هل تختفي الشاورما من السوق السورية؟

الشاورما سوريا

أسعار الشاورما في سوريا شهدت خلال الأشهر الماضية سلسلة من الارتفاعات المتتالية، التي أثرت بدورها على مختلف أسعار الوجبات الجاهزة التي تعتبر الشاورما مكونا رئيسيا فيها إضافة لارتفاع أسعار السندويش، حيث يمكن أن يصل سعر السندويشة الواحدة إلى 20 ألف ليرة سورية.

في ظل الحديث المتواصل منذ أشهر عن تهديد قطاع تربية الدواجن،  نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج ودخول فصل الصيف، فضلا عن ارتفاع أسعار الأعلاف، فإن مخاوف بدأت تظهر من ارتفاع كبير وندرة في قطاع تحضير الشاورما في المطاعم، ما يثير المخاوف عن احتمالية توقف معظم المطاعم عن تقديم وجبات الشاورما خلال الفترة القادمة.

كذلك فإن الظروف التي يمر بها قطاع الدواجن، وقد تنعكس بشكل كبير على قطاع الوجبات السريعة والشاورما، قد تدفع مزيد من العائلات السورية خلال الأشهر القادمة، إلى الامتناع عن استهلاك الشاورما، وكأنها أصبحت اليوم وجبة ترفيهية.

أسباب تهديد الشاورما

لجنة مربي الدواجن المركزي التابعة لـ”اتحاد غرف الزراعة” في دمشق، أصدرت بيانا أعلنت خلاله وصول سعر طن الذرة الصفراء الذي يستخدم كعلف للدواجن، إلى 5 مليون ليرة سورية، كما بلغ سعر مبيع طن كسبة فول الصويا  العشرة ملايين ليرة وهي أسعار مرشحة للارتفاع.

البيان دعا إلى ضرورة تدخل الجهات المعنية والفريق الاقتصادي الحكومي، لإنقاذ قطاع الدواجن المهدد بالتوقف نتيجة توجه المربيين إلى بيع ما لديهم من دواجن، بسبب عجزهم عن تحمل تكاليف الإنتاج، “إذ أن الوضع ينذر بتوقف نشاط تربية الدجاج خلال شهر من تاريخه إن لم يحدث تدخل فوري من الجهات الحكومية لتدارك الموقف”.

بحسب البيان الذي نقلته صحيفة “الثورة” المحلية، فإن تكلفة طبق البيض في ظل أسعار الأعلاف الراهنة تتجاوز الـ 43 ألف ليرة في أرض المدجنة، كما أن تكلفة إنتاج الفروج ارتفعت بنسبة تجاوزت الـ 35 بالمئة عن التكاليف السائدة قبل أسبوع واحد فقط.

قد يهمك: هل على السوريين شراء المواد المغشوشة بسبب غلاء الأسعار؟

موقع “أثر برس” المحلي، نقل عن أحد أصحاب محال “الشاورما” بالعاصمة السورية دمشق، قوله ”حركة الإقبال على أكلة الشاورما تراجعت كثير خلال الأسابيع الماضية”، مضيفا “سيخ الشاورما الذي كنا نطلبه كان يزن 120 كيلوغراما قبل دخول الشهر، اليوم وزن السيخ 50 كيلوغراما وبالكاد ينتهي أحيانا نبقى لساعات منتصف الليل حتى ينتهي”.

سعر السندويشة التقليدية في العاصمة دمشق دمشق يبدأ من 10 آلاف ليرة، وفي دمشق من 12 ألف ليرة لكنه وصل إلى 22 ألف ليرة في محال  مشهورة في الشعلان، بينما وضعت مطاعم أخرى عدة أسعار للسندويشات تبدأ من 12 ألف ليرة ثم 15 ألف ليرة ثم 18 ألف ليرة، ويمكنك طلب سندويشة بـ20 ألف ليرة حسب الرغبة.

كذلك تراوح سعر كيلو الشاورما بين 100 – 125 ألف ليرة تبعا للمطعم وموقعه، بينما يبقى سعر الفروج البروستد أرخص من كيلو الشاورما بسعر 75 ألف ليرة كأقصى حد يمكن أن يصل إليه في دمشق، ما جعله خيارا أفضل للأسر التي ترغب بتناول الطعام الجاهز.

ارتفاع أسعار الغاز كذلك كان له دورا في ارتفاع تكاليف إنتاج الشاورما، الأمر الذي يزيد من احتمالية توقف بعض المطاعم عن إنتاجها خلال الفترة القادمة، حيث ارتفاع سعر أسطوانة الغاز من 150 إلى 170 ألف ليرة سورية خلال الأسابيع الماضية.

قرص الفلافل بـ 175 ليرة!

ارتفاع أسعار وجبات المطاعم لم يقتصر على الأكلات المصنوعة من لحم الدجاج، فوفق القرارات الحكومية الأخيرة، تمّ تحديد سعر كيلو المسبحة بـ 15 ألف ليرة سورية، نسبة الطحينة 20 بالمئة، وكيلو الحمص المسلوق بـ7 آلاف ليرة، والفول المسلوق بـ7 آلاف ليرة، حسبما أوردته صحيفة “الوطن” المحلية.

كما حُدّد سعر صحن المسبحة بالزيت بـ 6 آلاف ليرة، وكذلك الأمر بالنسبة لصحن الفول بالزيت وحمص الحَب، وصحن البيض المقلي بالزيت، أما صحن الفول بالزيت واللبن مع سرفيس، 200 غرام، بـ 6500 ليرة، وزبدية الفتة بالسمن مع سرفيس، 500 غرام، بـ7 آلاف ليرة.

اللافت أن قرص الفلافل وصل سعره لـ 175 ليرة، وسندويشة الفلافل بين 2800 ليرة و4 آلاف ليرة، وهو ما يُعتبر سعرا كبيرا مقارنة برواتب الموظفين ومداخيل المواطنين بشكل عام في سوريا. أما سندويشة البطاطا بخبز صمون، 6 أقراص، بـ 4 آلاف ليرة، وسندويشة البطاطا بخبز صمون مع كتشب وسلطة إيطالية، 1500 غ بطاطا، بـ 4 آلاف ليرة وكذلك بالنسبة لسندويشة المرتديلا، 80 غ مرتديلا، بـ 6 آلاف ليرة.

العديد من الأهالي يرون أن هذه الأسعار مرتفعة مقارنة برواتبهم ومداخيلهم، حتى لو كانت معقولة مقارنة بتكاليف التشغيل والمواد الأولية، وبالتالي فإن هذه الزيادة تجعل كل هذه المأكولات الشعبية بعيدة عن موائدهم، ويبدو أن الذهاب إلى المقاهي سيكون صعبا على جيوبهم.

محمد وسام

محمد وسام

صحفيٌ سوري عمل في عدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم