حكومة تصريف الأعمال بصدد اتخاذ قرارات هامة.. ودمشق تتجه لإعادة البناء والاستقرار

بعد أسبوع من الإطاحة بنظام بشار الأسد في سوريا، بدأ كشف الخطط والبرامج التي وضعتها حكومة تصريف الأعمال، فيما يتعلق بتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية والأمنية، للسوريين، والتي وصلت إلى مستويات متدنية على مدى أزيد من 13 سنة من الحرب، التي قادها الأسد، للبقاء في السلطة.
حكومة تصريف الأعمال بصدد اتخاذ قرارات هامة.. ودمشق تتجه لإعادة البناء والاستقرار

بعد أسبوع من الإطاحة بنظام بشار الأسد في سوريا، بدأ كشف الخطط والبرامج التي وضعتها حكومة تصريف الأعمال، فيما يتعلق بتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية والأمنية، للسوريين، والتي وصلت إلى مستويات متدنية على مدى أزيد من 13 سنة من الحرب، التي قادها الأسد، للبقاء في السلطة.

القائد العام لإدارة العمليات العسكرية في سوريا، أحمد الشرع، كشف في لقاء موسع، جمع صحفيين سوريين يمثلون مختلف وسائل الإعلام المحلية والدولية، أمس الأحد، عن “الخطوط العريضة”، لمستقبل السوريين.

أهم التوجهات

الشرع تحدث، خلال اللقاء مع الإعلاميين، عن أهم الخطوات التي سيتم العمل على دراستها وإنجازها خلال المرحلة الانتقالية للحكومة، إذ أشار إلى حل جميع الفصائل المسلحة وحصر استخدام السلاح بالجهات المختصة، المرتبطة بمؤسسات الدولة.

سيدة سورية تُلوِّح بعلامة النصر وتحمل باقة ورود في ساحة الأمويين بدمشق احتفالاً بإعلان الإطاحة بالأسد (أ.ف.ب)

وأضاف أن هناك توجهاً لإلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية، مع احتمالية تشكيل معسكرات تدريبية خاصة بالشبان، لمدة قصيرة لا تتجاوز شهراً واحداً.

تنوي حكومة تصريف الأعمال زيارة الأجور والرواتب بنسبة 400 بالمئة، وطباعة عملية سورية جديدة، بعد تحسن قيمتها، وفق الشرع.

وتتمثل الألوية القصرى في إعادة بناء المنازل المدمرة وضمان عودة النازحين، حتى يتم إزالة جميع خيم النزوح، خاصة المنتشرة في أرياف إدلب وحلب وحماة.

حول محافظات الشمال الشرقي من سوريا، الرقة والحسكة ودير الزور، أكد الشرع على متابعة هذا الموضوع إلى أن “تنال حريتها وتصبح بيد أهلها”، بحسب تعبيره.

ووجه الشرع دعوة إلى أهل الكفاءات من السوريين المهجرين والمقيمين في الخارج، للعودة والاستفادة من خبراتهم في عملية بناء سوريا، بينما أشار إلى أن هناك العديد من القرارات الهامة والمبشرة، التي ستصدر في الأيام المقبلة، وستكون آثارها الإيجابية واضحة على حياة السوريين.

خطط مدروسة

في تصريحات سابقة، أشار الشرع إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية نتيجة توجيه الرئيس المخلوع، تعليمات إلى حاكم المصرف المركزي لطباعة أوراق نقدية من دون أي غطاء مالي.

عدم استقرار سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي يشكل عائقا أمام الإنتاج والاستيراد - انترنت

إذ اعتبر أن سوريا تواجه مأساة حقيقية تتطلب خططا مدروسة لمعالجتها، مؤكداً على ضرورة جمع البيانات وتحليلها بشكل دقيق قبل اتخاذ خطوات عملية للتعامل مع القضايا الملحة.

“البلاد تحتاج إلى تأسيس دولة تقوم على القانون والمؤسسات لضمان استقرار مستدام وهناك ضرورة لنقل العقلية من العمل الثوري إلى بناء الدولة، إذ إن مستقبل سوريا يعتمد على إرساء أسس الحوكمة والعدالة”، وفق الشرع.

ودعا إلى العمل الجاد على إعادة بناء الدولة السورية وفق أسس حديثة تضمن الحقوق والعدالة لجميع السوريين، مع التحذير من الوقوع في أخطاء الماضي التي عطلت مسيرة تحقيق الاستقرار.

القائد العام أكد أن الإدارة الجديدة ستضع حداً لإنتاج الكبتاغون في سوريا، وذلك بعد أن حول النظام السابق البلاد إلى مصنع للكبتاغون بحسب تقارير دولية، وهو ما تم الكشف عنه بعد سقوط الأسد.

وحول تجاوزات إسرائيل بعد الإطاحة بالأسد، قال الشرع إن الحجج الإسرائيلية باتت واهية ولا تبرر تجاوزاتها الأخيرة. إذ أشار إلى أن الإسرائيليين تجاوزوا خطوط الاشتباك في سوريا بشكل واضح، مما يهدد بتصعيد غير مبرر في المنطقة.

وأكد أن الوضع السوري المنهك بعد سنوات من الحرب والصراعات لا يسمح بالدخول في أي صراعات جديدة. وأضاف أن الأولوية في هذه المرحلة هي إعادة البناء والاستقرار، وليس الانجرار إلى نزاعات قد تؤدي إلى مزيد من الدمار.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم