راتب السفير اللبناني في سوريا يثير موجة من الغضب

راتب السفير اللبناني في سوريا يثير موجة من الغضب
أستمع للمادة

أثار راتب السفير اللبناني في سوريا موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي. الجدل الدائر حول راتب السفير اللبناني في سوريا بدأ تداوله منذ أمس الأحد، في حين لم تحاول الحكومة اللبنانية تبرير الراتب المرتفع لسفيرها بأية طريقة. لا سيما وأن لبنان تعيش منذ سنوات أزمة اقتصادية وصفها البنك الدولي بـ”الأكثر حدة وقساوة في العالم”.

27 ألف دولار بالشهر!

نشر موقع “الجديد” اللبناني، الجمعة الفائت، مقالاً مطولاً عن رواتب السفراء اللبنانيين في عدة دول، وتضمن التقرير إيجارات المنازل والمكاتب التي يعمل فيها الدبلوماسيون اللبنانيون.

ولكن اللافت في التقرير، هو الراتب الذي يحصده السفير اللبناني في سوريا التي تعيش أيضا أزمة اقتصادية متزامنة مع انهيار قياسي لليرة السورية. إذ يقول التقرير أن السفير سعد زخيا، يتقاضى سبعة وعشرين ألف دولار.

ويرى الصحفي اللبناني، آدم شمس الدين، في تقريره أنه «بالرغم من رفع الدعم الدبلوماسي لحاكم مصرف لبنان؛ فإنه لا يلغي أن السلك الخارجي قطاع متضخم برواتب خيالية وإيجارات خيالية».

للقراءة أو الاستماع: حرب “تويترية” شرسة بين أنصار ميشال عون ونبيه بري

راتب السفير اللبناني في سوريا أكثر من راتب رئيس الحكومة

اللبنانيون على مواقع التواصل الاجتماعي، انتابهم الغضب من هذه الأرقام، فقال عثمان «يتجاوز راتب السفير اللبناني في سوريا سعد زخيا 20 ألف دولار. في حين أن راتب رئيس مجلس الوزراء السوري لا يتجاوز 66 دولارا شهريا. أي أن راتب سفيرنا يفوق راتبه بنسبة 30 ألف بالمئة (ثلاثين ألفاً في المئة). موظف واحد يتقاضى نصف مليون دولار في سنتي الأزمة».

كما كتب الإعلامي، نعيم حلوة، في حسابه، «بتقرير “الجديد” عن الرواتب المرتفعة لسفراء لبنان بالخارج $15000 و$20000 ممكن نتفهّم انن متغربين حرام. وعندن مصاريف ومعترين وهالقصص. بس انه راتب السفير اللبناني بسوريا $27000 ليه؟ قاعد بالغربة عَمّي؟».

وكتب آخر، «مع العلم انو متوسط الرواتب بسوريا حاليا 27 دولار، أي مندون صفار!. يعني السفير اذا نوى بيشتري مدينة اذا بده».

فيما تهكم ألبيرتو قائلاً، «لا هوي الو منن 2000 بس وبالباقي دعم للنظام».

للقراءة أو الاستماع: واشنطن: وجود “حزب الله” يعيق عمل الحكومة.. هل يسير لبنان نحو الفشل؟

الأزمة الاقتصادية في لبنان وانعكاساتها على المجتمع

وكشف التقرير، عينة صغيرة من رواتب بعض السفراء، فالسفير اللبناني في مصر، علي الحلبي مصر راتبه عشرون ألف دولار، والسفير طوني فرنجية في تونس عشرون ألف دولار، والسفير سليم بدورة في جنيف راتبه خمسة وعشرون ألف دولار.

ولفت التقرير، إلى أن راتب السفير اللبناني في سوريا ورواتب الدبلوماسيين ليست سوى عينة صغيرة، إذ تبلغ قيمة إيجارات القنصليات والسفارات ومنازل السفراء الموزعة على واحد وتسعين بلدا ومدينة أكثر من عشرة ملايين دولارات أي نحو مئتين وثلاثة وعشرين مليار ليرة لبنانية. أي أكثر من تكلفة رواتب العاملين في القطاع العام.

هذا الجدل الذي أثير حول راتب السفير اللبناني في سوريا، جاء نتيجة العواقب الاجتماعية والاقتصادية للأزمة الاقتصادية على لبنان. وبشكل أكثر تحديدا، بعد تأثر الناس بهذه الأزمة، خصوصا مع الصعوبات المالية، التي أدت إلى تغيرت معايير المجتمع أو قيمه.

فالأزمة الاقتصادية أثرت على اللبنانيين في نواح كثيرة. أحدها هو ضعف نظام الرعاية الصحية في البلاد. مع انخفاض معدل الإلمام بالقراءة والكتابة وارتفاع معدل الأمية، كما باتت الحكومة اللبنانية لا تستطيع توفير الخدمات الأساسية لمواطنيها.

وشملت الآثار وجود أكثر من نصف مجموع السكان الذين يعيشون تحت مستوى الفقر وأكثر من ثلثهم يعيشون تحت خط الفقر.

للقراءة أو الاستماع: الرئيس اللبناني يطالب اللاجئين السوريين بالعودة وترك المساعدات

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار لبنان