ما الذي ستوفره الاتفاقية الصينية إلى العراق؟

ما الذي ستوفره الاتفاقية الصينية إلى العراق؟
أستمع للمادة

بالرغم من أن الحديث يتصاعد عن الاتفاقية العراقية الصينية وما يمكن أن تحدثه في الواقع العراقي على مستوى الإعمار وتوفير فرص عمل الشباب، إلا أن بنودها ما تزال غامضة حتى الآن، وفي هذا الإطار كشف مدير عام دائرة الإعمار الهندسي في وزارة الإعمار والإسكان العراقية حسن مدب مجحم، عن أول مشاريع الاتفاقية.

وفي ظل استمرار الحديث والترويج عن جدوى تلك المشاريع الذي يبدو مبكرا، لاسيما وأنها ما تزال حبرا على ورق، وتأخر إنطلاقها، ما أثار السؤال حول بنود تلك الاتفاقية وما يمكن أم تحدثه وفيما إذا كانت تحمل ضررا للبلاد، قال محجم إن “مشروع المدارس الوطني احتوى على سعات متعددة، إذ تنوعت مدارسه ما بين مدارس ذات سعة 12 صفا، مدارس 18 صفا”.

اقرأ/ي أيضا: الاتفاقية الصينية العراقية: لماذا تدعم الميلشيات الولائية نفوذ بكين الاقتصادي في العراق؟

كلفة المشروع؟

وأضاف في تصريح صحفي، أن “مدارس أخرى بـ 24 صفا وكلف بناء المدارس تراوحت حسب السعة وحسب عدد المختبرات ومساحات المواقع وساحات اللعب لكل مدرسة”.

وترواح سعر المتر المربع الواحد بين أقل من مليون دينار إلى أعلى بقليل بحسب مواصفات كل مدرسة، وفقا لمحجم، مشيرا إلى أن “هذا السعر أقل من مشروع الوزارة رقم 1 الذي أحالته وزارة التربية في عام 2012 – 2013، حيث كان سعر المتر المربع في وقتها مليونا و250 ألف دينار”.

واستطرد المدير العام الهندسي، عن مشروع المدراس الوطني، قائلا إن “المشروع الجديد يقوم على مواصفات أعلى وبمواد عالية الجودة ويعد باكورة العمل في الاتفاقية العراقية الصينية”.

وتابع، أن “هذه التجربة مع الجانب الصيني نجحت وبدأت ثمارها واضحة للمعنيين والقائمين، بالإضافة الى المهتمين والمتابعين للشأن التربوي بالعراق”، موضحا أن “الخطوة القادمة ستشهد توسعة الأعمال مع الجانب الصيني ضمن الاتفاقية الإطارية، لتشمل قطاعات النقل والطاقة والسكن وغيرها من المشاريع المهمة”.

كما أن هناك مشاريع متعددة يجري العمل عليها في المركز الوطني للاستشارات الهندسية أحد تشكيلات وزارة الإعمار والإسكان تهدف إلى تطوير البيئة العمرانية لبغداد والمحافظات، أو لحل مشكلة كالاختناقات المرورية ومشكلة السكن وغيرها، بحسب الحجيم.

وبين أن “تصاميم المشاريع ترسل إلى الأمانة العامة، لعرضها في مجلس الوزراء واستحصال الموافقات والتخصيصات اللازمة من قبل وزاراتي التخطيط والمالية، وبعدها تتم المباشرة بتنفيذها”.

اقرأ/ي أيضا: الاستثمارات الصينية في العراق: هل سيعود طريق الحرير إلى بغداد بدعم إيران وميليشياتها؟ 

جدوى وآلية المشروع

كما أن “أعمال الشركات الأجنبية والشركات المحلية التي تباشر بأعمال السكن في العراق، تجري عن طريق الهيئة الوطنية للاستثمار أو فروع الهيئة في بغداد والمحافظات هي بالنتيجة ترجع إلى وزارة الإعمار والإسكان”. وفقا للمسؤول

وفي هذا الشأن يقول المتابع للشأن الاقتصادي فقار فاضل، أن “الاتفاقية تتمحور في مناطق الوسط والجنوب، وتشمل مشاريعا عمرانية، إلا أنه لا يمكن الوثوق بها، لاسيما وأن الصين قد عملت على ذات الاتفاقية في أكثر من الدولة وعمدت لخذلانها، وابتلعت اقتصادياتها”.

ولفت إلى أن “استمرار الحديث عنها وتسويقها على أنها المنقذ للبلا يحتاج إلى التمعن جيدا، وإذا ما عدنا إلى الجهات التي تحاول الدفع باتجاهها سنجدهم ممن يتبعون إلى المحور الإيراني، بالتالي هذا يفسر طبيعة الاتفاقية التي تندرج ضمن التدافع الدولي بين أميركا والصين، وهذا ما يستدعي من الصين دفع حليفتها إيران لتحريك وكلاءها في العراق لدعم الاتفاقية”.

فاضل أشار إلى أن “الاتفاقية تتضمن بنود خدمية جيدة، لكن العمل مع الصين يحتاج إلى دولة تحمل رؤية اقتصادية وسياسية واضحة غير مضطربة، على اعتبار أنها عملاق اقتصادي بارع في إدارة المشاريع بالتالي من السهل جدا أن تخدع دولة مثل العراق”.

وتدفع الحكومة العراقية جزء ذلك الصادرات النفطية بقيمة 100 ألف دولار شهريا مقابل تنفيذ مشاريع اتفاق إطار التعاون الذي أصبح نافذ المفعول منذ حزيران/يونيو 2021.

وفي وقت سابق، أعلن رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، تنفيذ بعض بنود الاتفاقية الصينية ومنها مشروع بناء 1000 مدرسة، ومشروع بناء وحدات سكنية في العاصمة بغداد.

اقرأ/ي أيضا: اتفاقية اقتصادية صينية إيرانية.. بكين تحكم طهران؟ 

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية