ضجة في إيران بسبب تقييد الإنترنت.. ما القصة؟

ضجة في إيران بسبب تقييد الإنترنت.. ما القصة؟
أستمع للمادة

موجة من ردود الفعل الغاضبة في مختلف الأوساط الإيرانية على تبني لجنة برلمانية مشتركة فكرة لقانون ينظم الفضاء الافتراضي والحد من النشاط على الإنترنت (تقييد الإنترنت)، حيث لاقت الرفض من قبل بعض أعضاء البرلمان، وإحداث خلاف برلماني حول “قانونية” القرار.

رفض القرار وخلاف برلماني!

رفض البرلمان الإيراني، اليوم الأربعاء، خطة تقييد الإنترنت التي صوت عليها أعضاء اللجنة المشتركة، حيث وصف رضا تقي بور، رئيس اللجنة المطالب بإلغاء القرار بأنها “نكتة لا طعم لها” و”حقد إعلامي”.

وقال عضو البرلمان الإيراني جلال الرشيدي كوجي، عبر حسابه الرسمي على التويتر، “بعد الجدل الحاصل في البلاد بسبب خطة تقييد الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، فإن لجنة إعداد القوانين في البرلمان، رفضت “القانون”.

وأطلق الإيرانيون، مساء أمس الثلاثاء، هاشتاغ على منصة تويتر، مهددين بتنظيم مسيرات احتجاجية ضخمة أمام البرلمان الإيراني، إذا تمت الموافقة على هذا القانون.

ومن جهته، هدد حزب الوحدة الإسلامية، أحد الأحزاب الإصلاحية، البرلمان بدعوة الناس للخروج في احتجاجات حاشدة، إذا لم يتم إلغاء هذه الخطة التي تحد من الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي الأكثر شعبية في إيران، والعالم، بحسب وسائل الإعلام.

لذلك أتى رفض البرلمان الإيراني اليوم، على القانون خشية اندلاع مظاهرات على غرار احتجاجات البنزين في عام 2019.

وفي مؤشر على وجود خلاف برلماني حول قرار اللجنة، أعلن مساعد الشؤون القانونية في البرلمان في رسالة إلى رئيس اللجنة الخاصة أن تصويت اللجنة، يوم أمس الثلاثاء، والموافقة على خطة حماية الفضاء الإلكتروني باطل، لأنه بالإضافة إلى مخالفة اللائحة الداخلية للبرلمان، كان التصويت على نص مختلف عن الخطة التي تم تحميلها في نظام القوانين.

ومع ذلك، قال رئيس اللجنة الخاصة المعنية بخطة تقييد الإنترنت إن عمل اللجنة المشتركة لإعداد نص جديد للخطة وتنفيذ التغييرات التي اقترحتها الحكومة كان “قانونيا”.

وخلال جلسة البرلمان اليوم، احتج عدد من النواب، منهم مهرداد كودرزوند جكيني، ممثل رودبار، وأحد آزاديخاه، ممثل ملاير، على قرار اللجنة، وطالبوا بدراسة الخطة في جلسة علنية للبرلمان.

فيما يقول العديد من مستخدمي الإنترنت في إيران أنه في الأسابيع الأخيرة، بدأ تنفيذ هذه الخطة عمليا وانخفضت سرعة الإنترنت بشكل حاد.

وبرر من جانبه، مجيد حقي، مساعد مدير الشؤون البريدية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التنظيمية، أن زيادة استهلاك الإنترنت أثناء ذروة كورونا هو سبب التباطؤ.

قد يهمك: “عصابة أمنية فاسدة” تخطط لاغتيال الرئيس الإيراني الأسبق أحمدي نجاد

الخطة تسبب في خسارة الآلاف من أعمالهم!

وكان أعضاء اللجنة المشتركة التي عينها البرلمان الإيراني، صوتوا بالأغلبية على الخطة العامة لتقييد الإنترنت في إيران، والتي جاءت بذريعة “خطة حماية الفضاء الإلكتروني”.

لكن وبحسب ناشطين ومراقبين، فإن الهدف من هذا الإجراء هو تقييد حرية الإنترنت والوصول إلى التطبيقات الأجنبية، وأن هذا ليس من أجل حماية حقوق مستخدمي الفضاء الافتراضي، بل ينتهك حقوقهم ويسلبهم.

ويثير هذا القانون مخاوف بين نشطاء العالم الافتراضي والمجتمع المدني الإيراني والسياسيين والصحفيين، من تقييد حرية الإنترنت والوصول إلى التطبيقات الأجنبية، وسط انتقاداتهم الشديدة، لا سيما أن بعض التطبيقات الاجتماعية مثل “انستغرام” حيث سيؤدي إلى خسارة مئات الآلاف من الإيرانيين لأعمالهم التجارية الافتراضية بعد إغلاق بعض المنصات الإلكترونية.

رفض إعلامي!

رفضت المؤسسات الإعلامية الإيرانية هذا القرار على نطاق واسع، حيث تم انتقاد الحكومة عبر عناوين صفحاتها الرئيسية.

إذ شنت الصحف, الأحزاب الإصلاحية والمتشددة هجوما على البرلمان بسبب تعامله مع خطة تقييد الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت صحيفة “اعتماد” الإصلاحية إن “خطة تقييد الإنترنت تم التصويت عليها في اجتماع استمر 45 دقيقة”.

واعتبرت صحيفة “رسالة” المتشددة في صفحتها الأولى قرار اللجنة البرلمانية بـ”الخاطئ”، وهاجمت صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، حكومة رئيسي الذي تعهد خلال حملته الانتخابات بزيادة سرعة الإنترنت.

فيما نشرت صحيفة “آفتاب” الإصلاحية، عنوان صفحتها الأولى “يوم صعب على الإنترنت” في إشارة إلى قرار تقييد هذه الخدمة العالمية.

ووصف المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، في وقت سابق، وضع الإنترنت في إيران بأنه “مهجور” ودعا إلى فرض قيود.



ولاقى قانون “حماية الفضاء الإلكتروني” رفض ومعارضة واسعة من الشارع الإيراني، وكتب أكثر من مليون شخص إلى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مطالبين بإلغائه.

يشار إلى أن إيران كانت قد فرضت في السابق حظرا على بعض المواقع الاجتماعية، مثل “تويتر” و “تلغرام” و “فيسبوك” وغيرها. لكن الحظر هذه المرة بموجب القانون الذي يفرض عقوبات على كل من يخالف تنفيذه ويرتكب جريمة.

قد يهمك: هذا موعد استخدام القوة الإسرائيلية ضد إيران

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية