أهم قوى “تشرين”: ما مصير “حركة امتداد”؟

أهم قوى “تشرين”: ما مصير “حركة امتداد”؟
أستمع للمادة

تطورات متسارعة في الأيام والساعات الأخيرة، وصلت إلى استقالات جماعية، نهار اليوم الخميس، من قبل أعضاء في “حركة امتداد” داخل العراق.

وثيقة تلقاها “الحل نت”، كشفت عن استقالة 5 نواب من مجموع 9 من نواب “حركة امتداد”،، احتجاجا على “تفرد الأمين العام للحركة، علاء الركابي بالقرارات المصيرية، ولخروج الحركة عن مبادئ “انتفاضة تشرين”، وفق الوثيقة.

وبحسب الوثيقة، فإن النواب الذين قدموا استقالتهم، هم محمد نوري وداود العيدان ونيسان الزاير وكاظم الزاير ونداء الكريطي، وبذلك لم يبق في “حركة امتداد” سوى 4 نواب داخل البرلمان.

واقعيا، لم تستمر الحركة الفتية في وحدة صفها، فما هو مصير إحدى أهم القوى المنبثقة من رحم “انتفاضة تشرين” التي خرجت في العراق قبل سنتين؟

3 سيناريوهات

يقول الكاتب والناشظ السياسي علي الربيعي، إن 3 سيناريوهات قد تحدث في “حركة امتداد”، بعد حملة الاستقالات والمشاكل التي عصفت بالحركة.

الربيعي يتوقع في حديث مع “الحل نت”، أن تحاول الأمانة العامة لـ “حركة امتداد”، مص التوتر والخلافات الحاصلة، عبر إعفاء الأمين العام للحركة، علاء الركابي من منصبه.

السيناريو الثاني يرتبط بالأول، وهو إن تم إعفاء الركابي، يجلس أعضاء الحركة من الذين استقالوا وغيرهم مع الركابي والأمانة العامة، لبحث تصحيح مسار الحركة، ووضع أهداف وخطط ثابتة لا يتجاوزها أي أحد، للمضي بمشروع “امتداد” إلى الأمام، حسب الربيعي.

ويوضح الربيعي، أن السيناريو الثالث، هو أن تزداد الخلافات والتوترات داحل “امتداد” في حال عدم إعفاء الركابي من منصب الأمين العام، وبالتالي ينقسم أعضاء الحركة لنصفين، ويتشتّت المشروع، ويذهب البعض لتأسيس حركة جديدة بعيدا عن “امتداد”.

للقراءة أو الاستماع:

ويلفت الربيعي، إلى أن ذلك السيناريو لو حدث، لن ينفع أي طرف؛ فمشروع “حركة امتداد” سينتهي كليا ولن تجد الحركة من يصوت لها في الانتخابات المقبلة، والطرف الآخر سيولد ميتا، لفقدان الثقة به وبالحركة التي انشق منها من قبل الشارع التشريني.

الربيعي يختتم، أن أساس ما يحدث داخل “حركة امتداد”، هو عدم امتلاك علاء الركابي ولا الأعضاء الذين في الحركة للخبرة السياسية؛ لأنهم ليسوا من السياسة، بل جاؤوا من الشارع، دون دراسة سياسية، وذلك يتطلب الوقت، ليتعلموا أساسيات السياسة.

قصة تأسيس “امتداد”

كانت “حركة امتداد”، تأسست في أوائل عام 2021، كبديل سياسي يمثل “انتفاضة تشرين”، من أجل الدخول إلى قلب العملية السياسية ومنافسة الأحزاب التقليدية المتهمة بوقوفها وراء استشراء الفساد في العراق.

وفازت الحركة التي انبثقت من محافظة ذي قار جنوبي العراق، بـ 9 مقاعد نيابية في الانتخابات المبكرة التي جرت في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2021.

لكن الخلافات بدأت تطفو إلى السطح داخل الحركة منذ شهر كانون الثاني/ يناير 2022، وتحديدا بعد انعقاد أول جلسة للبرلمان الحديد بدورته النيابية الخامسة.

وبدأت تلك الخلافات، على إثر تصويت عدد من أعضاء “حركة امتداد”، وعلى رأسهم أمين عام الحركة علاء الركابي، لصالح محمد الحلبوسي في جلسة انتخاب رئيس البرلمان بتاريخ 9 كانون الثاني/ يناير الماضي.

ويتهم الحلبوسي بمشاركته في الفساد السياسي ووقوفه ضد “انتفاضة تشرين”، وهو ما يعني أن التصويت له من قبل حركة تمثّل الانتفاضة، بمثابة خيانة لأرواح الذين قتلوا في الانتفاضة، وفق عدد من المنسحبين من “امتداد”.

وبحسب مصادر “الحل نت الخاصة”، فإن تصويت علاء الركابي وعدد من أعضاء امتداد لصالح الحلبوسي؛ لأن الأخير منحهم ملايين الدولارات كي يمارسوا نشاطهم السياسي، ناهيك عن منحه مقرات لهم في جل المحافظات العراقية.

لماذا اندلعت “تشرين”؟

خرجت “انتفاضة تشرين” في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، ضد الفساد السياسي والبطالة ونقص الخدمات والتدخل الإيراني بالشأن العراقي.

من أبرز الشعارات التي نادت بها الانتفاضة: “نريد وطن، ونازل ٱخذ حقي”، وطالب المتظاهرون بتغيير نظام الحكم إلى رئاسي، وترك المحاصصة السياسية.

لكن التظاهرات جوبهت بقمع من “قوات الشغب” الحكومية والميليشيات الموالية لإيران بالقنابل الدخانية والقناص، وبخطف وتعذيب وتغييب المتظاهرين.

وقتل في “حراك تشرين” 750 متظاهرا وأصيب 25 ألفا، بينهم 5 آلاف متظاهر بإعاقة دائمة، وفق الإحصاءات الرسمية وغير الرسمية.

للقراءة أو الاستماع:

وأسفرت “انتفاضة تشرين” عن إسقاط حكومة عادل عبد المهدي، مطلع كانون الأول/ ديسمبر 2019، ومجيء حكومة برئاسة مصطفى الكاظمي في 7 أيّار/ مايو 2020.

ومن مخرجات “تشرين” انتخابات مبكرة أجريت في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2021، وشاركت فيها عدة أحزاب انبثقت من رحم الانتفاضة، وفاز بالانتخابات 15 نائبا من “قوى تشرين” و45 نائبا مستقلا بشكل فردي.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق