العراق.. ما هي خطوة مقتدى الصدر المقبلة؟

العراق.. ما هي خطوة مقتدى الصدر المقبلة؟
أستمع للمادة

الكل يترقب خطوة زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر المقبلة، في ظل انسداد سياسي غير مسبوق في العراق، فما الخطوة التي سيلجأ لها الصدر؟

أمس االأحد، أعلن الصدر تحوله إلى “معارضة وطنية” لمدة 30 يوما، مانحا فرصة تشكيل الحكومة لكل القوى، ومعطيا الإذن لحليفيه “السيادة” و”الحزب الديمقراطي” بالتخلي عنه والذهاب مع البقية لتشكيل الحكومة.

زعيم “التيار الصدري”، حذّر من أنه في حال فشل الأطراف السياسية بتشكيل حكومة خلال 30 يوما، فستكون له خطوة قادمة حينها، ثم هاجم اليوم الاثين، في خطاب متلفز “الإطار التنسيقي”.

الصدر وصف أفعال قوى “الإطار” التي تشكّل الثلث المعطّل بـ “المشينة”، وحذّر من غضب الحليم والمظلوم في حال استمرار الأزمة السياسية، وأكّد أن أفعال “الإطار” التي يتساير معها القضاء، لن ترغمه على التحالف معهم.

“كلا وألف كلا. زمن التوافقية والمحاصصة ولّى؛ لأنها أس الفساد في العراق”، هكذا قال زعيم “الكتلة الصدرية”، واختتم خطابه بأنه لن يعود لمربع المحاصصة مهما حصل وسيحصل.

ما المتوقّع؟

ما خطوة الصدر المقبلة، خصوصا وأن الواقع يقول إنه من الاستحالة تشكيل الحكومة من دونه من قبل بقية الأطراف السياسبة؟ وماذا يقصد بغضب الحليم والمظلوم؟

بحسب الباحث السياسي عبد الله الركابي، فإنه لا يمكن تحديد الخطوة المقبلة التي سيتخذها الصدر بدقة، لكن يمكن الحديث عن سيناريوهات متوقعة، وواحدة منها قد تتحقّق.

الركابي يقول لـ “الحل نت”، إن مهلة الصدر ستنتهي والحكومة لن تتشكّل؛ لأن حليفيه لن يتركانه وحده، كما أن القوى الناشئة عن “انتفاضة تشرين” وأبرزها “حركة امتداد”، لن تشارك في حكومة يشكلها “الإطار”.

ويردف الركابي، لذا فإن المهلة ستنتهي بفشل “الإطار”، وبالتالي سيجد الصدر نفسه أمام عدة خيارات يطرقها من أجل حلحلة الأزمة السياسية الراهنة.

للقراءة أو الاستماع:

من بين الخطوات المتوقعة، هو لجوء الصدر لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية كآخر فرصة للنواب المستقلين من أجل حضور الجلسة وتمرير رئيس الجمهورية بالأغلبية المطلقة تمهيدا لتشكيل الحكومة، وفق الركابي.

أما وفي حال فشل حضور الأغلبية المطلقة مجددا لعقد الجلسة، فإن الصدر قد يذهب نحو حل البرلمان الحالي، وإجراء انتخابات مبكرة جديدة بغضون 60 يوما، دون أن يشترك في الانتخابات، حسب الركابي.

ورقة الشارع ضد الخصوم

الركابي يوضّح، أن الانتخابات الجديدة لن تأتي بالجديد؛ لأن الدستور يفرض الأغلبية المطلقة لتشكيل الحكومة، ولا قدرة لأي حزب سياسي على الفوز بأغلبية مطلقة في الانتخابات، بالتالي سيتكرر ذات الانسداد السياسي الحاصل اليوم.

ويكمل الركابي، لذلك قد ينسحب الصدر من الانتخابات ويترك الفرصة لكل القوى من أجل المشاركة فيها وتشكيل حكومة توافقية كما يريدون، طالما لم يستطع تشكيل حكومة الأغلبية.

الركابي يبيّن، أنه قد يترك الصدر خيار حل البرلمان، ويدعو أنصاره وهم أكبر تكتل شعبي في العراق للخروج إلى تظاهرات واعتصامات أمام البرلمان، للضغط على القوى السياسية من أجل تشكيل الحكومة من قبلهم أو منحه هو فرصة تشكيل الحكومة دون عرقلتها.

ويختتم الركابي، أن السيناريو الأخير من الممكن حدوثه أكثر من بقية السيناريوهات؛ لأنه يتناغم مع خطاب الصدر الأخير عندما قال: “احذروا غضب الحليم والمظلوم”، وفي ذلك إسارة لاستخدام ورقة الشارع ضد خصومه.

للقراءة أو الاستماع:

وكان مقتدى الصدر، منح فرصة تشكيل حكومة توافقية إلى خصمه “الإطار التنسيقي” لمدة 40 يوما، دون أن يشترك بها، ولم ينجح “الإطار” في ذلك.

ثم وبعد فشل “الإطار”، بادر الصدر، مطلع أيّار/ مايو الجاري، ومنح فرصة تشكيل الحكومة للنواب المستقلين بغضون 15 يوما، على أن لا يقل عددهم عن 40 نائبا ويتحالفون معه، دون أن يأخذ أي وزارة، وفشل المستقلون في ذلك أيضا.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق