دوريات أمنية في الجامعات الإيرانية

دوريات أمنية في الجامعات الإيرانية
أستمع للمادة

لا تزال قضية التشديد على الحجاب للنساء في الجامعات الإيرانية قائمة، خاصة بعد استئناف الدوام الجامعي في الجامعات الإيرانية في نيسان/أبريل الجاري، بعد عامين من الحظر والتعليم عن بعد بسبب جائحة كوفيد -19.

دوريات تذكّر الطالبات بـ”الحجاب”

وسائل إعلام إيرانية ومجموعة من الطلاب أفادت عن وجود “دوريات للدراجات النارية” في جامعتي “أمير كبير للتكنولوجيا” و”طهران” لتوجيه الطلاب بعد أسبوعين من إعادة الدوام الحضوري في الجامعات، وقد أثار تشديد الحجاب في جامعة العلوم والتكنولوجيا احتجاجات طلابية.

وأشار موقع “انصاف” الإيراني، يوم أمس، إلى أن حراس “جامعة أمير كبير للتكنولوجيا” في طهران أطلقوا – بشكل غير مسبوق – دوريات على الدراجات النارية داخل حرم الجامعة.

وبحسب تقرير الموقع الإيراني، فإن دوريات الدراجات النارية تذكّر الطالبات بارتداء الحجاب، وتحذير الفتيات والفتيان من الجلوس معا، وتدوين الرقم الطلابي للطلاب.وأضاف الموقع المحلي، أن هناك زيادة في تشدد حراس الأمن عند دخول الفتيات للجامعة، وأنهم أجبروا الفتيات المقيمات في السكن على العودة إلى السكن وتغيير معاطفهن (الثياب).

وبحسب إحدى الطالبات، أجبرها حارس الأمن على فتح معطفها ليرى ما تحته؛ “بحجة أنها تخلع معطفها في الجامعة، ويجب أن يتحقق مما إذا كان ما تحته مناسب أم لا”، وفقا لموقع “إنصاف” الإيراني.

وأردفت الطالبة: إن حراس أمن الجامعة منعوها في البداية من الدخول، ثم قالوا إنه بسبب قصر ملابسها، ولا يحق لها خلع معطفها في الجامعة، كما تم ذكر عدة حالات لتذکّر الطالبات بارتداء الحجاب وتسجيل رقم بطاقاتهنّ الطلابية.وضمن هذا السياق، كانت هناك عدة تقارير تفيد بزيادة التشديد على الحجاب في الجامعات الأخرى في إيران بعد عودة الدوام الفيزيائي في نيسان/أبريل الحالي.

قد يهمك: المافيا تهيمن على الاقتصاد الإيراني

الجامعة ليست ثكنات!

جمعية طلاب جامعة “العلوم والتكنولوجيا”، أصدرت بيانا احتجاجا على الإجراءات، يوم الأربعاء 20 نيسان/أبريل الحالي، وجاء فيه: “الجامعة ليست ثكنات، والمسكن ليس سجنا”.وأدان البيان الطلابي، تصرفات حراس الأمن ومشرفي السكن الجامعي للطالبات في قضايا مثل: “التذکير بالحجاب، ومصادرة بطاقة الطلاب بشكل غير قانوني، والترهيب والتهديد برفع شكوی، والتدخل في نوعيّة الملابس عند مغادرة السكن”.

وقبل نحو عدة أيام، كتب اتحاد الطلاب في جامعتي “طهران” و”طهران للعلوم الطبية” رسالة مفتوحة إلى رئيس الجامعة تنتقد فيه “المعاملة حسب أذواق ملابس الطالبات وحجابهن”.

وشدد البيان الطلابي على أن “الإجراءات التأديبية المتكررة التي تتعارض مع شؤون الطلاب وتنتهك كرامتهم الإنسانية، تسببت في قلق وغضب لديهم”، بحسب موقع “إيران انترناشيونال”.

كما نشر بعض الطلاب في جامعة “طهران” على منصة “تويتر”، منشورات تفيد بأن “هناك زيادة في التشديد في هذه الجامعة، بما في ذلك مصادرة البطاقات الطلابية للطالبات اللاتي لا ترتدين الحجاب بشكل کامل، ووجود دوريات دراجات نارية للتذکير عدم التدخين خلال شهر رمضان”.

ليست هذه هي المرة الأولى التي تحدث فيها مثل هذه الاحتجاجات والتصادمات، لقد حدث ذلك عدة مرات خلال السنوات الماضية. حيث تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في إيران العام الماضي صورا لمجموعة فتيات ترتدين زيا يتخرجن أمام جامعة “طهران”، دون غطاء الرأس، ما أثار ردود فعل متباينة على هذه الشبكات بين الرفض والتأييد، دارت خلالها نقاشات ساخنة بين الطرفين، حيث تعتبر انتهاكا للقوانين الإيرانية التي تلزم المرأة بغطاء الرأس.

كما واندلعت مواجهات بين طلاب إيرانيين في جامعة “طهران”، في السنوات الماضية عدة مرات، خلال مظاهرة ضد فرض ارتداء الحجاب، على ما ذكرت تقارير إعلامية إيرانية.

يذكر أن في أعقاب الثورة الإسلامية عام 1979، فرض الحجاب الإلزامي في جميع أنحاء إيران حيث أجبرت النساء على ارتداء ملابس محتشمة. وتطبق السلطات قواعد اللباس الإسلامي بصرامة مع حلول شهر رمضان سنويا.ازداد عدد النساء اللاتي يتحدين قواعد اللباس الإسلامي في إيران في السنوات الأخيرة، وفي كثير من الحالات لا يغطي كامل شعرهن.

قد يهمك: فائزة رفسنجاني تهاجم “الحرس الثوري” الإيراني بعد استهدافه أربيل  

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية