بالأرقام.. الغاز العراقي في  مهب الريح وإيران أكثر  المستفيدين! 

بالأرقام.. الغاز العراقي في  مهب الريح وإيران أكثر  المستفيدين! 
أستمع للمادة

18 مليار متر مكعب، يحرق العراق من الغاز سنويا، ومع أن الغاز شكل أحد أهم وسائل ابتزاز البلاد لما يحتاجه من استيراد كميات كبيرة تجعله مديونا باستمرار إلى إيران التي يعتمد عليها في الاستيراد، إلا أنه بقي أسيرا لتلك التحديات، دون اللجوء إلى مشروع الانتاج المحلي أو دراسة عروض أخرى. 

وبظل محاولات العراق الانفتاح على دول الجوار، وخلق توازنا بين العلاقات، والتي من الطبيعي منها آلية الاستيراد والتصدير، التي تخضع بالدرجة الأولى وفقا لما يخدم مصلحة البلاد، وتعمد إيران إحراج الحكومة العراقية بقطع الغاز في أوقات الذروة بدعوى تراكم الديون، ما ينعكس على استقرار الكهرباء ويخلق أزمة معقدة. 

أنواع الغاز

وينقسم الغاز الطبيعي في العراق إلى نوعين: أولهما الغاز المصاحب للنفط، وهو ما يشكل الجزء الأكبر من الثروة الغازية في البلاد، والثاني الغاز الطبيعي الحر، ويتمثل في حقل عكاز بمحافظة الأنبار (غربي البلاد)، وحقل سيبة في البصرة (جنوبا)، والمنصورية في ديالى (شرقا).

ويكلف الاستثمار في الغاز واستيراده، العراق بنحو 5 مليارات دولار سنويا، ومن إيران تحديدا، رغم عدم سده للحاجة واستمرار أزمة الكهرباء. 

ويحتل العراق المرتبة الثانية، بعد روسيا عالميا للسنة الرابعة على التوالي بين أعلى الدول إحراقا للغاز الطبيعي، حيث تشير بيانات البنك الدولي إلىأنه أحرق عام 2016 ما مجموعه 17.73 مليار متر مكعب من الغاز، ثم ارتفع ذلك عام 2019 ليصل إلى 17.91 مليار متر مكعب.

وأشارت بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن كمية الغاز التي يحرقها العراق يوميا تكفي لإمداد ما لا يقل عن 3 ملايين منزل بالطاقة الكهربائية، التيعجزت حكومات ما بعد 2003 عن معالجة مشاكلها حتى الآن.

الهدر 

ويقدّر الاحتياطي الطبيعي من الغاز العراقي بـ132 تريليون قدم مكعبة -حسب منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)- أُحرق 700 مليار قدم مكعبة منه نتيجة ضعف القدرة على استغلاله، مع بلوغ إنتاجه اليومي من الغاز الطبيعي المصاحب 2.7 مليار قدم مكعبة. 

ويستهدف وصوله إلى 3.1 مليارات قدم مكعبة، ويقدر بنسبة 1.5 من الاحتياطي العالمي من أوبك، و1.8 للاحتياط العالمي، ويحتل المرتبة 11 عالميا بالنسبة للترتيب الدولي.

وأتلف العراق عام 2020 – بحسب بيانات دولية- ما يقدّر بـ18 مليون متر مكعب من الغاز، وإذا حوّلت هذه الكمية إلى البرميل، فإنه يتلف ما يعادل 62% من إنتاجه من الغاز، أي ما يعادل 196 ألف برميل من النفط، أي بما يعادل 45 مليار دولار تقريبا.


وزارة النفط العراقية ذكرت أواخر العام الماضي أن حقول نفط الشمال والوسط تنتج في اليوم 348 مليون قدم مكعب من الغاز ويتم هدر 115 مليون قدم مكعب من هذه الكمية عن طريق حرقه مباشرة، أما إنتاج الغاز الطبيعي في البصرة وذي قار وميسان فيبلغ مليارين و531 مليون قدم مكعب في اليوم يتم هدر مليار و392 مليون قدم مكعب.
 
وأشارت وزارة النفط العراقية إلى إنتاج مليار و317 مليار قدم مكعب من الغاز الجاف في العراق، وإنتاج 5571 طن من الغاز المسال في اليوم.


تخمن وزارة النفط العراقية إحتياطي البلد من الغاز الطبيعي بـ124 ترليون قدم مكعب، يشكل الغاز المصاحب إنتاج النفط 70% من هذه الكمية.
 

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية