لماذا دافعت سلاف فواخرجي عن “شوكولامو” نضال الأحمدية؟

بعد موضوع الـ “شوكولامو” الذي أحدث ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية، جرّاء تصريح ضد اللاجئين السوريين للإعلامية اللبنانية نضال الأحمدية المعروفة بمواقفها العنصرية تجاه اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان، خرجت الفنانة السورية سلاف فواخرجي بتصريحات مثيرة.

إذ دافعت سلاف فواخرجي في منشور طويل جدا عن نضال الأحمدية بعد سخريتها من اللاجئين، حيث عبّرت عن استغرابها من لاجئ سوري يعمل في لبنان لعدم معرفته بـ “الشوكولامو” التي طلبتها منه، أي أنهم قليلو الثقافة. وبرّرت سلاف من خلال صفحتها على منصة “فيسبوك”، كلام نضال، واعتبرته كلام خرج من شخص يحب بلاده ويتألم عليها لذلك خانها التعبير، ما أثار الجدل بين المتابعين.

سلاف.. “خانها التعبير”!

الفنانة السورية في دفاعها عن الإعلامية، واصفة إيّاها بأنها إعلامية كبيرة ولها تاريخ عريق، قائلة في منشورها الطويل مؤخرا “ربما لم يحالفها الحظ وخانها التعبير في حوارها الأخير، وربما عاطفتها تجاه بلدها ووجعها لأجله أخذها إلى منحى جارح للأسف من ناحية، وأيضا هو لم يُفهم بالشكل الصحيح للأسف من ناحية أخرى”.

سلاف فواخرجي أردفت في جزء آخر من حديثها عبر حسابها في منصة “فيسبوك” “انزعج الكثيرون منها لتصريحاتها عن بعض الأفراد السوريين واتخذوا الأمر كإهانة لبلد ولشعب، ولكنها من وجهة نظري لم تفعل، هي أخطأت عندما لم تدرك أنها وقعت في فخ التعميم لكنها كانت تتكلم عن أشخاص بعينهم ومواقف بعينها، هي تحب بلدها وتخاف عليه ويكفي ما يعانيه بلدها من ومن ومن.. ولا شك في أنها كانت تستطيع أن تحدد وتوضح أكثر كي لا يحتمل كلامها التأويل والتفسير وخصوصا في حساسية الأمر الكائنة والحالية، ولا شك في أنها كانت تستطيع أن تجمّل كلامها وهي صحافية واعلامية وتمتلك اللغة والتعبير”.

الفنانة السورية اعترفت مسبقا أن هذا الكلام سوف يعرضها للنقد، وكتبت “أعرف مسبقا أنني سأتعرّض للنقد بمجرد أن أقول رأيي، كما جرت وتجري العادة في بلداننا والتي يطالب بعض من أهلها بالديمقراطية واحترام الرأي الآخر لكنهم لا يقبلون أي رأي لا يماثل رأيهم”.

سلاف تقول إنها لا تدافع عن نضال ولا تعرفها، إنما سوف تقول كلمة الحق ولن تكتمها، مضيفة “لست بصدد الدفاع عنها، حتى أني لا أعرفها شخصيا لمن لا يعلم ، ولكن كلمة حق لم أستطع كتمانها أكثر رغم تحذيرات من حولي إن لم يكن بالرد اللاذع، وليس من عادتي، فليكن بالابتعاد عن الأمر والنأي بالنفس، ولا أمقت شيئا في حياتي كالنأي بالنفس”.

سلاف لا تخاف من التصريحات!

سلاف أشارت في منشور لها إلى أنها لا تخاف من التصريحات ولا تهاب الاختلاف عن السائد خصوصا فيما تراه حق، خوفا من خسارة البعض أو إرضاء للبعض الآخر، وفق زعمها.

كما نوّهت إلى أنها “دائما أقول قد أكون على خطأ، ولكنه في النهاية رأيي الشخصي ولي كل الحق في قوله مهما كان، والآخر له كل الحق في الاعتراض والاختلاف حتى الخلاف ولكن ليس لأحد الحق في الشتم والسب واللعن.. فقط لأنه لا يشبهه في الفكر أو في الانتماء أو في المعتقد أو في الرأي أو في أي شيء كان، على مبدأ من لا يشبهنا ليس منا، ومن حقنا أن نقيم عليه الحد وبالشكل الذي نريد ونرغب”.

سلاف استدركت في الرسالة “السيدة نضال، انزعج الكثيرون منها لتصريحاتها عن بعض الأفراد السوريين واتخذوا الأمر كإهانة لبلد وشعب، ولكنها ومن وجهة نظري أنها لم تفعل، هي أخطأت عندما لم تعي أنها وقعت في فخ التعميم لكنها كانت تتكلم عن أشخاص بعينهم ومواقف بعينها”.

هذا الكلام انتُقد بشكل كبير، فمثلا هل السيدة نضال كانت تعرف ذلك الموظف السوري حين طلبت منه الـ “شوكولامو” حتى تكون تقصده بعينه أم ماذا.

سلاف تابعت في منشورها “لا شك في أنها كانت تستطيع أن تحدد وتوضح أكثر كي لا يحتمل كلامها التأويل والتفسير ولاسيما في حساسية الأمر الكائنة والحالية، ولا شك في أنها كانت تستطيع أن تجمّل كلامها وهي صحافية واعلامية وتمتلك اللغة والتعبير”.

ردود الأفعال

حديث سلاف وردها على كلام نضال الأحمدية بخصوص السوريين، أحدث موجة من الانتقادات، وصدمة بالنسبة للبعض الآخر، لاسيما أن حديث نضال قوبل باعتراض وانتقاد لاذع من قبل ناشطين على السوشيال ميديا خلال الأسابيع الماضية، واعتبروا أن سلاف خاطئة في دفاعها عن نضال.

في هذا السياق، يبدو أن الفنانة السورية ميرنا شلفون قد ردت على سلاف بشكل غير مباشر، حيث قامت بمشاركة فيديو للأحمدية أثناء إحدى المقابلات التلفزيونية، حيث هاجمت فيه السوريين بألفاظ مسيئة. وعلقت شلفون على الفيديو عبر حسابها الشخصي على منصة “فيسبوك” قائلة “اسمعوا الفيديو للأخير لتعرفوا ما حكته عن شعب سوريا العظيم، سمعوا وشوفوا حجم الغل والانحطاط”.

هذا ولم تكن تصريحات ميرنا شلفون مباشرة اتجاه فواخرجي إذ كتبت “الدفاع عن الآخرين بدأ يشتغل عند البعض”.

كما أضاف بعض المعلّقين بطريقة ساخرة ” كل التقدير والاحترام لنبلك وكلامك الموزون ولوطنيتك التي تظهر في كل مواقفك تفتخر سوريا بأمثالك، وقد عبرتي عن ما كان يجول في عقلي فنانتنا الجميلة سلاف ..وقوف نضال الأحمدية برأيها إلى جانب الدولة السورية منذ بداية الأزمة يغفر لها أخطاءها وزلات لسانها”.

البعض الآخر علقوا بالقول ” احترم وجهة نظرك لكن لو كان كلامه غير مقصود كانت خرجت واعتذرت لكنها مصرة على رأيها وهذا دليل على أن الكلام مقصود وشكرا، بكل الأحوال السيدة نضال تتطاول على جميع الخلق”.

قصة “شوكولامو”

قبل أسابيع، نضال الأحمدية كانت قد وجّهت في مقابلة على “صوت بيروت إنترناشونال” اتهامات للاجئين السوريين في لبنان، بأنهم أدوات في الحرب على سوريا، وأنهم يعيشون في لبنان للتنزه “الكزدرة” ويحصلون على الكهرباء والماء بالمجان.

خلال المقابلة ذكرت نضال أنها طلبت في إحدى المرات “شوكولامو” من عامل سوري في لبنان، لكنه لم يعرف ما هو الـ”شوكولامو”، مما أثار استغراب الأحمدية التي ردت عليه بعدم وجود مرادف عربي لتشرح له معنى المفردة.

إضافة إلى أنها ادعت أن اللاجئ السوري لم يعرف المطلوب منه لأنه يرفض تعلم اللهجة اللبنانية التي تحتوي على المرادفة المذكورة، لأن لبنان بالنسبة له محافظة تابعة لسوريا، وهذه التصريحات قوبلت بانتقادات كبيرة من قبل السوريين وغير السوريين من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبروها عنصرية بحق اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم