تعاني محافظة درعا منذ أكثر من عامين من فوضى أمنية كبيرة، على الرغم من محاولات الحكومة الإيحاء بأن الأوضاع مستقرة، وأن الأمان ساد بين الأهالي، إلا أن الوقائع تثبت عكس ذلك تماما، حيث لا يمر يوم دون أن تكون هناك جريمة قتل أو عملية اغتيال تطال المدنيين أو حتى أفراد القوات الحكومية.
أطفال ضحية جريمة في الحراك
قتل صباح اليوم في مدينة الحراك بريف درعا الشرقي، كل من الشقيقين، أحمد محمد القداح “8 أشهر”، وعبد الرحمن أحمد القداح “4 سنوات”، فيما تعرضت شقيقتهم منار “16 سنة”، لجروح خطيرة، نتيجة جريمة سرقة نفذها مجهولون في منزلهم.
وقال مصدر خاص ، لموقع “الحل نت”، أن منفذي الجريمة استغلوا سفر الأب إلى ليبيا، وغياب الأم عن المنزل للدخول إلى المنزل بهدف السرقة بعد تداول معلومات في إطار العائلة عن وصول حوالة مالية من الأب قيمتها 3 مليون ليرة.
وأضاف المصدر، أن الأطفال شعروا بوجود غرباء في منزلهم، خلال عملية السرقة، ما دفع منفذيها لضربهم بأدوات حادة، والفرار خشية افتضاح أمرهم، مرجحا أن منفذي الجريمة ليسوا بعيدين عن العائلة.
وحسب متابعة “الحل نت”، فإن وقوع أطفال كضحايا لجرائم قتل ليست الأولى من نوعها في درعا، ومناطق أخرى من سوريا، ففي مطلع شباط/فبراير الماضي أقدم أب في مدينة الصنمين في ريف درعا على قتل طفله البالغ من العمر 12 عاما، بعد حبسه لعدة أيام وضربه على رأسه بشكل متكرر علما أن الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وسبق ذلك إقدام يافع على قتل شقيقته البالغة من العمر 11 عامًا في شهر كانون الثاني / يناير الماضي، بعد أن حاول الاعتداء عليها، ورفضت ذلك ليقوم بقتلها وحرق جثتها، حسب متابعة “الحل نت”.
قد يهمك:درعا: رجل وصهره ماتوا بالسم بسبب 3 سيدات استأجروا قاتلا
اغتيالات تطال القوات الحكومية
وفي ظل الفوضى المستمرة في محافظة درعا، قال مصدر محلي لموقع “الحل نت”، أن عنصرين تابعين لجهاز الشرطة المدنية السورية، قتلا صباح اليوم إثر إطلاق نار مباشر استهدف دورية كانا من ضمنها، إضافة لجرح اثنين آخرين.
وأضاف المصدر، أن القتلى هم كل من الشرطيين علي سليمان، وحنين الموسى، أما الجرحى فهم محمد العامر وحسام يوسف الغنام، حيث تعرضوا للهجوم من قبل مجهولين بالقرب من الأتستراد الدولي دمشق- درعا قرب مدينة داعل في ريف المحافظة الأوسط.
وحسب متابعة “الحل نت”، في تقرير سابق، فإن عمليات الاغتيال لا تقتصر في المحافظة على فئة دون أخرى، بل تستهدف مختلف الأشخاص، من مختلف الخلفيات والتوجهات، في ما يشبه الفوضى لكن بشكل مخطط له مسبقا.
ويعتبر مكتب أمن الفرقة الرابعة، الذي تم تأسيسه في المحافظة عقب تسوية عام 2018، هو المتورط الأكبر في عمليات الاغتيال التي تطال حتى عناصر من القوات الحكومية، وموظفين حكوميين، بحسب معلومات سابقة حصل عليها “الحل نت”.
إقرأ:استمرار الاغتيالات في درعا.. التأثيرات والأهداف الحقيقية منها
ويشار إلى أنه من بداية أيلول/سبتمبر 2021، أي بعد عملية التسوية الأخيرة، وحتى نهاية شباط/فبراير الماضي بلغ عدد عمليات الاغتيال 136 عملية أسفرت عن مقتل 110 أشخاص، وهو رقم كبير عند الحديث عن عودة الأمان الذي تحاول الجهات الحكومية الترويج له باستمرار.

