بعد سقوط نظام الأسد.. شركات الحوالات تعيد التعامل بالدولار

سقوط نظام بشار الأسد الليرة السورية الدولار الحوالات
سقوط نظام بشار الأسد الليرة السورية الدولار الحوالات

أعلنت العديد من شركات الحوالات المالية السورية من بينها “الهرم والفؤاد” عن بدء تسليم الحوالات بالدولار الأميركي بجميع المحافظات السورية بدء من اليوم الإثنين. 

وعبرت الشركات عن استعدادها وفقًا لإعلان تم نشره على مواقعها الرسمية وصفحاتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أمس الأحد، تنفيذ تسليم الحوالات بكافة المحافظات السورية بالدولار الأمريكي، حيث جاءت تلك الخطوة الهامة بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد. 

وبعد الأحداث الأخيرة التي انتهت بزوال حكم الأسد، ارتفعت قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأميركي خلال تعاملات، اليوم الاثنين، بنحو 23%، وسجل سعر مبيع الدولار في حلب، 18000 ليرة سورية لكل دولار أميركي، وأما سعر الشراء فقد بلغ 17000 ليرة سورية أمام الدولار، وذلك وفقا لما نشره موقع “الليرة اليوم”. 

وفي العاصمة السورية دمشق، فقد وصل سعر الدولار فيها إلى مستوى 16893 ليرة سورية للشراء، وسعر المبيع 17954 ليرة سورية أمام الدولار. 

الأسد ومنع التعامل الحر بالدولار 

وكان الرئيس المخلوع بشار الأسد أصدر تشريعًا يقضي بمنع التعامل بغير الليرة السورية كوسيلة للدفع في التداولات التجارية، فكان توجهه يقضي بمنع السوريين من امتلاك الدولار في التعاملات التجارية وعمليات الشراء أو البيع، كمحاولة منه للقضاء على السوق السوداء والعاملين في الصرافة والتحويلات المالية. 

ومما لا شك فيه أن توجه الرئيس السابق باحتكار التعامل بالدولار وانحساره على جهات مقربة من السلطة، أضر بشدة التجار الذين لم يستطيعوا توفير العملة الصعبة، في المدن السورية بشكل عام وبشكل خاص في مدينتي حلب وحمص اللتان تتركز فيهما التجارة والصناعة، وهو ما كان له تأثيرًا على أسعار البضائع وارتفاع معدلات تضخم أسعار المستهلكين بنسبة 93% وفق تقديرات “المرصد الاقتصادي لسوريا”. 

وأدى أيضًا إلى تدهور قيمة الليرة السورية، وفقدان الثقة بالتعامل بها بشكل أساسي، إضافة إلى انتشار التعامل عبر السوق السوداء بدلًا من القنوات المالية الرسمية. 

وفي تصريحات إعلامية أكد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري، في حكومة تسيير الأعمال، محمد ربيع قلعه جي، أن تجريم التعامل بالدولار كان أحد الأخطاء التي أضرت كثيرا بالاقتصاد، فضلا عن القيود التي فرضها الأسد على حركة الأموال. 

انعكاسات عودة التعامل بالدولار على الاقتصاد 

وتمثل التحويلات المالية شريان حياة بالغ الأهمية للأسر السورية، ومن شأن الإجراءات التي اتخذتها شركات الحوالات المالية بعودة التعامل بالدولار الأميركي بعد منع التعامل بغير الليرة السورية منذ سنوات أن تطيح بتجار السوق السوداء وسحب البساط من مكاتبها، إضافة إلى تشجيع المستثمرين على الاستثمار بالبلاد وفتح استثمارات ضخمة بها بعد أن كانوا يمنعوا من التعامل بغير الليرة. 

كما أن تسليم الحوالات بالدولار من شأنه أيضًا أن يضيق الخناق على المكاتب غير الرسمية والسوق السوداء، على أن يحول التعامل بعد ذلك إلى المكاتب والسوق الرسمي، وهو ما سيترتب عليه تدفقًا كبيرًا للعملة الصعبة إلى المصرف السوري المركزي بعد أن كانت تذهب إلى مكاتب السوق السوداء. 

ومن المرجح أيضًا أن يساعد عودة التعامل بالدولار في السوق على تلبية احتياجات التجار والمصنعين من المنتجات واستيراد البضائع، وهو ما يحقق وفرة بالمنتجات وتحقيق الاستقرار بالسوق وأسعار السلع. 

وانهار نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد بشكل سريع أمام فصائل المعارضة التي بدأت يوم 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، عملية عسكرية سمّتها “ردع العدوان”، والتي تمكنت من خلالها انتزاع المدن الكبرى من أيدي النظام السابق ودخول العاصمة دمشق يوم أمس الأحد، وفرار الأسد إلى خارج البلاد. 

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم