انفراط عقد البيت الكردي: “الديمقراطي” يقترب من رئاسة العراق؟

انفراط عقد البيت الكردي: “الديمقراطي” يقترب من رئاسة العراق؟
أستمع للمادة

بيانان منفصلان، أصدرهما “الاتحاد الوطني” الكردستاني البارحة، و”الحزب الديمقراطي” اليوم، أكدا انفراط عقد البيت الكردي، نتبجة الصراع على منصب رئاسة العراق.

حمل “الاتحاد الوطني” في بيانه نظيره “الديمقراطي” مسؤولية عدم توحيد الموقف الكردي بتفاهمه مع “التيار الصدري” وحزب “تقدم”، وقدم الدعم الكامل لمرشحه لرئاسة العراق، برهم صالح.

“الديمقراطي” من جهته، انتقد تصرفات “الوطني” وقال إنه لم يلتزم بالتفاهمات بين الحزبين، وانسحب من الجلسة الأولى للبرلمان الجديد بخلاف الاتفاق الحاصل، وأن منصب رئاسة العراق ليس ملكا لأحد.

البيانان أوضحا مدى الخلاف بين الحزبين الأساسيين في إقليم كردستان، وبينا شبه استحالة توافقهما بشأن منصب رئاسة العراق، فمن سيكون الأقرب للمنصب بعد كل ما حصل؟

من الأوفر حظا؟

يقول المحلل السياسي علي البيدر، إن التشنجات التي حصلت بين “الوطني” و”الديمقراطي” جاءت؛ لأن الأخير رأى حدوث تطور في المشهد السياسي بعد الانتخابات المبكرة، وهو “الاستحقاق الانتخابي”، سواء للأحزاب الكردية أو بقية المكونات.

ويضيف البيدر لـ “الحل نت”، أن مسألة “الاستحقاق الانتخابي” دفعت بالأحزاب الفائزة في الانتخابات إلى إعادة صياغة التوافقات السياسية بطريقة تتناغم مع نفوذ الأحزاب الفائزة وقوتها داخل البرلمان العراقي.

ويشير إلى أن ذلك الأمر، أثار حفيظة “الاتحاد الوطني الكردستاني” الذي يريد إبقاء المشهد السياسي على ما هو عليه، الذي يضمن بقاء منصب رئاسة العراق له.

لكن إفرازات الانتخابات التي دفعت بالأحزاب السياسية الفائزة نحو العمل بمبدأ “الاستحقاق الانتخابي”، تؤكد أن مسألة الاستحقاقات الكردية ومنها رئاسة العراق، ستكون من نصيب “الحزب الديمقراطي” كتحصيل حاصل، وفق البيدر.

للقراءة أو الاستماع: منصب رئاسة العراق في حيرَة!

ويلفت إلى أن، المرحلة المقبلة من العملية السياسية، ستتشكل وفق مقاسات وعناوين الأحزاب الفائزة على مستوى الكرد والسنة والشيعة، وهي “التيار الصدري، وعزم، والحزب الديمقراطي”، وبالتالي فإن “الديمقراطي” هو الأقرب لرئاسة العراق هذه المرة.

بداية الخلافات

وفاز “الديمقراطي” أولا على مستوى الكرد في الانتخابات العراقية الأخيرة بواقع 32 مقعدا، فيما خسر “الاتحاد الوطني” الانتخابات، بحصوله على 17 مقعدا فقط.

ورشح برهم صالح عن “الاتحاد الوطني” لمنصب رئاسة العراق، سعيا منه لنيل ولاية ثانية، بينما رشح وزير الخارجية العراقي الأسبق، هوشيار زيباري عن “الديمقراطي” لمنصب الرئاسة، ويحظى بدعم حزبه.

وعادة ما يتفق “الديمقراطي” مع “الوطني” على ترشيح شخصية واحدة لمنصب رئاسة الجمهورية، ويتم التصويت عليها في البرلمان العراقي لنيل الثقة.

للقراءة أو الاستماع: هوشيار زيباري وبرهم صالح قريبان من قصر السلام.. من الأوفر حظا؟

لكن الوضع تغير في آخر مرة بعد انتخابات 2018، إذ دخل الحزبان بمرشح من كل حزب، وغابت الاتفاقات، وفاز حينها مرشح “الاتحاد الوطني” برهم صالح على مرشح “الديمقراطي” فؤاد حسين.

ومنذ 2006 وحتى اليوم، فإن كل من أسندت لهم رئاسة الجمهورية هم من الكرد، ومن المنتمين لحزب “الاتحاد الوطني الكردستاني” الذي أسسه الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول العراق و لبنان