بعد 13 عاماً من الثورة السورية، التي انطلقت في آذار/مارس 2011، سقط نظام حكم عائلة الأسد في سوريا، في عهد الأسد الابن، بدخول فصائل المعارضة إلى العاصمة دمشق، في وقت مبكر، اليوم الأحد.
هذا الحدث، الذي انتظره ملايين السوريين، جاء بعد عمليات عسكرية، بدأت في الشمال السوري في 27 تشرين ثاني/نوفمبر 2024، وامتدت إلى باقي المحافظات السورية، لكن من دون معرفة مصير، بشار الأسد.
دخول دمشق
بعد السيطرة على مدينة حمص، بدأت الفصائل بالتحرك إلى العاصمة، حيث دخلت وحدات استطلاع من المعارضة أحياء دمشق بحثا عن الأسد، لكنها لم تعثر عليه، لغاية نشر الخبر، بينما انسحبت بقايا فلول النظام من محيط القصر الجمهوري.

فصائل المعارضة وصلت، فجر الأحد، إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون السوري، في ساحة الأمويين بدمشق، بحسب ما أكدت مصار محلية لـ “الحل نت”.
ودخلت مجموعات من المعارضة إلى دمشق قادمة من المحافظات الجنوبية، مساء السبت، بينما دخلت مجموعات أخرى من الشرق والغرب، من دون مقاومة لقوات النظام، التي شهدت انهيارا على وقع السيطرة على مراكز مدن المحافظات في الشمال والجنوب.
رؤساء أفرع استخبارات نظام الأسد في دمشق أتمت ترتيبات السيطرة على العاصمة، مع فصائل المعارضة، قبل وصول القوات إلى دمشق.
بحسب معلومات حصل عليها “الحل نت” من مصدر دبلوماسي، رفض الكشف عن هويته، فإن نائب رئيس النظام، فيصل المقداد، وأربعة وزراء من الحكومة، غادروا الأراضي السورية في الساعات الماضية، إلى بلد مجاور، بينما غادر آخرون إلى لبنان.
وأضاف المصدر، أن شخصيات تعمل في القصر الرئاسي في دمشق خرجت، أمس السبت، إلى دول مجاورة لسوريا، لكنه تحفّظ على التفاصيل.
ولم يُعرف مصير، بشار الأسد، الذي غاب عن الأنظار منذ أيام، بينما قال دبلوماسي سوري لـ “الحل نت”، إن الاتصال انقطع مع الأسد قبل السيطرة على دمشق بأيام، وبدأت السفارات السورية بإبلاغ الدول بأن النظام أمام ساعته الأخيرة، في حين ذكرت وكالة “رويترز” نقلا عن مسؤولين سوريين كبيرين إن الأسد غادر دمشق إلى وجهة غير معلومة.
منذ سنة 1970
حكمت عائلة الأسد، سوريا أزيد من 5 عقود، منذ أن أصبح حافظ الأسد رئيسا لسوريا في سنة 1971، وأنشأ منظومة حكم استبدادية شمولية، في توليفة تشبه إلى حد كبير توليفة نظام الحزب الواحد، حيث تربع “حزب البعث” على هرم الأحزاب السياسية بينما انطوت بقية الأحزاب تحت مظلته فيما يعرف بـ “الجبهة الوطنية التقدمية”.

في 16 تشرين الثاني/نوفمبر سنة 1970، قاد حافظ الأسد فيما يعرف بـ “الحركة التصحيحية” على صلاح جديد ورئيس الجمهورية نور الدين الأتاسي وسجنهما مع العديد من معارضيه، إذ تولى منصب رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الدفاع في 21 تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه، ثم ما لبث أن حصل على صلاحيات رئيس الجمهورية في 22 شباط/فبراير 1971 ليثبت في 12 آذار/مارس.
ارتكب حافظ الأسد، مجازر عديدة منذ توليه السلطة، أشهرها مذبحة حماة سنة 1982، عندما قتلت قوات الأسد الآلاف لسحق انتفاضة “الإخوان المسلمين” وزج بالآلاف من معارضيه في السجون، أبرزها تدمر وصيدنايا، سيئا الصيت.
وتولى الأسد الابن السلطة في البلاد، بعد وفاة والده في حزيران/يونيو عام 2000، الذي لم يستطع تغيير حكم والده بشكل جذري، في دولة بوليسية، قائمة على إرهاب الشعب وقمعه، وإراقة الدماء.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً