وسط استمرار الغارات الإسرائيلية.. خلافات تعيق اتفاق الهدنة بلبنان

في حين لا تزال هناك نقاط خلافية تشكل حجر عثرة في طريق التوصل إلى أي هدنة توقف الحرب في لبنان، تتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق مختلفة في لبنان، بما في ذلك الضاحية الجنوبية لبيروت.

وبحسب وسائل إعلام عبرية، فإن آخر الخلافات التي تعيق التوصل إلى هدنة ما في لبنان هو “إصرار إسرائيل على استبعاد فرنسا” من الاتفاق ومن اللجنة الدولية التي ستشرف على تنفيذه.

وقد غادر المبعوث الأميركي الخاص آموس هوكشتاين، تل أبيب، اليوم الجمعة، دون الإدلاء بأي معلومات حول اختتام لقاءاته مع القادة في إسرائيل.

تعثر اتفاق الهدنة في لبنان

أفادت “القناة 12” الإسرائيلية، أن الموقف الإسرائيلي يأتي بسبب ما تصفه بالمواقف “المعادية” للبلاد من إدارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

كما تطالب إسرائيل بصياغة “تضمن لها حق الامتناع عن فتح مفاوضات حول النقاط الحدودية المتنازع عليها”، مشددة على “الحفاظ على استقلالية قرارها في هذا الشأن”، وفق ما نقلته “الحرة“.

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية بعد غارة إسرائيلية، وسط الأعمال العدائية المستمرة بين حزب الله والقوات الإسرائيلية، كما يظهر من الأشرفية، لبنان، 21 نوفمبر 2024. “رويترز”

وفي سياق الخلافات حول المقترح، فقد ذكرت “هيئة البث الإسرائيلية” في وقت سابق من يوم الخميس، أن “آلية المراقبة خاصة فيما يتعلق بالعضوية في فريق المراقبة الدولي، تمثل أبرز الخلافات التي تعرقل التوصل لاتفاق هدنة”.

وأضافت “هيئة البث” أن “الولايات المتحدة وفرنسا ستتوليان رئاسة فريق المراقبة، وهو أمر لا يواجه اعتراضا من أي طرف، لكن الخلاف يكمن في الدول الأخرى التي ستنضم إلى هذه الآلية، حيث تفضل إسرائيل إشراك دول أوروبية، بينما يطالب لبنان بإدراج دولة عربية واحدة على الأقل”.

يذكر أن مسودة المقترح الأميركي نصت على وقف إسرائيل و”حزب الله” الأعمال العدائية لمدة 60 يوما مبدئيا، بحسب ما كشفت مصادر أمنية لبنانية، ثم ينسحب الجيش الإسرائيلي خلال تلك الفترة من الجنوب، وينتشر الجيش اللبناني على الحدود.

وفي حال استمر الاتفاق المبدئي دون خرق من أي طرف، فمن المتوقع أن يجري لبنان وإسرائيل بعد ذلك مفاوضات حول التنفيذ الكامل للقرار 1701 الذي أصدرته الأمم المتحدة قبل 18 عاما، والذي يمنح الجيش اللبناني وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة “اليونيفيل” وحدهما السلطة وصنع القرار في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، الذي يبعد حوالي 30 كيلومترا عن الحدود الفعلية مع إسرائيل.

غارات متواصلة

في الأثناء، شنّ سلاح الجو الإسرائيلي 3 غارات جوية، صباح الجمعة، على الضاحية الجنوبية لبيروت، وأصدر إنذارات بالإخلاء في مناطق بمدينة صور جنوبي البلاد تمهيدا لقصفها، فيما ذكر مصدر أمني “للحرة”، أن مواجهات وقعت بين قوة إسرائيلية وعناصر لـ”حزب الله” قرب الناقورة بالقطاع الغربي لجنوب لبنان.

وذكر المصدر الأمني ذاته أن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة الناقورة في القطاع الغربي من الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مشيرا إلى وقوع مواجهات بين عناصر “حزب الله” المدعوم من إيران، وقوات الجيش الإسرائيلي، التي كانت تحاول التوغل بريا باتجاه بلدة الناقورة انطلاقا من الأطراف الشرقية ووادي حامول في القطاع الغربي للحدود بين البلدين.

وأصدر الجيش الإسرائيلي بيانا، اليوم الجمعة، دعا فيه سكان منطقة بمدينة صور إلى الإخلاء بسبب وجودهم “بالقرب من منشآت ومصالح تابعة لحزب الله”.

إلى جانب إصدار أوامر إخلاء إلى سكان بلدات الطيبة عدشيت القصير ودير سريان، وبرج الشمالي ومعشوق، في الجنوب، داعيا سكانها إلى “إخلائها والانتقال إلى شمال نهر الأولي”.

كذلك، بيان آخر، دعا سكان بلدات الجنوب: “المنصوري, اسكندرونة, مجدل زون, مزرعة بيوت السياد, الحوش” الإخلاء الفوري، والانتقال إلى شمال نهر الأولي. لضمان سلامتهم.

ووفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية، فإن حصيلة ضحايا غارات إسرائيلية، ليل الخميس، حيث قتل 7 أشخاص وأصيب 24 إثر ضربات جوية في النبطية، مشيرا إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة 26 آخرين، إثر غارات على محافظة الجنوب، الخميس.

أما الغارات التي استهدفت قضاء بعلبك، الخميس، فقد أوضحت السلطات الصحية اللبنانية أنها أسفرت عن مقتل 40 شخصا وإصابة 50 آخرين على الأقل.

في المقابل، قام “حزب الله” باستهداف قواعد عسكرية إسرائيلية وتحركات جنود عند أطراف بلدات حدودية في جنوبي لبنان، بينها الخيام، أمس الخميس. وقال إنه شن 7 هجمات على الأقل ضد القوات الإسرائيلية عند الحدود.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم