدية تقتل “أميراً” في “داعش”

زوجته متورطة معه

وفي أكتوبر المنصرم، حكمت محكمة ألمانية بالسجن 10 سنوات بحق جنيفر فينيش، زوجة طه جميلي السابقة.

وفينيش، هي ألمانية «متطرفة»، وصدر الحكم بحقها، بعد إدانتها بتهمة ترك فتاة إيزيدية تموت عطشا في العراق.

«وقامت فينيش مع الجميلي، بشراء طفلة إيزيدية تبلغ من العمر 5 سنوات، مع والدتها (…) من أجل استعبادهما»، بحسب النيابة الألمانية.

للقراءة أو الاستماع: في ذكرى الإبادة: كتابٌ جديد يُوثّق تجربة الناجية الإيزيدية “ليلى تَعلو”.. هذه حكايتها

وبينت وثائق النيابة الألمانية بأن: «الطفلة عوقبت؛ لأنها تبولت على سريرها، بأن ربطها الجميلي بنافذة خارج المنزل الذي كانت محتجزة فيه مع والدتها، في درجة حرارة تبلغ 50 مئوية».

وجراء ذلك، توفيت الطفلة بسبب العطش، بينما أجبرت والدة الطفلة، والتي تدعى نورا على البقاء في خدمة الجميلي وفينيش.

ترحيب وإشادة

ورحبت الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2018، الإيزيدية #ناديا_مراد في بيان لها، بالحكم الأول من نوعه الصادر في ألمانيا بحق الجميلي، المنتني لتنظيم #داعش.

وأكدت مراد – التي كانت إحدى سبايا داعش سابقا – أن: «هذا الحكم هو انتصار للناجين من الإبادة والناجين من العنف الجنسي ومجمل المجتمع الإيزيدي».

بدوره، أشاد رئيس تيار الحكمة العراقي، عمار الحكيم في تغريدة عبر تويتر، بـ «الأحكام التي أصدرها القضاء الألماني مؤخرا بحق مدانين ضالعين بارتكاب جرائم إبادة وحشية (…) ضد أبناء الأقلية الإيزيدية في العراق».

واضاف الحكيم أنه: «يتطلب مضاعفة الجهود من الحكومة العراقية ومجلس القضاء الأعلى ووزارتي العدل والخارجية للتواصل مع دول العالم والشرطة الدولية “الإنتربول” لملاحقة الإرهابيين المتورطين بالدم العراقي».

جرائم داعش بحق الأقلية الإيزيدية في العراق

وارتكب تنظيم داعش صيف 2014، «إبادة جماعية»، كما وصفتها #الأمم_المتحدة بحق أبناء الأقلية الإيزيدية في العراق، الذين يقطنون في قضاء #سنجار التابع لمحافظة #نينوى، شمالي البلاد.

وهاجم التنظيم في 3 أغسطس 2014 قضاء سنجار، وارتكب جرائم عديدة.

«ذبح 1298 إيزيديا في اليوم الأول فقط من اجتياحه للقضاء»، وفق “مؤسسة يزدا” المعنية بشؤون الأقليات.

كما «اغتصب واستعبد مئات الإيزيديات، واختطف الآلاف من الرجال والنساء والأطفال، ودمّر 68 مرقدا ومزارا دينيا. وخلّف 82 مقبرة جماعية للإيزيديين، دفن العديد منهم بها وهم أحياء، ناهيك عن عشرات المقابر الفردية للعديد من الضحايا».

للقراءة أو الاستماع: فيلم جديد عن “سبي” الأيزيديات في فترة “داعش”

الأقلية الإيزيدية في العراق قبل وبعد داعش

وفي آخر إحصائية لمكتب “إنقاذ المختطفين الإيزيديين” المعتمدة من قبل الأمم اامتحدة، فإن عدد الإيزيديبن كان قبل مجزرة داعش، يبلغ 550 ألف نسمة، فيما بلغ عدد النازحين بعد المجزرة 360 ألفا.

وبلغ عدد الذين هاجروا إلى خارج العراق 100 ألف إيزيدي وإيزيدية. أما عدد المختطفين من التنظيم، فهو 6417 شخصا من الرجال والنساء والأطفال. وبلغ عدد الناجين والناجيات 3545 شخصا، بينما بلغ عدد الباقين والباقيات أسرى لدى داعش، 2768 شخصا، 1298 أنثى، و1470 رجلا.

وأعلن فريق التحقيق الأممي عن جرائم داعش، في مايو الماضي، تورط 1444 عنصرا من التنظيم بارتكاب جرائم ضد الإيزيديين بسنجار، من بينهم 469 عنصراً تم تحديد أماكنهم، وطالب بإنشاء محكمة دولية خاصة بهم.

20 ألفا فقط!

وبعد 7 سنوات على الإبادة، و6 سنوات على تحرير سنجار، بالضبط في 13 أكتوبر 2015 من قبضة داعش، عادت 20 ألف عائلة إيزيدية نازحة فقط، والبقية معظمها بالمخيمات، وفق تصريح أدلى به قائمقام سنجار، محما خليل لـ “الحل نت”.

للقراءة أو الاستماع: في الذكرى السابعة للإبادة الإيزيديّة: هل تمنع الميلشيات عودة النازحين إلى قضاء سنجار في العراق؟

ويتمثّل سبب عدم عودة العوائل النازحة إلى سنجار، بانعدام الخدمات الأساسية، على سبيل المثال، الكهرباء لا تتوفر سوى ساعتين يوميا فقط، بالإضافة إلى عدم وجود الماء الصالح للشرب.

كما أن انتشار أكثر من جهة عسكرية، خصوصاً الفصائل المسلّحة الموالية إلى إيران في القضاء، يُثير القلق لدى الناس. ويمنعهم من العودة إلى سنجار، حسب تقرير سابق أعدّه “الحل نت” بالتزامن مع الذكرى السابعة للإبادة الإيزيدية.

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق